المقالات
السياسة
هل سينهار الإسلام السياسي ام سيتعافى
هل سينهار الإسلام السياسي ام سيتعافى
02-19-2019 02:44 AM

هل سينهار الإسلام السياسي ام سيتعافى
يقول الله تعالى بمحكم تنزيله في سورة الكهف (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)
تم استيعابنا بالكلية الحربية السودانية (مصنع الرجال و عرين الابطال) كدفعة فنية (16) مكونة من مختلف التخصصات و كان تكوين الدفعة يبرز بوضوح فكرة التمكين بل ان هذه الدفعة بالذات كان لقبها الدفعة الرسالية لذا كان جل إهتمامها بترسيخ تقاليد و ثقافة الإسلام السياسى متناسين ان المؤوسسة العسكرية لها ايضا تقاليدها و موروثاتها والتي تقاطعت معها كثيرا (و الإسلام المقصود هنا ليس الاسلام المعروف لكل علماء الدين الإسلامي و المسلمين السودانيين) و الأمثلة هنا كثيرة و لا يسع المقام لذكرها نسبة لاإهتمامي بمنظور اخر
إن كوادر الإسلام السياسي مثلهم و باقي شرائح المجتمع و فيهم المخلص الصادق و الإشخاص ذوي القلوب المتقلبة و فيهم ايضا الفئات المجرمة بطبعها و واصحاب الافكار المتطرفة التي لا تري غير اللون الأبيض و الأسود. طيلة عملي بقوات الشعب المسلحة كنت اراقب سلوك كوادر الاسلام السياسي و لاحظت بعض الأشياء السلوكية التي تصب بإتجاه هدفهم العام بغرض التمكين و تجنيد كوادر جديدة فظهرت الحوافز و المبالغ المستلمة تحت الطاولة. و كان اسواء ما فعلوه هو تغولهم على المال العام و ذلك ما أظهر فقه التحلل لإنقاذ كوادرهم. كنت اتمنى عند ظهور اي إنحرافات عن الخط العام او ظهور حالات فساد ظاهرة ان يتصدي لها ما نراههم كوادر موصوفه بالصادقة و يتم محاسبتة المخالف منهم بالقانون كلا حسب مخالفته فيكون السجن لمن تغول على المال العام او استغل منصبه للتربح و يكون الإعدام للجرائم التي تنص عقوبتها على ذلك كجرائم قتل الأبرياء في دارفور او جرائم التعذيب و جرائم الزنا للمحصن و غيرها من الجرائم ذات النصوص الواضحة بالقانون الجنائي السوداني. لكن ما يؤسف لها ان هذه الكوادر المصنفة بأنها عفيفة لا تتصدى لذلك بل انها تستعمل كل خبراتها لإنقاذ من تورط منهم واذكر هنا ان احدي الكوادر الإسلامية وهو من الكوادر العفيفة تصدت لعملية فساد لمجموعة كوادر منهم في بيع نصيب من مصنع لظهور رشاوى من الطرف الاخر الأجنبي لتلكم الكوادر و قام بتصعيد الأمر متبعا القانون فكانت النتيجة لذلك إحالته للصالح العام
لذلك اري إنه صار للتمكين عيبين في غاية الخطورة الاول هو إبعاد و تهجير الكفاءات غير الموالية و الثاني هو تمكن الفساد بطريقة قانونية وتغلغله في كل مرافق الدولة مثله و مثل الاورام الخبيثة
الان اصطفت البلاد حركة ثورية هدفها التغيير الجذري من خلال الشارع العام و بواجهات لا يمكن إغفالها او إنكارها من خلال تجمع المهنيين و الاحزاب السياسية الرافضة للحوار و خطورة هذا الحراك على النظام ان صدارته هو الفئة الشبابية المولودة و الناشئة في حقبة هذا النظام مما يعني إدراك فئة الشباب ان خطر استمرار النظام اكبر من خطر زواله مهما حاولوا تصوير ذلك كحالة الإنفلات الغمني و المستعمل كفزاعة لهم واعلم تماما ان فئات من الإسلام السياسي والذي انتقدناه سابقا هو ايضا يشارك جموع السودانيون في هذا و الأدلة هنا كثيرة ابرزها رسائل البروف الطيب زين العابدين و الكودة اخوان و مشاركة جزء مقدر من شبابهم بالحراك الثوري هذا غير الإنسلاخات العديدة و عمليات القفز من المركب الغارقة. و مع ذلك نجد ان موقفهم ضبابي و قد يكون السبب شكهم فيمن يتصدر الحراك وبالمقابل يوجد تيار قوي داخل دهاليز و اجسام الفئات المكونة للحراك الثوري ترقض اي شكل من اشكال الإسلام السياسي و هو موقف مبرر لإنعدام الثقة نتيجة للتجارب المريرة لكل من تدثر بالدين مع غياب الثقة و المصداقية كلصفة لصيقة والتي ترسخت في اذهان الغالبية من الشعب السوداني بالفساد و الظلم و الإقصاء الممنهج
لذا المطلوب من شريحة الإسلام السياسي الصادقة و التي ترفض كل ما لصق بهم من تاريخ اسود بواسطة كوادر قاموا بتربيتهم بطريقة خاطئة وجب عليهم ان يقوموا بخطوة تساوي هذا المقدار من الجرح الذي تسببت به فترتهم في جسد الوطن وهذه الخطوة لا بد ان تكون واضحة و صادقة و شجاعة ومخفزة لردم الهوة بين القطبين و المقطع الصوتي للكودة بخصوص وقائع اغتيال الشهيد الاستاذ احمد خير بخشم القربة هو شكل من اشكال المواقف الصادقة ختاما اقول لكم صادقا كاسلام سياسي انكم بين خيار الإنخراط مع جموع الشعب السوداني ولكم ان تعلموا ان هذه الثورة ستحاسب كل من خالف القوانين و هم كثر و نعلمهم جميعا او الخيار الثاني بالبقاء بالشاطئ الاخر مع رهان خاسر لن تنفع معه كل المبررات عند إعمال المبادئ القانونية عند تمكن اصحاب القضايا من القصاص القانوني و انتم مثقلون بامور تورطكم كإسلام سياسي مثل مبدء التستر و الإشتراك الجنائي و نظرية التابع و المتبوع

امير موسى عمر
[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 427

خدمات المحتوى


التعليقات
#1814159 [الباشا]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2019 10:33 AM
اسلام سياسى لا اعتقد بعد تجربة الاسلاميين هذه ان يقتنع اى سودانى بحاجة اسمها اسلام سياسى اطلاقابالعكس هذه التجربة بعد نهايتها ستكون ردة الفعل عنيفة جدا


#1813916 [asshefit]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2019 11:58 PM
من سيقتنع منهم بالانضمام للحراك قد يساعد الثوار في فك طلاسم الحكومة العميقة مثل كتائب الظل و قراصنة السوق و التهريب


#1813813 [أحمد برستو]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2019 02:29 PM
هذه الثورة ستحاسب كل من خالف القوانين ولو شارك فيها.


أمير موسى عمر
أمير موسى عمر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة