المقالات
السياسة
رسائل حسين خوجلي والطاهر التوم تحميل الثوار وزر هتاف الإقصاء
رسائل حسين خوجلي والطاهر التوم تحميل الثوار وزر هتاف الإقصاء
02-21-2019 11:03 AM

في تعليقات تنم عن انزعاج كبير للزميلين من هتاف يردده المتظاهرون كلما اشتد عليهم القمع وهم يواجهون رصاص القناصة والملثمين من كوادر الإسلاميين المسلحين والمحميين بغطاء القانون في الشرطة الشعبية والأمن الشعبي وغيرهم من كتائب الظل التي وعد بها على عثمان وصدق بوعده فيها " كلو كوز ندوسو دوس " أزبد الرجلان وهما يدينان ما وصفاه من نوايا الإقصاء الخطيرة التي يحملها المتظاهرون ضد الإسلاميين رغم أنهم يعلمان تماما أن نفس هؤلاء المتظاهرين سبق وأن أعلنوا عن ترحيبهم واحتضانهم لأبناء الإسلاميين من الشباب الذين انضموا للتظاهرات المناهضة لضلال آبائهم القديم وهو ما يدحض عمليا حجتهم المضللة .

الإقصاء يا سادتي لم يكن معنيا به الذين اختاروا فكرا او تنظيما إسلاميا لقناعاتهم به بل لأؤلئك الإسلاميين الذين افسدوا وأجرموا وقتلوا وسفكوا دماء الأبرياء من جراء القتل والتعذيب ,
لأؤلئك الذين نهبوا موارد البلاد وحرموا الفقراء والأطفال من لقمة العيش الكريمة وبنوا القصور في عواصم العالم بالمال العام تحت شعارات التوجه الحضاري وأدخلوا السودان في نفق مظلم وقعدوا به ثلاثين عاما في مؤخرة ركب الأمم برئيس ملاحق واقتصاد منهار ووطن منقوص أرضا وشعبا بسبب مراهنة النظام على البقاء في كرسي السلطة ولو فقد ثلاثة أرباع أراضي الوطن .

الإقصاء هو الذي مارسه الإسلاميين طوال ثلاثين عاما ضد خصومهم السياسيين تحت شعارات التمكين في الاقتصاد والتعليم والوظائف العامة والخدمة المدنية والعسكرية والبعثات الخارجية ومؤسسات الدولة حيث أصبح الإسلاميون دون سواهم من السودانيين هم وحدهم الذين يمسكون بمفاصل الدولة ويملؤون مرافقها بلا كفاءة او اقتدار فيما تشرد عشرات الآلاف من السودانيين الأكفاء عبر عواصم العالم التي اتخذوها ملاذا آمنا لهم ولأسرهم وبقي الملايين داخل معسكرات النزوح في بلادهم .
الإقصاء هو الذي مارسه ولايزال الإسلاميون الحكام ضد خصومهم السياسيين في الداخل حيث محرم عليهم حرية التعبير والتنظيم أو المواكب السلمية أو الفعل السياسي اليومي إلا ما يوافق هوى النظام ورغباته وإلا الويل والثبور والمعتقلات وعظائم الأمور أنظروا فقط إلى ما يجري في الشارع ضد أي معارض للنظام يطلب تغييره سلما لترى معنى الإقصاء .

الإقصاء هو الذي يمارسه ومارسه " الكيزان " الوارد ذكرهم في الهتاف ضد غيرهم في وسائل الإعلام العامة والخاصة حيث لا ملكية لغيرهم ولا صوت ولا صورة لغيرهم هم وحدهم الذين يتحدثون باسم الحكومة وباسم المعارضة هم وحدهم الذين يفتون في السياسة والاقتصاد وتقرير مصائر البلاد والعباد .

الإقصاء هو الذي يمارسه الإسلاميون في السلطة فبإحصاء دقيق لا تجد في أي مرفق من مرافق الدولة الهامة والوسيطة إلآ المنتمين للإسلاميين وتنظيماتهم حيث لا مجال لأي مواطن مخالف في الرأي أن يتقلد منصبا أو يشغل موقعا مهما كانت كفاءته إن كان من غير أهل النظام وشيعته أو من غير سند سلطوي .

إذن من يقصي من أيها الأخوين العزيزين ؟

أما حديث الأخ حسين خوجلي وتلويحه بأن هناك من الإسلاميين من سيحمل السلاح للدفاع عن مشروعه في مواجهة الثائرين كما حدث في سوريا وليبيا وهو الذي ليس ببعيد فأذكر الأخ حسين أن المتظاهرين من الشباب وغيرهم لا يحملون سلاحا في أيديهم غير سلميتهم وهتافهم الذي هز عرش النظام رغم ما يواجهون من قتل وتعذيب لا يفرق بين رجل وامرأة كما نشاهد كل يوم في الشارع العام وهو ما كان يستحق النقد والاستنكار. وأن الذين يرغبون في التخويف بتكرار ما حدث في سوريا وليبيا هم قادة النظام الذي يريدون حقا جرجرة المتظاهرين والمحتجين للعنف لتبرير قمعهم وهذا ما فطن له الثوار والحركة السياسية المعارضة لذا ستبقى سلمية المطالب هي وحدها الطوق الذي يقضى على أمنيات النظام العنفية.

وأعجب من الأخوين أنهما لم يقويا على نقد ما يجري من قتل واعتقال وتعذيب بأبشع الصور ويدينانه وكأنه حق مشروع للنظام الذي لا يقبل أن يتطاول عليه أحد ناهيك أن يطالبه أحد بالتنحي سلما .
وأعجب لهما وهما يصبان جام غضبهما على المتظاهرين وهتافاتهم " الكوز ندوسو دوس " وهو رد فعل لعمليات القمع والقتل والتعذيب وليس على الأسباب والدوافع التي حملتهم على ذلك .
أما حديث الأخ الطاهر التوم عن ضرورة أن يكشف قادة تجمع المهنيين عن شخصياتهم فهو حديث ينقصه الذكاء حيث القضية ليست قضية رجولة بالمفهوم التقليدي السوداني الذي يريده عونا لجهاز الأمن ويكفيهم رجولة أن تسمع مئات الألوف نداءهم في كل مدن السودان دون أن تراهم وكأنهم جنود مجندة وأن تصدع بما يوجهون وبندائهم يملؤون الشوارع القريبة والقصية دون حوافز أو نرغيب أو ترهيب كما يفعل الحزب الحاكم ولا أحسب أن الأمر أمر خوف من اعتقال حيث المئات بل الآلاف تحتضنهم معتقلات ومقرات الأمن من رجال ونساء وكوادر قيادية مهنية وسياسية وهم نفر من أولئك وهي حجة ساذجة وأرجو أن يترك أمر اعتقالهم لأجهزة أمنه بعد اكتشاف هويتهم وأن ينشغل هو بالأسباب الموضوعية التي دفعت إلى هذا الحراك وكيفية الخروج الآمن من هذه الأزمة.

ما أبداه الأخوين كل في قناته التلفزيونية والذي بدا وكأنه يتم عبر تنسيق بين أهل آلة النظام الإعلامية الحصرية ينم عن ارتباك حقيقي بدا يخشاه من يخشون على سلطانهم كل في موقعه من تنامي الوعي الجماهيري بالحرية والديمقراطية وتحرير الإرادة الشعبية من الشمولية الحزبية الإقصائية التي يمارسها نظام الإنقاذ لثلاث عقود .
وكأن الدائرة تدور في اتجاه معاكس فقد سبق أن اعترف الأخ حسين خوجلي في أحد أحاديثه في قناته الخاصة أنهم كإعلام وصحافة كانوا إبان حقبة الديمقراطية الثالثة قد لعبوا دورا مرسوما ومخططا لتشويه الديمقراطية ورموزها تمهيدا للانقلاب الذي كانت تخطط له الجبهة القومية الإسلامية مبديا أسفه على ذلك الفعل وهذا أمر محمود . لكنه اليوم وبعد ثلاثين عام من ذلك الإنقلاب يتقمص ذات الحالة الإنتمائية ليدافع عن ذات النظام بعد ثلاث عقود من الفشل والقتل وتمزيق البلاد ونهب ثرواتها وتشريد أهلها وكفاءاتها وتبديد مواردها وبيعها بثمن بخس مقابل دراهم معدودة من العملات لشركات وجماعات الإستثمار دون أن يبدي أسفا في لحظة صدق أن لا تتأخر .
كنت آمل من الأخوين أن يعلقا مثلا على موكب السودانيين في واشنطن كمثال للتحدي الذي يواجه السلطة ذلك الموكب الذي جسد مشهدا تاريخيا ودلالات عظيمة على رغبات وإرادة أهل السودان في الداخل والخارج و أن يتأملاه من منظور مهني اعلامي وسياسي لما له من دلالة سياسية إن كانا فعلا يغلبان المهنية على دواعي الانتماء ونصر أخاك ظالما أو مظلوما بظلمه الآخرين.
مع تقديري الشخصي للزميلين العزيزين.





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1436

خدمات المحتوى


التعليقات
#1814247 [المنصور]
1.94/5 (6 صوت)

02-21-2019 08:00 PM
ربما لا يختلف حتى هذين العنزان على صفات الكوز ، وهو إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر.


#1814242 [الكيك]
3.00/5 (6 صوت)

02-21-2019 07:41 PM
العزل أو الاقصاء السياسي لا علاقة بالأحزاب ككيانات سياسية وانما يطبق فقط على الأفراد كأفراد فيما يتعلق بما تقلدوه من مناصب في الدولة وارتكبوا جرائم بحكم أو سبب تلك المناصب أو المواقع أو استلالاً لها مثل رئيس جهاز وكلاب الأمن والولاة والوزراء ورئيس الدولة والوزراء والمجلس الوطني وقضاة الدستورية والعليا والنائب العام ووكلاء النيابة وهلم جرا من المتورطين في جرائم دون النظر إلى دفوعهم بالتخويل القانوني لأن كل قانون فيه تفويض لأي شاغل منصب بأن يفعل فعلاً أو يتخذ قراراً بارتكاب جريمة يعتبر غير دستوري غير موجود ومنعدم تماماً تماماً مثل عبيد المأمور الذين يدفعون لك فلا طاعة لرئيسٍ على مرؤوسٍ لارتكاب جريمة فلا علاقة للرئيس في هذه الحالة إلا كمحرض أو شريك في الجريمة يُحاكمون جميعاً كلاً على قدر ما اقترف من نصيب فيها.
فإذا أدين أي من هؤلاء فسوف يتم عزله وإقصاؤه من أي منصب في الدولة أو حتى في حزبه بقوة القانون حتى ولو كان مجرد العضوية في الحزب وما يترتب عليها من حقوق مثل التصويت وتقديم الاقتراحات داخل الحزب وباختصار منعه من المشاركة في أعمال أي حزب؛ هذا طبعاً يتم تبيقه من بداية الفترة الانتقالية ولكن هذا العزل أو الإقصاء السياسي للمجرمين المدانين لا يشمل حقوقهم الشخصية كمواطنين فلا حجر عليهم من الاقتراع العام كالاستفتاء على الدستور أو تقديم الطعون في اختيار وتعيين الأشخاص في المناصب العامة أو التملك والتصرف في الأملاك مثله مثل أي مواطن إلا إذا كان محجوراً عليه التصرف بحكم قضائي في أمر لا علاقة له بعزله السياسي.
إذن فلا تسمعوا لما يقوله الأنجاس من أنهم ضد العزل والاقصاء ويروجون على أنه سيكون هناك عزل واقصاء بعد سقوط نظامهم الذي أقصى كل السودانيين الشرفاء وطردهم من وظائفهم بل ولم يكتف بذلك وطاردهم في أرزاقهم حتى طردهم خارج البلاد، وهم يخشون أن يفعل بهم ذلك ولذلك يعممون الكلام عن العزل والاقصاء لتخويف من والاهم من أحزاب الانتهازية - ونقول لهم نعم سيكون هناك عزل سياسي لكل مجرم تثبت إدانته لكن النظام الجديد لن يكون فيه أبالسة ولا إبليس واحد مثلهم حتى ينكل بالناس من دون جريمة كما فعلوا هم بتمكينهم الذي فهموه بعكس مقاصدالآية الكريمة فطبقوها بآلية الصالح العام فقطعوا أرزاق موظفي الدولة بدون جناية ارتكبوها فأدخلوا عنصر الكراهية في تفسيرها وطبقوا من خلالها كافة أحقادهم بطرد غيرهم مما هم فيه سواء مع غيرهم كمواطنين مثلهم وكذلك مارسوا من خلالها دناءة نفوسهم فسرقوا المال العام واغتصبوا الخاص وفجروا فزنوا واغتصبوا ونكلوا وعذبوا وحملوا كل هذه المفاسد والفظائع لهذه الآية الكريمة وكأن الله تعالى أمرهم بالإفساد في الأرض سبحانه فلم ينزل الشريعة إلا لمنع ذلك.


#1814238 [د.هشام]
2.60/5 (6 صوت)

02-21-2019 05:56 PM
تقدر و تعز الطرطورين؟!


#1814218 [متسائل]
1.94/5 (6 صوت)

02-21-2019 03:51 PM
في ردي علي مبارك الكودة و الذي ذكر فيه نفس الإتهام للثوار في مقاله -- الحراك الشبابي بين الشيطنة و الرحمة -- قلت له
مبارك الكودة
دعني أفرض حسن النية في مقالك هذا فلا أعتبره دعوة مفتوحة لكل من شارك في الإنقاذ للوقوف ضد الثورة بفرض ما سيحدث لهم بعد الثورة !
و لا أعتبره مثل كلام وزير الداخلية الذي خص به أبناء النافذين فقال الثوار سو يجردونكم من عرباتكم و حياة الترف التي تعيشونها ....!!!!
و دعني أقتبس عنك التالي
إقتباس أول
وذهب آخر أنه سيأتي من منفاه بعد الفتح ... لسفك دم مبارك الكوده بحجة أنه برّأ ( ٩٥ ٪؜ ) من الإسلاميين ...
أولاً
المتحدث هنا إستخدم كلمة الفتح و هي من الكلمات التي يستخدمها الكيزان و ليس الثوار .و لذلك نخلص إلي أن المتحدث هنا يريد أن يبزر بزور الشقاق بين المتظاهرين ضد البشير و طغمته .
ثانياً
كل الثوار يهتفون سلمية سلمية ، رغم أن القتلة كثيرون منهم كتائب الكيزان و جهاز الأمن و الجيش و البوليس . و لم نسمع بأن الشعب الثائر قد هاجم كوز واحد من الكيزان ، بل علي العكس تماماً فإنهم ساعدوا رجال الأمن الذين إنقلبت بهم العربة ، و أعطوهم سندويتشات عندما طالت وقفتهم
فما بالك بتعاملهم مع أشخاص لم يضروهم بشيئ بل وقع عليهم ضرر أكبر بتجنيدهم للقتال بإسم الجهاد طلباً للشهادة !!!! ثم بعد ذلك أفتوا بأنهم ماتوا فطايس .
إقتباس ثاني
الحراك الشبابي ليس فاجراً .... وإن كان ذلك كذلك سَيُقابل هذا الفجور بالطبع بفجورٍ أكبر وأعنف ..
أنت بصفتك عضو مؤثر في منظومة الكيزان و لقد جاهرت بذلك و ذكرت أنك لم تترك التنظيم بل تريد معالجة أخطاءالتنظيم !! و بالتالي فأنت تتحدث عن جماعة ! و في الإقتباس أعلاه تقوم بتهديد الجميع في حين أن المتحدث إليك لا يمثل جماعة بل لا ينتمي للثوار لأن الثورة إلتزام و ملتزمون ب سلمية سلمية
نحفظ لك حق الرد السلمي بدون وعيد و لا تهديد
تسقط بس
و ها هما حسين خوجلي و الطاهر التوم ينهجان نفس نهجك يا مبارك الكودة و نحن نصر سلمياً علي توضيح منك
و مرة أخري
تسقط تسقط و بس


#1814201 [زول نصيحة]
2.02/5 (12 صوت)

02-21-2019 01:31 PM
(مع تقديري الشخصي للزميلين العزيزين)
علام تقدرهما وتعزهما بعد كل ذلك؟


حسن أحمد الحسن
حسن أحمد الحسن

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة