المقالات
السياسة
الضلع الأعوج..!!
الضلع الأعوج..!!
02-21-2019 02:35 PM

نعمة صباحي

أعجب لسذاجة بعض الكتاب ومناصري نظام الإنقاذ والمعروفة دوافعهم للدفاع عنه واستمرار بقائه ولو على حطام الوطن كله أرضاً وكياناً وأمةً .. فهم ولطالما تجلت مخاوفهم من إنتفاضة الشارع التي كانت لطمة مباغتةً طارت لها قلوبهم عن أقفاص الصدور..فتراهم أيضاً يرقصون فرحاً كلما هدأ غبار الثورة لإلتقاط الإنفاس التي تستريح ولا تتقطع وينفثون سموم الشماتة وكأن نظامهم قدحقق النصر المؤزرعلى شعبه الذي قال له (إرحل ) في جسارة لاتعرف اللعثمة .. ظناً من فرط رعبهم أن الثورة قد سكت نبضها وذهب ريحها من غير رجعة!

وهم لايعلمون لغبائهم المزدوج في عكرتنطعهم الفكري البائس وضعف إحساسهم بالوطن مقابل ولائهم التنظيمي ..أن هذه الهبة الشعبية قد حققت جل أهدافها قبل سقوط هذا النظام والتي تمثل أهمها في سيول الكراهية الشعبية التي أحسها كل من ينتمي بصورة أوبأخرى لهذا الحكم أوأيٍ من تنظيماته المساندة فبات الكثيرون منهم يتوارون خلف سواتر الخجل في المجالس وفي المساجد كلما أشار متحدث أوخطيب محللا و متفحصاً الواقع الذي أدى الى تلك الكراهية.

بل أن قوة الضربة قد أفقدت النظام توازنه بالقدر الذي لم يستطع أن يستجمع قواه العقلية للبحث عن الحلول التي تحدمن تفاقم محنته فزاد من طينه بللاً بأن حاول أصلاح ضلعه الأعوج ضعطاً عليه بحذاء أقدامه الأمنية فخسرالمزيدمن رهانات التأييد الزائف وأنفض عنه حتى المقربون الذين مدوا له حبال المبادرات لجره الى ضفة التعقل قبل أن يجرفه التيار الذي لن يتوقف بعدأن إن إكتسح أمامه حواجز التخويف وتحدى كل أساليب الترهيب التي أرادت كسر إرادته دون جدوى.

الان وبعد أن فرغت كنانة النظام من كل سهام المواجهة العنيفة ..هاهويرتد الى عقبيه بحثاًعن الحلول المتأخرة ..فانعقد مجلس شورى الحركة الإسلامية والكل بات يشد لحيته حيرة في غياب رؤى التدبر بعد أن تاهت العقول .. وأعقبه إجتماع قيادة حزب المؤتمر الوطني ..ووقف مدير الأمن في استجواب ساخن أمام البرلمان وهو يرتدي عباءة السياسي الرافض للمبادرات خارج ما أسماه بالشرعية و المعتمرلبرنيطة العسكري الحامي الذي يصوب البندقية متى وحيثما أراد وكأنه يقول في إنتفاخٍ واضح أنا من بيده الحل وأنا من يقرر كيف يكون مستقبل النظام أويحدد سرعه ذهابه!

الان كذلك تدور المشاروات كما رشح في الأنباء ومن الواضح أن ترتيبات تجرى لصيانة ديكورية في حائط النظام المشوه ..وهي بكل المقاييس هموم لا تعنى الراي العام السوداني في شي ..بل هي شأن خاص بالحكومة والحركة الإسلامية والحزب الحاكم ..فذهاب أو قدوم عدد من الممثلين الكبارمن والى خشبة المسرح ويتبعهم نفر من الكومبارس لن يغير من سخط جمهور الصالة الذي مل المسرحية برمتها نصاً ووجوها وتهريجا ..فالرد الحتمي منه سيكون المزيد من تعالي الصفير وهتاف الإستهجان والمطالبة بخروج كادر التأليف والإخراج والتمثيل وإغلاق الستارنهائياً هوالحل الوحيد ..فلا أمل عنده في إصلاح الضلع الأعوج البتة.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 792

خدمات المحتوى


نعمة صباحي
نعمة صباحي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة