المقالات
السياسة
من أجل جماهير (الكنبة)..!!
من أجل جماهير (الكنبة)..!!
02-21-2019 12:32 AM

لا يمكن تصور وجود كيان سياسي، دون وسيلة ناطقة باسمه.. السياسي الذي يهتبل السوانح في منصات غيره، لا يدرك خطورة أنه يُستغل فوق تلك المنابر، ليبدو كجزء من سياق صاحب الوسيلة، لا يمكن تصور حراك جماهيري ناجح ومؤثر، دون أن تكون لدى ناشطيه، وسيلة إعلام حيّة، تعِّرف به وتعبر عنه وتنشر رسائله وتنويهاته.

خذ لذلك مثلاً.. الحزب الشيوعي السوداني، رغم الحملة المسعورة ضده، ورغم قلة الإمكانيات، كان وما يزال يحتفظ بصوته – صحيفة الميدان – التي لم تتوقف عن الصدور في أحلك الظروف.. قوى المعارضة السودانية، وحتى هذه اللحظة لم تطرح بدائلها بعد أن أوقفت السُلطات تراخيص عمل الصحفيين الذين يعملون لصالح قنوات تلفزيونية كانت تغطي بمهنية عالية تفاصيل الحراك الذي يجري في الشارع..

لا يمكنك إحداث التغيير وأنت بدون لسان.. تلك خيبة تحدث عنها القرآن، في معنى ضعف الحُجة: (أومن ينشأ في الحِلية وهو في الخصام غير مبين)!.

بعض الناشطين يتوهم أن وسائل التواصل الاجتماعي تكفي كإعلام بديل يغني عن مركزية النداء.. بعض الناشطين يعتقد أن جهودهم على الشبكة العنكبوتية تغني عن إيجاد منبر يمثل قوى الحرية والتغيير.. منبر رسمي يعكس الحراك ويبادر للإجابة على سؤال مبتذل هو سؤال البديل، ويطرح كذلك خط سير الحراك، ويفصِّل برنامج فترة الانتقال.

هذا المنبر من شأنه جذب (جماهير الكنبة) للمشاركة الفاعلة ويعمل على تطمين المحيط الإقليمي والمجتمع الدولي من الآتي، ويؤمن كذلك خطورة انزلاق الحراك الجماهيري نحو الفوضى..

بالإمكان إنشاء قناة تعبر عن مواقف المعارضة السودانية. بالإمكان ورغم ضيق الوقت، تأجير قناة تلفزيونية لفترة محددة، أو استعارة قناة صديقة تمنح فترة بث محددة لنشاط قوى التغيير.

بعض الناشطين يكتفي بحضوره الهامشي على صفحات الجرايد وهي مملوكة للطرف الآخر.. بعضهم وبدلا من تجويد واجبهم المباشر في العمل داخل كيانهم الحزبي تستهويهم الوصف كصحفيين أو كتاب، إلى الدرجة التي تجعلك تظن أن مهنة البحث عن المتاعب هذه، مهنة تشتاق إليها الأجراس.. إذا كان لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤاده، فما بال القوى السياسية تفرط في نصفها، في هذا المنعطف التاريخي الذي يستدعي أن تكون وحدة كاملة؟

الإعلام هو أخطر وسائل المعركة،.. إنهم يبذلون الغالي والنفيس من أجل توجيه الرأي العام إلى الوجهة التي يريدون، عن طريق التضليل والتعمية، عن الخنق والتضييق على الآخر.

صحيح أن الصحافة الورقية تعاني من أزمات حقيقية لا تجعل منها الوسيلة المناسبة لخطاب الجماهير، لكن الراديو والتلفاز وسيلتان لا غنى عنهما لمشروع التغيير.. الفضاء الإسفيري لا يمكن أن يكون بديلاً للإعلام الجماهيري.. أليس كذلك أيها الرفاق؟





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 560

خدمات المحتوى


التعليقات
#1814263 [كوج]
2.19/5 (5 صوت)

02-22-2019 12:22 AM
ما هكذا تورد الإبل يا ود الشيخ! ما عندك موضوع. وسائط الإعلام من جرائد ورقية أو الكترونية أو فضائيات راديو وتلفزيون وانترنت ويوتيوب وواطس وفيس وتويتر وما شابه ما هي إلا وسائط أو وسائل للوصول لعالم الميديا ومحيطها المبذول للعالم أجمع وبأي وسيلة أو وسيط وصلت إليه فقد وصلت وأسمعت أو أريت. ولا يلزم أن تكون مالكا للوسيط أو الوسيلة التي أوصلتك لهذا الوسط الذي يسمعك فيه كل العالم ويشاهدك ويعلم ما ينطق به لسانك. ياخي يكفي أن تنشئ موقعا إلكترونيا على الشبكة العنكبوتية يحوي كل وسائل مخاطبة العالم بالصوت والصورة ولا أحد في عالم اليوم لا يمكنه طرح اي فكرة على العالم والوسائل التقليدية التي تتكلم عنها قد تجاوزها الزمن إلا من حيث سهولة الوصول إليها من دون انترنت كالفضائيات مثلاً وهي وسائل لا يمكنها فرض شيء إلا على من رغب في مشاهدتها، فمن يا ترى يشاهد تلفاز نظام يسعى لاسقاطه؟ نعم إنه قد يسعى لإقناع الغير وتأليبه عليك ولكنك لا تعدم في عالم اليوم الرد عليه، وإن ليس بذات وسيلته. ولا أدري من تقصد بمن ليس لهم ألسن يناضلون بها؟ أنت مثلاً هل ملكت هذه الوسيلة التي أوصلت بها ترهاتك هذه إلينا؟ أم هل الصحيفة التي تنشر مقالاتك هذه هي مملوكة لحزب أو جهة تنتمي إليها؟! خلينا بالله من الحركات دي الظاهر اليومين دي ما لاقي ليك موضوع وخلينا في الكلام المفيد وتسقط بس.....


عبد الله الشيخ
عبد الله الشيخ

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة