المقالات
السياسة
ترجمة لأحدى أروع الأشعار الثورية "لن أحيد"
ترجمة لأحدى أروع الأشعار الثورية "لن أحيد"
03-03-2019 01:59 PM

هذه ترجمة للإنجليزية لرائعة الشاعر الثوري السودانى المرحوم محى الدين فارس أحد "فرسان الشعر الثلاثة" في مدرسة الإسكندرية: الجيلى عبدالرحمن ومحى الدين فارس ومحمد الفيتورى (الذين سأكتب عنهم لا حقا). وكنت قد ترجمتها إلى الإنجليزية كجزء من ورقة قدمتها لمؤتمر فكرى فى بوسطن بالولايات المتحدة في سبتمبر عام 1983 وكان عنوانها "البعد الثقافى للوعى الثورى ودور المثقفين في التعبئة الجماهيرية" وقد رأيت الآن أهمية التوثيق لها فى هذه الأجواء الثورية التي تنتظم الوطن. لربما تكون زادا لإبنائنا فى الغربة توثيقا لعمق الفعل الثورى على كل الأصعدة عبر تاريخ الوطن.
لــن أحـــيـد (محى الدين فارس)
أنا لست رعديدا
يكبل خطوه ثقل الحديد
لا لن أحيد عن الكفاح
وهناك أسرابُ الضحايا الكادحون
العائدون مع الظلام من المصانع والحقول
ملأوا الطريق
وعيونهم مجروحة الأغوار ذابلة البريق
يتهامسون
وسياط جلاد تسوق خطاهمو
ما تصنعون؟
يجلجل الصوت الرهيب
كأنه القدر اللعين
وتظل تفغر في الدجى المشؤوم أفواه السجون
ويغمغمون
نحن الشعوب الكادحون
وهناك قافلة تولول في متاهات الزمان
عمياء فاقدة المصير و بلا دليل
تمشى الملايين الحفاة العراة الجائعون مشردون
في السفح في دنيا المزابل والخرائب ينبشون
والمترفون الهانئون يقهقهون ويضحكون
يمزقون الليل في الحانات في دنيا الفتون
والجاز ملتهب يؤج حياله نهد وجيد
وموائد خضراء تطفح بالنبيذ و بالورود
لهب من الشهوات يجتاز المعالم و السدود
هل يسمعون ؟ صخب الرعود ؟
صخب الملايين الجياع يشق أسماع الوجود ؟
لا يسمعون !!!
في اللاشعور حياتهم فكأنهم صم الصخور
وغدا ًنعود
حتماً نعود
للقرية الغناء للكوخ الموشح بالورود
ونسير فوق جماجم الأسياد مرفوعي البنود
تزغرد الجارات
والأطفال ترقص و الصغار
والنخل و الصفصاف والسيال زاهية الثمار
وسنابل القمح المنور في الحقول و في الديار
لا لن نحيد عن الكفاح
ستعود أفريقيا لنا
وتعود أنغام الصباح
WILL NEVER VEER OFF

By the Sudanese Poet Muhiudeen Faris
Translated by Prof. Abdel-Rahman Mohamed, Ph.D.
Boston University, September 1983 in a Paper entitled
“Intellectual Dimensions of Revolutionary Awareness
And the Role of Intellectuals in Popular Mobilization”

WILL NEVER VEER OFF
I am not a trembling coward
Whose footsteps are restricted, as if by heavy iron shekels
I will never flinch nor veer off the path of struggle
While the swarms of victimized toilers
Are everyday returning home at the dimming nights
From factories and farm-fields; packing up roads
In the depth of their eyes are fathomless wounds and wilted glitter
Whispering in murmur
While the whips of an executioner are directing their footsteps,
"What are you doing?” chiding them rattles that
Dreadfully intimidating voice, like an abominable fate
During the inauspiciously gloomy darkness,
The mouths of jails continue to gape
Yet, they continue to mumble in muffled murmur,
“We are the Toiling Peoples”
There is a howling caravan in the labyrinths of times
Without a guide, blind and with lost destiny
Bare-footed, naked, hungry, homeless and vagabond millions walk
In the beneath, in the world of waste-dumpsters and ruins
Digging for food
While the fantasizing affluent are raucously laughing
Piercing the night in their saloons and universes of sinuous lust
Necks and breasts are glowing in matching to the blazing Jazz
Their green gambling tables overflow with wine and roses
Conflagrations of lust that surpass signs and limits
Do they hear the tumultuously roaring thunder?
Do they hear the clamorous rage of starving millions?
Tearing up the auditory receptors of the universe?
NO! They do hear nothing; for in the realm of unconsciousness they live
And like solidly deaf rocks they are
Tomorrow we will return, definitely we will return
To the luxuriant village
To the hut festooned with roses
We will march over the skulls of masters
With banners hoisted high
Our neighboring women will ululate
Children and the young will dance
Palm trees, willows and raddianas show ruddy fruits
Ears of wheat glowing in the fields and neighborhoods
We will never veer off the struggle´-or-deviate
Africa will come back to us
And harmonious melodies of the morning will return
[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 781

خدمات المحتوى


التعليقات
#1816508 [عبدالرحمن إبراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2019 08:17 PM
كما شرحت أدناه فقد كانت هذه ترجمة من أجل إيصال التعابير والمعانى التى تجسد المفارقات بين المعاناة والإبتذال البذخى وتغييب الغالبية العظمى من جماهير الشعب المسحوق مما يصب فى الهدف الأكاديمى للورقة المقدمة للمؤتمر وهو التعبئة النفسية كمتطلب من أجل الإستعداد لأى حراك جماهيرى. وسـأسعى لا حقا لتنقيحها لتصدر ضمن مجموعة من الترجمات لقصائد أخرى.

أما بخصوص الجرس الشعرى والإيقاعات النظمية فسوف أنشر قريبا ترجمة لقصيدة من نظمى توخت تلك المحسنات الشعرية

والشكر لكل من أطل وبذل المقترحات والتعليق.


#1815765 [كك]
5.00/5 (1 صوت)

03-03-2019 10:45 PM
shekels > shackles

I will never flinch > I never flinch
OR BETTER More poetic
...Never will I flinch, nor veer off

While the swarms of victimized toilers > While swarms of toil victims
Are everyday returning home at the dimming nights > Are used to return
only at dusk from factories and farms

وهكذا يا بروف لكي تقارب شاعرية القصيدة لا أن تكتفي فقط بترجمة وشرح مفرداتها!


ردود على كك
United States [عبدالرحمن إبراهيم] 03-06-2019 09:14 AM
شكرا كك على تجسمك عناء التدقيق

أوافقك على ملاحظتك فيما يختص بـshackles وNever will I flinch, nor veer off
وWhile swarms of toil victims
غلطتى الكبرى أننى لم أراجع وأدقق فيماكتبت عام 1983 لترجمة ما توخيت فيها جمالية الشعر بقدر ما أردت ان أعكس صورا فى مساق الورقة. ليس ذلك عذر بقدر ماهو أيضاح.
مع جزيل شكرى.


#1815742 [Shawgi Badri]
0.00/5 (0 صوت)

03-03-2019 06:26 PM
هذه ترجمة اكاديمية رائعة لقصيدة اروع . الناقص هنا القافية والروح الانسيابية للشعر .


ردود على Shawgi Badri
United States [عبدالرحمن] 03-06-2019 10:01 AM
شكرا أستاذ شوقى [Shawgi Badri

فى الواقع كلامك صحيح فقد كانت محاولة لترجمة نص للتدليل على الصور المستثيرة للمشاعر فى ورقة اكاديمة تستشهد بالأعمال الفنية. ولكن غلطتى أننى لم أراجعها وأنقحها عند نشرها الآن -- بعد أكثر من ثلاثين عاما نضجت فيها قدراتى فى الترجمة>

فلك الشكر مجددا


بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد
بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة