المقالات
السياسة
أي كوز .. ندوسو دوس !!
أي كوز .. ندوسو دوس !!
03-06-2019 12:50 PM

أبو الحسن الشاعر

" أي كوز ندوسو دوس .. ما بنخاف .. ما بنخاف " صار ذلك هتافا بسيطا مرعبا صاغته ألسنة الشباب تعبيرا عن الغبن والقهر الذي عاناه الشعب السوداني من إخوان الشياطين خلال ثلاثين عاما حسوما .. لكنه مع عفويته وبساطته وعمقه ، قذف الرعب في قلوب المجرمين ، فطفقوا يقصفون على سوءاتهم من ورق الاستعطاف على القنوات الفضائية يشتكون لطوب الأرض من استهدافهم بالقتل والإقصاء ..

كل من تحدث مؤيدا لنظام الطغيان يبدأ وينتهي ويجأر بالشكوى من مضمون هذا الهتاف ومخاوفه من أن يكون سياسة وغاية لمن يقودون هذا الحراك الجماهيري للإطاحة بنظام الجبهة الإسلامية التي ظلت تغير شعاراتها وجلدها ومسمياتها مع استخدامها لكافة أدوات القمع ...

شكوى إخوان الشياطين من " ندوسو دوس " لأنهم يعلمون أن ما قاموا به من جرائم يستحقون عليه " الدوس" ليس بشباشب الثائرات وأحذية الثوار فحسب إنما بعجلات القطارات وتحت جنازير الدبابات لمن أراد الانتقام .. لأن ما ارتكبوه من فظائع في حق الشعب السوداني منذ أن أدخلوه بيوت الأشباح واستمرءوا طغيانهم بفظائع الدبابين وجرائم قصف طائرات المروحيات والانتينوف للأبرياء في الأكواخ وبيوت القش والطين ومنكرات أفعالهم وأقوالهم هي التي تدفعهم لذلك الرعب خوف الانتقام ..

هذا الشباب الثائر لو كان شباب انتقام فقد وجد الفرصة متاحة وسانحة لسحل من وقعوا في أيديهم من القتلة الملثمين فرأيناهم يسارعون لإنقاذهم ويعلنون الأسف لإصاباتهم بعد أن انقلبت بهم عربات التاتشر التي مارست " الدوس " فعلا أمام أعين الكاميرات على أجساد أبناء الوطن الشرفاء العزل ..

يخافون من صيحة شباب " ندوسو دوس " وليس في فمه سوى الهتاف وليس بيده مجرد حجر وهم من كانت بيدهم الطائرات والمصفحات والدبابات والكلاشنكوف ويأمرون مقاتليهم " قشوا قش .. ما تجيبوا حي " .. هم أصحاب هتاف ظل يرددونهم ومعهم كبيرهم الذي علمهم الإجرام " أو تُرق كل الدماء " فأصبحت إراقة الدم شرطا دون ذهابهم .. هم من تحدى رئيسهم المعارضة بالقول " نحنا جبناهم بالبندقية والدايرا يجيها بالبندقية " وهاهم يصرخون من " سلمية .. سلمية " .. هم أصحاب هتافات تهديد الشعوب بـ " دنا عذابها " ومع ذلك لم يرف لهم جفن وهم يستنكرون أن يتحداهم الشباب بهتاف " ندوسو دوس " .. وهو هتاف مضمونه أن يدوس الشباب المسالم أفكار الإخوان الشيطانية البالية وقوانينهم وتشريعاتهم التي مرغت كرامة الشعب السوداني في التراب حيث قتلت بغير حق وجلدت وقهرت النساء وعذبت المعارضين وشهّرت بالأسر وأدخلت الرعب في كل بيت .. ندوسو دوس كل تلك الشعارات الزائفة التي أفقرت الشعب وحاصرت الوطن ومزقت التراب الواحد .. ندوسو دوس قوانين أولئك الذين دمروا البلاد وفرضوا للتمكين وشردوا العاملين وزرعوا القبلية البغيضة وقتلوا تلاميذ المدارس بدم بارد ..

نعم سيدوس شباب المستقبل أفكار الإخوان وخزعبلاتهم بأحذيتهم ويقومون بإلقائها في مزبلة التاريخ ..

نعم سيدوس شباب الثورة المنتصرة الكيزان " بالقانون " حيث الحساب لكل مجرم وقاتل وسارق وناهب .. مقصلة القانون وحده هب التي ستنصب .. وميزان العدل وحده سيكون في الساحة .. وطلب الحق المبين وإعادة الحقوق وإحقاق العدل سيكون هو مطلب الشعب.. حتى لا تضيع الدماء هدرا ولا الأموال المسروقة من عرق الشعب
الذين يولولون ويصرخون وترتعد فرائصهم من أمثال ربيع عبد العاطي والهندي عز الدين والطاهر التوم ويوسف عبد المنان وحسين خوجلي ومن لف لفهم .. يدركون أن أيام النظام باتت قصيرة .. وأنه إلى زوال .. ولذلك يريدون أن يجدوا طريق الخلاص بضمانات بعدم " الدوس " ..

هؤلاء البكاؤون ما سمعناهم يعترضون على هتاف " سلمية سلمية .. ضد الحرامية " لأنهم يعلمون يقينا أن النظام نظام حرامية من رأسه إلى ساسه ..
هؤلاء الذين لا يستحون مما فعلت السلطة طيلة ثلاثين عاما وما رفعته من شعارات الموت والدمار .. وما قامت بممارسته من القتل والسحل والتعذيب والترهيب والرقص فرحا على أجساد الشهداء و"العرضة" على دماء الأبرياء .. يريدون لنا أن يكون الشعار " أي كوز .. نبوسو بوس " !! حتى تطمئن قلوبهم .. !!
ولكم نقول ..أي كوز ندوسو .. دوس .. نبوسو بوس . لكن بشفاه من نار القانون .. وما الصبح ببعيد ..





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 803

خدمات المحتوى


أبو الحسن الشاعر
أبو الحسن الشاعر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة