المقالات
السياسة
تحكمون وتسرقون وتقتلون، و أماكنكم مضمونة في الجنة..!
تحكمون وتسرقون وتقتلون، و أماكنكم مضمونة في الجنة..!
02-19-2019 03:28 AM

* رخيصون كلكم في سوق العمالة.. يا البشير! خاصمتم إيران من أجل ريالات السعودية إرتزاقا بدماء شبابنا.. وأصبحتم تدورون في فلكها.. تقبضون مليارات الريالات و لا يظهر المبلغ في حسابات البنك المركزي..*
* إن مصير تلك الريالات هو نفس مصير* عشرات المليارات من دولارات النفط التي خرجت و لم تعد حتى الآن.. و الوحيد الذي يعرف مرساها، كما تعرف أنت يا البشير، هو أخوك (في الله) عوض الجاز.. و ربما (زولك) علي عثمان محمد طه الذي (قالوا بسويها و داسيها)..

* أخفيتموا الريالات و الدولارات و غيرهما، في غير شرف و لا أمانة.. و تتصنعون الشرف و الأمانة.. و تتقدم أنت لتدعي* أن السلطة لم تكن يوماً غاية..*
* الشعب يدري أنها أس غاياتكم الماثلة في فحش الثراء الحرام الذي كشف مدى شراهتكم للمال و الثروة بعد إنقلابكم المشئوم.. و الوجاهات القميئة التي اكتسبتموها بعد وضاعة..
* إن شئت الحقيقة، يا البشير، أنتم لا تحكمون السودان بل تنهبونه و تبددون ثرواته و تزنون و تقتلون، و تعتقدون أن أماكنكم محجوزة في الجنة..!
* لكن مبادئكم معروضة في الأسواق الدولية لمن بمكنته أن يعينكم على الاحتفاظ بالسلطة.. و انتم مهيأون لتغيير مبادئكم كما تغيرون ملابسكم..*
* و لن يأتي يوم من الايام تلتفتون فيه إلى أحوال البلد و مصائر إنسانه إلا في حدود مسايرة ضعاف النفوس للتعاطي مع شهواتكم و غض الطرف عنها.. و عن ضعفكم..
* فلا غرو في أن يحتقركم شيوخ الخليج..
* ألم يتناهى إلى مسمعك ما بذله محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، من عشرات مليارات الدولارات في باكستان للاستثمار في منافع مشتركة للبلدين، السعودية و باكستان؟*
* غداً سوف يحل بن سلمان ضيفا على الصين و يحل بعدها ضيفا على دولة أخرى غير الصين.. و بالأمس و الاول من أمس الامس كان بن سلمان في كل مكان عدا السودان!
* قد لا تعرف لماذا لم يأت محمد بن سلمان، أو أي كبير خليجي* لزيارتك في السودان يا البشير، و أنت على مسافة ( فركة كعب) من بلاده، قد تكون أنت في حيرة من موقف بن سلمان و مواقف* شيوخ الخليج حيالك، لا حيال السودان..*
* و أنا أقول لك:- لقد رسخت صورتك في أذهان الخليجيين ككبير قراصنة شره يقف وسط جماعته من القراصنة يقسم ثروات السودان فيما بينهم.. بينما الشعب يشكو الفاقة و يعاني من الأمراض و انعدام الدواء.. و " النيل و خيرات الأرض هنالك.. و مع ذلك.. مع ذلك!!"
* أنت وضيع في نظرهم.. ساقط في مخيلتهم.. و لا تستحق الزيارة..
* استفاد الخليجيون من سوء إدارتكم للبلاد دون أن يجهدوا أنفسهم بزيارتك.. و لماذا يتعبون أنفسهم و أنت و كل أركان إدارتك رهن إشاراتهم.. تزورونهم لتقدموا لهم ما يبتغون من أرض و خيرات السودان و بأبخس الأثمان؟
* أنت أرخص رئيس على وجه الأرض يا البشير.. و أبأس مرتزق أنت.. و سوف يكسب السودان الكثير و الكثير إذا (سقطت و بس!) و سو ف تخسر كرسي الرئاسة، بإذن الله ليجلس عليه من يستحق الجلوس عليه..
* نهبتم مئات المليارات من الدولارات.. و دنستم الكراسي بالكذب محليا و لطختم اسم السودان بالاستجداء* في المحافل الدولية.. و تزعمون أن السلطة ليست غاية.. و أنها لخدمة و رفاهية المجتمع..
* تزنون و تسرقون و تقتلون، ثم تصلون.. ثم تسألون الله العفو و المغفرة و تتلون (سيد الإستغفار) عندما تأوون إلى الفراش و ترددون (سيد الإستغفار) عند صحوكم مع صلاة الفجر..*و في يقينكم أن الله غفور رحيم.. و أن الجنة مأواكم و نعم المأوى..*
* ليس لدينا شك في أن الله غفور رحيم.. و ثقتنا في الله تذكرنا دائما بأن الله شديد العقاب أيضاً, لكنكم لاهون عن أن تفكروا في ذلك.. و ربما خطر ببالكم يوماً أن تحققوا السلطة على النحو السوي إلا أن شهوتكم تطغى على إرادتكم الواهنة.. و قد قتلت شهوات السلطة كل أثر للنفس اللوامة في ذواتكم..
* و ربما إلتبست مقاصد الدين عليكم فلم تجدوا بدا من أن تكتفوا من الدين بفقه الضرورة، حتى من غير ضرورة، فتعطلت مكارم* الأخلاق و سيطر عليكم الفساد بيتا بيتا بفضل استعدادكم لتقبل إفتاءات ( علمائكم) المتعالمين..*
* سمعت أحد ( علمائكم) هؤلاء يفتي في إحدى إذاعات الإف إم، و يقول أن باب التوبة مفتوح ((حتى و إن سويت السبعة و ذمتها)).. و أن أبواب الجنة مفتوحة.. قالها، حين قالها، في إطمئنان تام.. و إفتاءات علماء السلطان هذه تفتح أبواب الشهوات لتغرفوا منها ما بوسعكم أن تغرفوا.. و قد غرفتم حتى الثمالة.. و استمرأتم الغرف حتى أتعبتم شهواتكم..
* كثيرة هي الوسائل التي اتخذتموها لبلوغ السلطة (الغاية) منذ انقلبتم على النظام الشرعي قبل ثلاثين عاماً تقريباً.. و بعدها دخلت أنت في صراع محموم في لعبة الكراسي مع شيخك الترابي، الذي علمك الرماية.. و تمكنت من الإطاحة به و قبضت* بيد من (رصاص) على السلطة التي هي (غايتك).. و مكثت فيها ثلاثة عقود.. و لا تزال تطمع في المزيد حتى و لو على أجساد شباب السودان المطالب بتنحيتك عن الكرسي.. و أنت تصر على الاستمرار بالجلوس عليه إلى الأبد.. و تود الاستمرار بزعم إكمال التنمية التي بدأتها..
* أين هي التنمية التي تدعي يا البشير؟ أين هي غير تنمية ذواتكم و أهليكم، و إلقاء الشعب السوداني في سنوات القحط و المحل..؟ أين هي غير الكذب المتواصل و البشريات التي لا تتحقق..؟*
* لقد جبلت نفسك على رؤية الحقائق مقلوبة.. و الحقائق البديلة جاهزة بين يديك و أيدي اللصوص المحيطين بك.. فلا غرابة في أن أتى تفسيركم لدعوة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بضرورة سماع صوت الشعب السوداني على عكس ما رمى إليه الوزير.. و لا عجب أن أتى د. ربيع عبدالعاطي، أحد أقطاب حزبكم، ليوسع خرم الإبرة و يقول إن مظاهرات السودانيين في واشنطن كانت تأييدا للنظام..!*
* أي جرثومة من جراثيم الحقائق البديلة تلك التي تغلغلت في عقل و روح دكتور الزمن الأغبر هذا يا ترى!
* و مع كل ما زعمتم، فإن الثورة تعول على ثوارها في واشنطن و كل مكان في الخارج و تركز على جماهير الداخل في تحقيق مرادها على الأرض و لا تعول في مسارها على بومبيو أو حتى ترامب.. فكلاهما يميلان إلى استغلال نظامكم ليتولى حماية أوروبا من الهجرة غير الشرعية..*و ليفتح النظام دفاتر أسراره للسي آي إي في العمليات الاستخباراتية و ما يليها..
* أنتم تستميتون لكسب رضاء أمريكا حتى على حساب دينكم و وطنكم و مجتمعكم لأن غايتكم لا الدين و لا الوطن و لا المجتمع، كما تزعمون..*
* إن أردت أن تكذب، يا البشير، فاكذب ما بدا لك لغير السودانيين، فالسودانيون يفهمونك ( زي جوع بطونهم)* و يعرفون ما سوف يلهج به لسانك، قبل أن يلهج به.. فلا* تتشدق قائلاً أن "ما يمر به السودان الآن من أزمات ومصاعب هو ابتلاءات ومحطات للتمحيص سيخرج منها أكثر قوة"..*
* إن الابتلاءات التي تحيق بالسودان أنتم مصدرها بفسادكم و إفسادكم للسلطة و كل ما يتصل بها منذ انقلبتم على الشرعية و انكببتم على السرقة و النهب و القتل و استباحة* المدن و القرى في الجنوب و الغرب لميليشيات الجنجويد..
* فالحكم عندكم غاية فوق كل الغايات يا البشير.. و خداع نفسك بنفسك لن يغير ما في نفسك مهما حاولت تزوير ما في نفسك أمامنا مثلما تزورون الإنتخابات الرئاسية و النقابية و الطلابية.. و نحن على يقين من أن نظامكم لن يألو جهدا لتزوير الانتخابات إذا أتيح لسلطتكم بلوغ عام ٢٠٢٠، لا قدر الله.. و لا قدر الله* أن تتحقق غايتكم.. و ما غايتكم سوى السلطة التي هي وسيلتكم الوحيدة للثراء الحرام و الجاه!
* لقد أضحكتنا يا البشير.. أضحكتنا رغم الدموع التي تسيل من مآقينا على ضحايا ثورتنا..*
* قال السلطة ليست غاية، قال!

عثمان محمد حسن
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 885

خدمات المحتوى


التعليقات
#1813898 [Ask Aristotle]
0.00/5 (0 صوت)

02-19-2019 09:32 PM
Had the know-all Turabi read the following Machiavelli’s dictum, he would have not said to Al Bashir “May you go to the palace as a president and I to the jail as a prisoner”: (He who causes another to become powerful ruins himself, for he brings such a power into being either by design or by force, and both of these elements are suspects to the one whom he has made powerful), the Prince.


عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة