المقالات
السياسة
صبراً آل أيوب.. وسلواناً آل طنون
صبراً آل أيوب.. وسلواناً آل طنون
02-19-2019 10:41 PM

تساءلت في البداية ، هل يحق لي أن أفصل بين أسرتي الرمزين ؟ فهما أسرة واحدة . ولكن ما حيلتي ؟ فكل منهما قد شق طريقه كنفس عصام التي سودتها وتداول الناس العصامية منسوباً إليه لبلوغه المعالي. على كل حال. كنت قد توقفت عن المراثي . رغم أنها تعبر عن أنفس كثيرة. لكن مصيبتنا في أقل من أسبوع ، والشخصيات التي طوتها أيادي الردى وسار فيها أمر الله ، لا يمكنني مغادرة حزن الناس والأهل والمعارف فيهم دون وقفة قليلة. فقد رحل بأمريكا الدكتور علي طه أيوب..شقيق وزير خارجية الانتفاضة وأحد مناضلي المعارضة طوال سني النظام.ومرة اخرى ، لا يُعَرَّف الراحل بأخ له باذخ السيرة. فهو قد أحسن في أبيه بحسن سيرته وعمله في السودان والمنظمات الدولية . سوء الحظ وحده ، جعل الظروف تحكم علي بعدم التعرف عليه عن قرب.لكنه وفي صغرنا ، لم تكن تمر مناسبة إجازات أي من أبناء طه أيوب، دون أن يولم جدنا الراحل علي صحابي طيب الله ثراه. متولياً الاشراف على إعداد العشاء بنفسه وفقاً لمهنته وخبرته. وكل نساء وفتيات مربوعنا يكن تحت الخدمة.لذلك كانوا بالنسبة لنا منطقة ممنوعة الاقتراب والتصوير.وعندما كبرنا ، تشتت بي السبل ، وشرفت بهم المنظمات الدولية ، وعند التقاعد ، احتوتهم المهاجر والديسابورا.وأشكر الدكتور عبد الله جلاب على إنصاف راحلنا وتبيان نشاطه في أريزونا. وتعداد مآثره وأسرته.
ما كادت سرادق العزاء ترفع ، حتى كانت الفجيعة في هذه المرة ، في (عمر) أحد أبنا الشيخ الراحل حسن طنون طيب الله ثراه. عرف ربما بما لم يعرف به والده وشقيقه محمد.فقد كان في مجال الرياضة . عضواً فاعلاً في المجتمع المريخي ومجلس إدارته.لذلك لم يكن غريباً حضور رجالاته يتقدمهم جمال الوالي في موكب تشييعه.
وأبت الأقدار إلا وأن تكتمل دائرة الحزن .فقد تجمعت الأسرة في انتظار القادمين من الأسرة من أمريكا للعزاء. فإذا الناعي ينقل خبر رحيل بكري طه أيوب في وادي حلفا.التي حط فيها عصا ترحاله بعد سنوات الاغتراب . ضمن نشطائها والمهتمين بإعادتها سيرتها الأولى.
وهكذا شهد أسبوع واحد ، أفول ثلاثة أنجم سطعت من أسرة واحدة ، ومن قرية واحدة. ولا نقول إلا ما يرضي الله. إنا لله وإنا إليه راجعون. فصبراً آل أيوب ، وسلواناً آل طنون . ولا حول ولا قوة إلا بالله .لهم الرحمة جميعاً ولكل الأسرة والقرية وإشكيت وحلفا .كل العزاء.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 547

خدمات المحتوى


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة