المقالات
السياسة
شكراً البشير
شكراً البشير
02-24-2019 03:11 PM

تأمُلات

• أحمد الله كثيراً على أنني لم أتوقع شيئاً من خطاب وقرارات البشير أمس الأول.
• لم يخيب البشير ظني، حيث خرج على الناس بخطاب (وثبة تو) مثلما تنبأت وتوقع الكثيرون غيري.
• ما أن انتهت قراءة الخطاب تبارى بعض الطبالة في عمل الشربات من فسيخ البشير .
• أوشكت أن أتقيأ حين سمعت صحفياً يقول في إجابة على سؤال حول أصداء الخطاب أنه لاقى ارتياحاً كبيراً!
• أيعقل بالله عليكم أن يتحدث صحافي عن أصداء خطاب رئاسي بعد نحو عشر دقائق من قراءته؟!
• وهل من الصدق في شيء أن نتحدث عن ارتياح في وقت ما زال فيه سكان بعض أحياء الخرطوم في الشوارع احتجاجاً!! اللهم إلا إذا كان معياره هو ما يردده نهار وبعض عضوية أحزاب الفكة الآخرين الذين كانوا حضوراً هناك!!
• وقبل الخطاب بلحظات صُعِقت وأنا أسمع صحافياً آخر يقول انه لم تكن هناك مظاهرات واسعة في اللحظات التي سبقت الخطاب.
• ومضى ذات الصحافي - الذي كان في ضيافة إحدى القنوات العربية - لأبعد من ذلك في الهزل بتفسيره لتأخر البشير في الظهور بأنه أمر طبيعي لأن الخطاب تاريخي، مع أن كل السودانيين أدركوا أن التأخير في مثل هذه الحالات معناه أن هناك خلافات عميقة بين أطراف العملية (القذرة).
• لو كان الخطاب تاريخياً حقيقة لتمت المداولات قبل وقت كافِ من الموعد المضروب لتلاوته.
• ولا أدرى متى سيفهم البشير أنه ليس كافياً ثرثرته بأي كلام ليصدقه الشعب السوداني.
• فحديثه عن الحريات والحوار وما إلى ذلك لم يكن أكثر من عبارات معدة للاستهلاك لكنها صارت تدعو للملل.
• وكخطاب الوثبة الشهير أضاف البشير لكلامه المكرور بعض المفردات عديمة المعنى من شاكلة ( صفرية) و( صيرورة)، ظناً منه أن ذلك سيُفحم متابعيه.
• وثمة ملاحظة نحوية بسيطة رغم أنها لا تهمنا كثيراً في هذا السياق، إلا أن (الخطاب التاريخي) تجاوز أبسط قواعد اللغة العربية وسمعنا بعض حروف الجر تنصب ما تلاها.
• واضح جداً أن البشير لم يقصد من خطابه سوى إعلان حالة الطواريء كمحاولة أخيرة لـ (هرش) الثوار.
• لكن الشابات والشباب والشيب والصغار الذين ذُهلنا بجسارتهم وعزيمتهم في الشهرين الماضيين ما (بتهرشوا) ليكم يا البشير.
• وقد فات على البشير ومن ساعدوه في هذه المسرحية العبثية سيئة الإخراج أنه بمثل هذا الكلام إنما يوسع أعداد المشاركين في الثورة باعترافاته وتأكيده بأن هناك احتجاجات مشروعة ورغبته ( التي ندرك عدم صدقها) في محاورة المتظاهرين.
• يعني القصة ما عادت مجرد شيوعيين وبعثيين يسعون (لاخراج شعب السودان عن دينه) ولا هي مجموعات مندسة يدفعها عبد الواحد للتخريب.
• بعد خطاب البشير زالت تماماً أسباب تقاعس البعض عن المشاركة في هذا الحراك.
• لم يأت البشير بجديد لكنه ساعد الثوار في الأتيان بالجديد عبر الشارع الذي لا يكذب، وأسهم مساهمة فاعلة في تقديم موعد العصيان المدني الشامل.
• وسقطت سقطت تب.
• سؤال أخير: هل يعيد الطاهر التوم الزميل حاتم التاج للعمل بعد أن ترحم ( سيده) على من أُزهقت أرواحهم ظلماً وغدراً، رغم أن شجاعته لم تسعفه في أن يقول شهداء!َ!





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1266

خدمات المحتوى


كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة