المقالات
السياسة
قانون العزل السياسي - الاقصاء و قانون الانتخابات
قانون العزل السياسي - الاقصاء و قانون الانتخابات
02-18-2019 05:45 PM

مساهمة لإعلان الحرية والتغيير فيما يتعلق
بالعزل السياسي – الاقصاء- قانون الانتخابات

العزل السياسي (Political Isolation Law (هو حرمان كل فرد شارك بمنصب دستوري في حكومة المؤتمر الوطني ويجب التفريق بين الاقصاء السياسي والعزل السياسي ما ادعو له هو عزل سياسي. يجب سن تشريع او قانون للعزل السياسي ويحرم الشخص المعزول سياسياً من حق الترشيح والترشُح لدورتين انتخابيتين (ثمان سنوات). العزل السياسي عبارة عن أداة رفض للسلوك الاجرامي في إدارة الدولة وتوجيه تحذير قاس لمن يتقلد تلك المناصب النافذة في المستقبل ولسد الطريق امام تلك القوى السابقة من العودة للسلطة مرة أخرى.
تاريخ العزل السياسي كان في المانيا عقب هزيمة المانيا في الحرب العالمية الثانية الا ان تصنيف و تطبيق العزل السياسي على النازية او النازيين بألمانيا كان فيه اجحاف و ضحايا فقد كان العزل ( (PIL بناءً على عضوية الحزب النازي و تم تصنيفهم الى اربع 1) حزبيون صف اول 2)ناشطون صف ثان 3) حزبيون صف ثالث 4) متهمون عليهم رفع التهم. يمكننا تفادي أخطاء التجربة الألمانية حيث يكون العزل السياسي في السودان بناءً على الأشخاص الذين تقلدوا مناصب دستورية نافذة لا ينطبق على الرؤية الحزبية بمعنى لا حجر و لا عزل لتنظيم او جماعة او حزب كان مشاركا الاجسام التنظيمية لها الحق في المشاركة السياسية حق الانتخاب و الترشيح و الترشح و التعبير و هذا لا يتعارض مع مفهوم العزل السياسي (PIL ) للأفراد الذين شاركوا بمناصب في حكومة الإنقاذ كما اسلفت هذا العزل يكون لفترة زمنية لا تتعدى دورتين انتخابيتين (ثمان سنوات). الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني و المجموعات التي شاركت النظام السابق ( الإنقاذ) لها كامل الحقوق و الواجبات لان الأنظمة الديمقراطية لا تستطيع و غير قانوني حجر الأفكار و المعتقدات و المذاهب فهذا حق لكل انسان و لكل مجموعة سواء أحزاب او تنظيمات مجتمعية.
هذا القانون لن يتعارض مع القوانين الدولية و لن يكون له ضحايا مثلما حدث في ليبيا التي طبقت قانون العزل السياسي في 2013 و تم عزل افراد كان لهم دور بارز في الثورة, العزل السياسي الذي ادعو له سيستثني الافراد الذين خرجوا من النظام و التحقوا بالثورة و ساهموا بقدر في التغيير هؤلاء لهم الحق في الترشيح و الترشح و يتمتعون بكافة الحقوق بمعنى لا يطبق عليهم العزل السياسي بهذا نكون قد تفادينا الخطا المريع الذي دخلت فيه ليبيا و العراق.
العدالة الانتقالية كما عرفتها الأمم المتحدة (Transitional Justice) “كامل نطاق العمليات والاليات المرتبطة بالمحاولات التي يبذلها المجتمع لتفهم تركة تجاوزات الماضي بغية المساءلة وإقامة العدالة و تحقيق المصالحة كما ورد في ملحق شيكاغوا لعدالة النزاعات مبدا 1) محاكمة مرتكبين مشتبه بهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان و القانون الدولي 2) تنفيذ سياسات للتنحية و العقوبات و إجراءات إدارية. في تقديري العزل السياسي بالشكل المقدم الان لا يتعارض مع هذه المبادئي بل هو جزء اصيل من قانون العدالة الانتقالية. مصطلح العدالة الانتقالية حديث النشاة و تاتي الحاجة الى العدالة الانتقالية مع حدوث التحول السياسي بعد فترة من العنف او القمع في مجتمع مزقته تركة الحكم المستبد وويلات العنف السياسي و الانتهاكات الهائلة لحقوق الانسان كما في حالة السودان طوال عهد حكومة الإنقاذ. قانون العزل السياسي يعتبر جزء يسير من قانون العدالة الانتقالية عليه تطبيق هذا القانون يعد الضمانة وصمام الأمان لعدم النكوص او الارتداد لحالة انتهاكات حقوق الانسان التي وقعت و يتم التطبيق على الافراد الذين شاركوا بمناصب دستورية. مرة اخرى لا يحق الاقصاء السياسي ونعنى التنظيمات المجتمعية والأحزاب بغض النظر عن مشاركتها في نظام المؤتمر الوطني عليه تتمتع بكامل الحقوق في التعبير و المشاركة في الترشيح و الترشح.
الشروع في سن قانون الانتخاب بتفاصيل قانونية دقيقة فيما يخص حق الترشُح وحق الترشيح وفقاً لمكان الإقامة (لا يمكن للمقيم بالخرطوم ان يترشح في كسلا) عليه كل من يريد الترشح ان يثبت الإقامة بمنطقة دائرة الترشح حسب ما يحدد القانون فترة الاقامة. يلزم كل نائب دائرو بتأسيس مكتب في المنطقة التي رشحته حتى يتواصل المواطنين معه لأجل تذليل مشاكلهم وتوصيل متطلباتهم للحكومة والمسئولين. و تخصص ميزانية من الحكومة الفيدرالية لكل مكتب. كما اقترح تقليل عدد النواب الى 200 نائبا فقط والشروع في إعادة تقسيم الولايات من جديد على الا تتعدى احد عشر ولاية. لقد قسمت الإنقاذ بعض الولايات لدواع امنية تخصها ولدواع الولاء السياسي. قسمت دارفورالى خمس ولايات من الأفضل تقسيمها الى ولايتين شمال دارفور وجنوب دارفور و ضم ولاية كسلا و القضارف في ولاية واحدة كما تضم ولاية سنار و النيل الأزرق تحت اسم ولاية النيل الأزرق و تبقى بقية الولايات على حالها. كما اقترح الغاء ما يسمى بمجلس راس الدولة يستعاض عنه منصب رئيس الدولة تتلخص في المهام التشريفية واعتماد السفراء و غيره من التشريفات و يتولى منصب رئيس الدولة بشكل دوري كل ولاية من ولايات السودان.
تقسيم الدوائر الانتخابية يعتمد بشكل أساسي على التعداد السكاني يجب الشروع في اجراء تعداد سكاني لاجل الحصول على نسبة السكان و الحصول على معلومات أخرى مفصلة متعلقة بالسكان و تسجيلها بشكل منطقي و ممنهج. الإحصاء السكاني الدقيق يساعد في اتخاذ قرارت مستقبلية و التخطيط التنموي و الاجتماعي له أهمية في التوزيع العادل للثروات و التعليم و الصحة و البحوث الاكاديمية و الأسواق التجارية فيجب تصميم استمارة تستخلص معلومات دقيقة : العمر اقل من 20 سنة- 20-39سنة , 40-59سنة ,60-74 سنة ,اكثر من 75 سنة و تحديد النوع او الجنس و مدة الإقامة و القبيلة حتى يتسنى معرفة الهجرات الداخلية و أسبابها أيضا رصد المؤهل التعليمي.


References
• Alseagly, E. Aljboori, A. Transitional Justice: https://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&aId=125210
• Megiris, T (2103): Analysis legislation impact on Libya’s polictical sphere: http://www.sadeqinstitute.org/wp-con...ion-Part-2.pdf
• Transitional Justice, 2010: www.un.org/ruleoflaw
صالح علي ابراهيم
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 464

خدمات المحتوى


التعليقات
#1813668 [الكيك]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2019 01:32 AM
شكرا على المقال ولكن قبل ما نقراه كله نحب أن ننبه بأن العزل أو الاقصاء السياسي لا علاقة بالأحزاب ككيانات سياسية وانما يطبق فقط على الأفراد كأفراد فيما يتعلق بما تقلدوه من مناصب في الدولة وارتكبوا جرائم بحكم أو سبب تلك المناصب أو المواقع أو استلالاً لها مثل رئيس جهاز وكلاب الأمن والولاة والوزراء ورئيس الدولة والوزراء والمجلس الوطني وقضاة الدستورية والعليا والنائب العام ووكلاء النيابة وهلم جرا من المتورطين في جرائم دون النظر إلى دفوعهم بالتخويل القانوني لأن كل قانون فيه تفويض لأي شاغل منصب بأن يفعل فعلاً أو يتخذ قراراً بارتكاب جريمة يعتبر غير دستوري غير موجود ومنعدم تماماً تماماً مثل عبيد المأمور الذين يدفعون لك فلا طاعة لرئيسٍ على مرؤوسٍ لارتكاب جريمة فلا علاقة للرئيس في هذه الحالة إلا كمحرض أو شريك في الجريمة يُحاكمون جميعاً كلاً على قدر ما اقترف من نصيب فيها.
فإذا أدين أي من هؤلاء فسوف يتم عزله وإقصاؤه من أي منصب في الدولة أو حتى في حزبه بقوة القانون حتى ولو كان مجرد العضوية في الحزب وما يترتب عليها من حقوق مثل التصويت وتقديم الاقتراحات داخل الحزب وباختصار منعه من المشاركة في أعمال أي حزب؛ هذا طبعاً يتم تبيقه من بداية الفترة الانتقالية ولكن هذا العزل أو الإقصاء السياسي للمجرمين المدانين لا يشمل حقوقهم الشخصية كمواطنين فلا حجر عليهم من الاقتراع العام كالاستفتاء على الدستور أو تقديم الطعون في اختيار وتعيين الأشخاص في المناصب العامة أو التملك والتصرف في الأملاك مثله مثل أي مواطن إلا إذا كان محجوراً عليه التصرف بحكم قضائي في أمر لا علاقة له بعزله السياسي.
إذن فلا تسمعوا لما يقوله الأنجاس من أنهم ضد العزل والاقصاء ويروجون على أنه سيكون هناك عزل واقصاء بعد سقوط نظامهم الذي أقصى كل السودانيين الشرفاء وطردهم من وظائفهم بل ولم يكتف بذلك وطاردهم في أرزاقهم حتى طردهم خارج البلاد، وهم يخشون أن يفعل بهم ذلك ولذلك يعممون الكلام عن العزل والاقصاء لتخويف من والاهم من أحزاب الانتهازية - ونقول لهم نعم سيكون هناك عزل سياسي لكل مجرم تثبت إدانته لكن النظام الجديد لن يكون فيه أبالسة ولا إبليس واحد مثلهم حتى ينكل بالناس من دون جريمة كما فعلوا هم بتمكينهم الذي فهموه بعكس مقاصدالآية الكريمة فطبقوها بآلية الصالح العام فقطعوا أرزاق موظفي الدولة بدون جناية ارتكبوها فأدخلوا عنصر الكراهية في تفسيرها وطبقوا من خلالها كافة أحقادهم بطرد غيرهم مما هم فيه سواء مع غيرهم كمواطنين مثلهم وكذلك مارسوا من خلالها دناءة نفوسهم فسرقوا المال العام واغتصبوا الخاص وفجروا فزنوا واغتصبوا ونكلوا وعذبوا وحملوا كل هذه المفاسد والفظائع لهذه الآية الكريمة وكأن الله تعالى أمرهم بالإفساد في الأرض سبحانه فلم ينزل الشريعة إلا لمنع ذلك.


ردود على الكيك
Qatar [الكيك] 02-19-2019 01:09 PM
تصحيح
(أو استلالاً لها): أو استغلالاً لها
(الذين يدفعون لك): الذين يدفعون بلك


صالح علي ابراهيم
صالح علي ابراهيم

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة