المقالات
السياسة
حماة الدولة يسرقون الدولة و هي تحتضر!
حماة الدولة يسرقون الدولة و هي تحتضر!
02-24-2019 01:39 AM

تصيبك الحيرة حينما تقرأ، أو تسمع، عن أو تشاهد أشياء تحدث في سودان (الإنقاذ) و لا تجد لها تفسيرا، مثل تجنيب المؤسسات العامة لأموالها بعيداً عن قلم المراجع العام.. أو بيع سيادة البلد ببيع ميناء الحاويات الوحيد لشركة أجنبية مشكوك في هويتها.. أو بيع بواخر سودانلاين خردة و هي تمخر عباب البحر.. أو بيع خط سودانير بمطار هيثرو دون علم وزارة النقل و وزارة المالية ولا علم سودانير نفسها.. أو الخصخصات التي تذبح العديد من الشركات و المؤسسات ذات الجدوى الاقتصادية و الاجتماعية..

* منذ بدأت الخصخصة بدأت قصقصة أجنحة الاقتصاد السوداني و تقطيعها و توزيع ريشها بين كبار مسئولي نظام (الإنقاذ) كي يصنعوا منها أجنحة يحلقون بها في سماوات أعلى بمراحل من إمكاناتهم الذاتية..

* لا حصر للمؤسسات الناجحة و التي طالتها يد الخصخصة و أقعدتها عن النمو و التطور.. و دائماً ما يكون المشترى أحد عتاة الحرامية الموالين للنظام.. و يكون البيع بأدنى سعر و بالقيمة (الدفترية) بما هو أقرب إلى البيع بما يشبه المجان..
* لا حصر لمتنفذي نظام الإنقاذ الذين يطيرون بأجنحة قصقصوها من جناحي السودان و أقعدوه عن التحليق مع (الكبار و القدرو) في فضاءات القرن الحادي و العشرين.. و لا يقتصر أمر استغلال قصقصة جناح الاقتصاد السوداني لمصلحة المسئولين الحرامية فقط بل يستغل أبناؤهم و إخوانهم الريش المقصوص للتحليق، و من شابه أباه فما ظلم..

* تطاول الفاسدون (الرسميون)، و تشابكت علاقاتهم العائلية بدقة دقيقة مثل دقة تشابك نسيج بيت العنكبوت.. و تمددت سرقاتهم و خياناتهم للوطن بإفراط حتى ضاق الشارع العام من مخازيهم السياسية و الاقتصادية فتصدى لها صارخا بكلمتين صارمتين: تسقط بس!
* و تسقط بس لا تزال هي الكلمة المفتاح رغم حالة الطوارئ المعلنة!

* بالغوا في الفساد و حسبوا أن الشعب استكان.. و لكن...

* حدث قبل أعوام أن قال عبدالعال المتعافي في إحدى اللقاءات التلفزيونية "أنا ما كيشة!".. فهو لا يسجل مسروقاته بإسمه في السجلات الرسمية.. و قانون (الإنقاذ) قانون يتبنى (الكياشة) عن قصد و يتعامى عن سرقات الحرامية المتلبسين بجرائم تدمير إقتصاد السودان بأنفسهم و عبر ذويهم.. و لا يحاسبهم القانون لأن على رأس النظام حرامي و تحته حرامي و كل من يجرؤ على سرقة المال العام حرامي متنفذ.. و جميع الحرامية أعضاء ناشطين في عصابة نظام الحرامية الأشهر على مستوى العالم..
* نعم المتعافي "ما كيشة!" و البشير كذلك "ما كيشة!".. و عوض الجاز "ما كيشة!" و كرتي "ما كيشة!" و نافع علي نافع "ما كيشة!" و كل حرامي متنفذ "ما كيشة!"
* و جميعهم يشكلون عصابة مشبوكة بشبكات المصاهرة أو بشبكات تجارية أو بالشبكتين معا.. و لا فكاك من شبكاتهم ب(الهين)..

* عملي في وزارة الاستثمار لمدة ثلاث سنوات أتاح لي أن أعرف الكثير عن الناس (الما كِيَش) هؤلاؤ.. و الكثير مما يتسبب في تدمير إقتصاد السودان و عرفت كيف تتعاون العصابات ( المتمكنة) في الوزارات حيث يقبع الوزير على رأس عصابة (مصغرة) و يتولى وكيل الوزارة تنظيم أعمال العصابة بمعاونة مدير مكتب الوزير.. و تقوم بعض الشخصيات الأدنى بكل الأعمال القذرة..

* إن شهوة الثراء السريع و نزوات الكسب الشخصي و المنافسة المحتدمة (بأخلاق رياضية) بين اللصوص في التطاول في البنيان تدفعهم للقيام بأعمال هي الخيانة العظمى بعينها..

* و قد شاهدت خيانات عديدة يتم ارتكابها بشكل صارخ.. أغضبتي للغاية فكتبت شيئا عنها على صفحة جريدة "التيار" الغراء مرات و مرات.. ثم كتبت مقالا من ثلاث حلقات بعنوان: "الشعب يريد إسقاط الفساد" و نشرت جريدة "الانتباهة" الغراء الحلقة الأولى في يوم ٤/٤/٢٠١١.. و تم فصلي من الوزارة في نفس اليوم، جزاءا وفاقا!

* الحال الذي كان في وزارة الاستثمار هو نفسه السائد في جميع الوزارات الخدمية و الإنتاجية: حرامية كبار يضربون الدف و حرامية صغار يرقصون..و تحت كل حرامي كبير من المتنفذين حرامي وسيط و تحته حرامية صغار و الحرامية الصغار هم الذين يقومون بالأعمال القذرة..

* بعد فصلي، علمت من بعض الزملاء أن الوكيل كان يحذر الوزير مني لأني كنت أكتب في الصحف.. و المعلوم أن العلاقة بين حملة الأقلام الجريئة و بين المسئولين الفاسدين علاقة أشبه بالعلاقة بين النجار و الخشب..

* إن الفاسدين في نظام البشير خشب مسوس لدرجة التعفن.. يبيعون أراضي السودان بما فوقها و تحتها من مياه.. و في اعتقادي أن كل من يبيع أرض بلده، لغير أبناء البلد، يبيع عرضه و يبيع أي شيئ..!

* إنتشرت حالات البيع الإيجاري للأرض لمدد بلغت في بعض الحالات ٩٩ عاماً.. و آخر حالات البيع الإيجار ي هي حالة بيع محطة الحاويات ببورتسودان لشركة ICTSI لمدة ٢٠ عاماً، دون وضع اعتبار لكينونة المحطة السيادية و لا لمصلحة السودان المالية.. فمصلحة الحرامية الكبار و الحرامية الأدنى منهم و السماسرة مصلحة فوق مصلحة الوطن.. خاصة وأن الحكومة مفلسة، و تريد بيع أي شيئ لتسيير أعمالها على جثة السودان، و الحرامية الكبار و السماسرة جاهزون دائماً لإزدراد جزء من جثة (الفطيسة)..

* أفاد سامي الصائغ،
كبير مهندسي محطة الحاويات المباعة، أن الشركة دفعت مبلغ 410 ملايين يورو، كمقدم للحكومة، في ظرف10 أيام.. و شكك الصائغ في أن يكون المبلغ قد وصل البلاد من الخارج خلال تلك الفترة نظرا للحصار المضروب على المعاملات المالية مع المصارف السودانية.. واستتتج أن مصدر المبلغ المدفوع لا بد و أن يكون شخص من داخل السودان..

* و تداولت وسائل التواصل الاجتماعي ما يفيد بأن من دفع المبلغ هو عبد الله البشير، شقيق عمر البشير، و هو يشترك مع شركة ميناء دبي العالمية في شركة ICTSI المسجلة في دولة الإمارات.. و يشكك الصائغ في هويتها الفلبينية..

* فلبينية.. إماراتية.. لا فرق.. دولارات.. يوروهات.. ريالات (كلو جايز)! فعبدالله حسن احمد البشير شريك في كل الشركات ذات القيمة في السودان و شريك في عدد من الشركات متعدية الجنسيات.. و لديه شركاته الخاصة
* و لا عجب في أن يكون شريكا في شركة ICTSI.. و لا عجب في أن تكون لديه ملايين من اليوروهات في المكتب أو في البيت!
" (كلو جايز)!
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1105

خدمات المحتوى


التعليقات
#1814583 [pigs from the wilderness]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2019 10:18 AM
ول من أسس للفساد في هذا العهد هو الشيخ النجدي حسن الترابي الذي قال لحوارييه (البلد دا فيهو ناس ليهم مائة سنة بنوا البيوت واقتنوا أما أنتم فأهلكم في الريف ساكنين ليهم في قطاطي، ويجب عليكم أن تستقروا هنا وتبنوا وتكنزوا. فما كان من الحواريين إلا أن أطلقوا أشرعتهم للفساد فأتوا بخريطة العاصمة واختاروا قطع الأرض العزيزة ووزعوها على المحاسيب وطردوا أهل العاصمة خارج البلد. ومنذ أن أطل علينا الشيخ النجدي تريفت العاصمة وأصبحت قبيحة المنظر متسخة الشوارع لأن هؤلاء الذين أتوا إليها اتوا بكل خبث القرية على حد تعبير عبد الوهاب بوب المحامي له الرحمة. رغم أنني قروي قح لكنني أحب النظام وأن يكون كل فرد على قدر كسبه الحلال وعلى قدر لحافه، فنحن في وضع شاذ إذ لا يمكن لمن كان يتغوط خلف شجر المرخ أن يأتي ويرمي زبالته في سيفون ضربة لازب ولكن ماذا نفعل مع من قال عنهم الشاعر عبد المعطي حجازي:
همجٌ رمت بهم الصحارى جنة المأوى
تهرُّ كلابهم فيها
وتجأر في المدى قطعانهم
يمشون في سحب الجراد
كأن أوجههم لغربانٍ
وأعينهم لذؤبانٍ
وأرجلهم لثيرانٍ
يدوسون البلاد وينشرون الرعب في كلّ واد


عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة