المقالات
السياسة
هل يمكن اقصاء الحركة الاسلامية أم فقط اقصاء الكيزان
هل يمكن اقصاء الحركة الاسلامية أم فقط اقصاء الكيزان
03-03-2019 01:05 PM

يتهم البعض عن قصد والبعض الآخر يتوجّس أن تؤدي الثورة الى سيطرة أحزاب علمانية على السلطة تقصي الحركة الإسلامية من المشهد السياسي وتحارب الدين وفي الغالب الأعم هم الكيزان المجرمين الذين يُروِّجون لمثل الأفكار لنشر الخوف وتثبيط الهمم لوقف المد والزخم الثوري وتلك هي دائماً سنتهم ونهجهم الكذب والتدليس والخداع ومن ناحية أخرى لا يزالون مستمرون في النفاق ويسوِّقون أنفسهم كحماة للدين بعد كل ما شهدناه منهم من إجرام وتقتيل بغير وجه حق وتعذيب وهتك للأعراض وتعدِّي على حرمات البيوت وفساد وكل ما قد شهد عليه الشعب من جرائم.

الحركة الإسلامية لا عداء لأحد معها والإسلام راسخ متجذِّرٌ في المجتمع السوداني. ولكن الشرط الأساسي والمهم لأي نشاط سياسي للحركة الاسلامية في المستقبل هو أن تتخلص من العناصر الضالة المنافقة التي استغلّت إسمها وحوّرت آيدلوجيتها وتاجرت بالدين تحت غطائها ولبست عباءتها لتضليل السذج وتجنيدهم في حروب طاحنة ضد أبناء الشعب غررت بهم لارتكاب أفظع الجرائم ضد المتظاهرين. هذه الفئة من القتلة الفاسدين ومن تبعهم من الإنتهازيين معروفون لدى الشعب السوداني فرداً فرداً بأسمائهم وصورهم وجرائمهم ويُطلق عليهم إسم "الكيزان".

أمّا في الديموقراطية التي بدأت بشائرها تطل علينا فسوف يكون هناك قانون ينظم ويضبط تكوين الأحزاب السياسية ويضع شروط واضحة وصارمة لآيدلوجيتها وبرامجها السياسية ومصادر تمويلها وسبل إنفاقها ليسدّ الباب في وجه رأس المال في التأثير على الخيارات الديمقراطية السياسية ولتتساوى الفرص النسبية بين جميع الأحزاب وهذا أمر ينتاج لمزيد من الدراسة والنظر في تجارب الأمم التي رسخت فيها الديموقراطية.

ولهذا نرجو أن ينتبه الجميع الى أن أفراد عصابة النهب المسلح من قطّاع الطريق واللصوص والقتلة الفاسدين لا يزالون يروِّجون في الداخل والخارج أنّهم حركة اسلامية أو أنهم إسلاميون، وهي لعبة تكشّفت جميع أدوارها وأطوارها وكل حيلها وخباياها خلال الثلاث عقود من الصبر و إنخداع الشعب السوداني المؤمن الموِّحد الطيب باسم الدين القيِّم، وها هم اليوم يقفون عراة مفلسون أمام الشعب، لا ماضيهم ولا حاضرهم يؤهلهم للعب أي دور في الحياة السياسية في السودان ولا العقل والمنطق يقنع حتى السذّج بقبولهم، وعليهم أن يستحو قليلاً ولا يتحدثوا عن الإقصاء فالشعب قالها صريحةً لا لبس فيها: تسقط بس .. هؤلاء لا يُمِّتون لدين الإسلام بصلة غير كونهم وُلدوا وترعرعوا في بلدٍ مسلم ووسط شعب مسلم وحفظوا من القرآن الكريم وشرائعه القدر الذي يمكِّنهم من توظيفه في تجارتهم بهذا الدين الدين السمح، وقد أساءوا الى الدين بفسادهم وإجرامهم وقتلهم الأبرياء بغير حق.





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 436

خدمات المحتوى


التعليقات
#1815839 [Mohamed nasr]
0.00/5 (0 صوت)

03-04-2019 02:01 PM
حتى مسمى الحركة الاسلامية فيه تقزيم للدين الحنيف اذ لا يمكن اختزال الاسلام بكل عظمته في (حركة) وحركة هذه تحمل معنى (خداع) باللهجة الدارجية عندنا الناس كلهم مسلمين ولا يمكن لفئة ان تحتكر الحديث باسم الاسلام وحكم الناس نيابة عنه وباسمه ووضع انفسهم كانما هم الاوصياء وظل الله في ارضه


عبد المنعم طه
عبد المنعم طه

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة