المقالات
السياسة
يا الهي أما من دي كليرك..!!
يا الهي أما من دي كليرك..!!
02-27-2019 03:30 AM

ذو بصيرة نافذة.. فريدريك دي كليرك أخر الرؤساء البيض لجنوب أفريقيا لا شك أنه شخص ذو بصيرة نافذة جعلته يدرك أن تنازل حزبه العنصري الحاكم عن السلطة والمال والنفوذ وتنحيه هو شخصيا عن سدة الرئاسة قد حان حارما بذلك الأقلية البيضاء التي يحكم باسمها تلكم الامتيازات التي لطالما تمتعت بها دونما وجه حق، بصيرته النافذة تلك جعلته يدرك أن تنازله ذاك هو الضمان لاستمرارية الدولة، بائعا حاضر نفوذ العنصرية ليشتري به المستقبل الآمن لأجيال أقليته البيضاء، وكلماته التالية بأن:(حان الوقت كي نخرج من دائرة العنف وتحقق السلام والمصالحة) كلماته هذه الواردة بخطابه التاريخي في الثاني من فبراير 1990 أمام البرلمان لخير دليل على نفاذ بصيرته التي جعلته يدرك أن الشعور بالظلم والغبن لدى الأغلبية السوداء من مواطني جنوب أفريقيا ضد العنف والإقصاء الذي تمارسه ضدهم الدولة لمطالبتهم العادلة بالمساواة مواطنة قد بلغ مداه ومقدار شعرة هو ما بات يفصل ما بينه وبين الوصول لمرحلة يا نحنا يا انتم والتي لا تعني غير أن هذه البلاد أصبحت لا تسعنا نحنا الاثنين ومن ثم قيام حربا أهلية لا تبقي ولا تذر.
حيث دعا في خطابه ذاك أمام البرلمان لوضع دستور ديمقراطي جديد، ورفع الحظر المفروض على الأحزاب السياسية المعارضة، وأعلن فيه الإفراج عن جميع السجناء السياسيين، ومنهم مانديلا.
وفي تصريح إذاعي قريب قال دي كليرك (73 عاما) "ما أعلنته يومذاك فاق كل التوقعات"، رغم أنه أضاف "بينما كنت أسير نحو البرلمان، كنت أعرف أن جنوب أفريقيا ستتغير إلى الأبد".
وكان خطاب دي كليرك، الذي تولى الرئاسة لخمسة أشهر فقط قبل ذلك، قد أذهل العالم عندما أعلن رفع الحظر عن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي وعشرات الأحزاب السياسية الأخرى والنقابات والجماعات الحقوقية.
واشتهر دي كليرك بهندسة نهاية الفصل العنصري، وسياسة التمييز العرقي في جنوب أفريقيا، ودعم تحول جنوب أفريقيا إلى دولة ديمقراطية متعددة الأعراق من خلال الدخول في المفاوضات التي أسفرت عن تأثير بالغ في وجود جميع المواطنين، لتشمل الغالبية السوداء البشرة للبلاد، ليكون لهم حقوق مماثلة لجميع المواطنين في التصويت وغيرها من الحقوق. منهيا بذلك النزاع العرقي والعنصري بين الأقلية البيضاء والأكثرية السوداء الذي شغل حيزاً كبيراً من تاريخ البلاد وسياساته، وقد بدأ الحزب الوطني بإدخال سياسة الفصل العنصري بعد فوزه بالانتخابات العامة لعام 1948 وهو الحزب نفسه الذي بدأ تفكيك هذه السياسة عام 1990 بعد صراع طويل مع الأغلبية السوداء ومجموعات مناهضة للعنصرية من البيض والهنود.. و ..
و.. وحيث أن الشعور بالظلم والغبن لدى الأغلبية من المواطنين نتيجة للعنف والإقصاء الذي تمارسه ضدهم الدولة لمطالبتهم العادلة بالمساواة مواطنة قد بلغ مداه وأوهى من شعرة هو ما بات يفصل ما بينه وبين الوصول لمرحلة يا نحنا يا انتم والتي لا تعني غير أن هذه البلاد أصبحت لا تسعنا نحنا الاثنين ومن ثم قيام حربا أهلية لا تبقي ولا تذر .. ما كان مني على ضوء ذلك غير رفع راسي نحو السماء لاتمتم برجاء قائلة:(اما من دي كليرك ذو بصيرة نافذة.. يا الهي أما من دي كليرك!!)

انتباهة قلم
رندا عطية
[email protected]

* ملحوظة:
قمت بنشر هذا العمود يوم 24 مايو 2013م اي قبيل (هبة سبتمبر) و (ثورة ديسمبر).





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 655

خدمات المحتوى


التعليقات
#1815294 [توفيق صديق]
1.58/5 (7 صوت)

02-27-2019 05:44 PM
فعلا البلد دي محتاجة الي أمثاله ولكن طالما أن هذه البلاد تحوي٣ في باطنها امثال الطيب مصطفي وابن اخته وناس انتو عمدتكم منو فالمشوار طويل لكن املي في ثورة الشباب كبير


ردود على توفيق صديق
Ukraine [رندا عطية] 03-03-2019 02:32 PM
الأخ الكريم توفيق.. السلام عليكم. . . في هذه الظروف البلد في أشد الحوجه لمثله.


#1815250 [كوج]
1.50/5 (6 صوت)

02-27-2019 05:18 AM
وينك يا بنتنا رندا بت عطية، عودا حميداً


ردود على كوج
Ukraine [رندا عطية] 03-03-2019 02:37 PM
العزيز كوج.. حقيقي شكراً ليك على الاهتمام والمتابعة والكلمات المحفزة.. إن شاء الله مواصلين..


رندا عطية
رندا عطية

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة