المقالات
السياسة
مَشاغِل وإهتِمَامات الفترة الإنتِقَالية، الواضِح ما فَاضِح
مَشاغِل وإهتِمَامات الفترة الإنتِقَالية، الواضِح ما فَاضِح
03-07-2019 12:36 PM

عبد العزيز عثمان سام
. أن تقريرَ مهام الفترة الإنتقالية، ومعايير تكوين حكومتها، وشروط ومؤهلات من يشغِلُونها، هذه المسائل لا يختصُّ بها شخصٌ واحد أو جِهة واحِدة أو مجموعة، أو (تجمُّع)، دون الآخرين. لذلك يجبُ اتِّفاق الجميع على آلية شامِلة لوضعِ قواعدِها، والتوافق والتراضى عليها.

. و"تجمُّع المِهنيِّين" الذى يدير التظاهر والإنتفاضة من خلفِ سِتار ونتفهَّم إختفاءه فى الوقتِ الراهن لدواعِيه، ولكن لن يستمر فى الإختفاء للنهاية مجهولاً غير معلوم، والمجهولُ لن يكون أهْلاً لتحمُّلِ المهام والتكاليف والمسؤوليات.

. وفى القانون، تصرفات تجمُّعِ المِهنيين الحالية رُغم أهمِّيتها وعظمتها تظلُّ تصرفات "فضُولِى" وتقعُ موقُوفة على إجازَةِ "الأصيل" لتكون نافِذة. والأصيلُ هو الشعبُ السودانى بجميعِ فصائِله وقطاعاته وأقاليمه، وينوبُ عنهم فى ممارسةِ العمل السياسى الأحزاب والتنظيمات السياسية، هذه من طبيعةِ الأشياء.

. لأنَّ تجمُّعَ المِهنيين الذى يدِيرُ الإنتفاضة الشعبية السلمية بنجاحٍ منقطع النظير لا يعلم الناسُ كيف تكوَّن، ومن منحَه التفويض؟ ثُمَّ أنه جسمٌ مِهنِى غير سياسى، لذلك إرتضاه الجميع لقيادةِ الثورة حتَّى إسقاط النظام. وينتهِى دورَه بسقوطِ النظام، وحينها سوف يرفعُ التجمع القِناع عن وجهِه فيعرفه الناس، وتنتهى شرعِيَّتِه الراهنِة التى إكتسبَها بحُكمِ الأمرِ الواقع De Facto Recognition لغيابِ الأحزاب السياسية ونكوصِها عن لعبِ هذا الدور الذى هو من صمِيمِ مَهَامِها.

. وإذا أراد تجمُّع المِهنيين أن يُمَارِسَ السياسة بعد انتصار الثورة وسقوط النظام، والمُشاركة فى الحكومة الإنتقالية وما بعدها فعليه أن يتحوَّلَ لحزبٍ سياسى، أو أن ينضمَّ أعضاءه للأحزابِ القائِمة لأنَّ المهنيين ينتظمُون فى نقابات واتحادات مِهنية مطلبية، لكنَّهم لا يُمارِسُون السياسة من خلالِ اتحاداتِهم ونقاباتِهم ورَوابِطهم. ومعلوم أنَّ الاتحادات المهنية هى مجموعات ضغط (Lobbies) لتحقيق مصالح من يمثلون، لكنها ليست أوعية سياسية بأىِّ حال.

. ولو كان تجمَّع المهنيين هذا تجمُّعاً للاحزابِ السياسية لسقط النظام منذُ ديسمبر 2018م، لأنَّ المجتمع الدولى كان سيتدَخَّل سياسياً لمخاطبة تجمُّع الأحزاب وإسنادِه، والضغط على البشير لتسليم البلد لمُمثِّلى الشعب السودانى، ولكنه حتمَاً لن يُخاطِب تجمُّع مهنيين لأنه ليس ممثلاً للشعبِ السودانى ولكن لقطاعات مِهنِيَّة.

. وستظلُّ الثورة الشعبية محتاجة لركنٍ أساس، لجسم سياسى يمثل الشعب، ولكن لا يجوز أن تستمِرَّ هذه الحالة السَائِلة. وهذا الوضع سببه الأحزاب السياسية السودانية الغائبة من الساحة لأنّها فاشِلة ومُتشَاكِسة ومتنافسة ومنكفئة على نفسها ولا تقْوَى على التضامُنِ والإندماج فى جسمٍ واحِد ليخرج للعَلَنِ مُمثِّلاً الشعبِ السودانى المُنتفض لثلاثةِ أشهر، ويتقدَّم بثبات إلى القصر الجمهورى مُطالِباً الرئيس بتسليمِ السُلطة والدولة للشعبِ.

. ومن أسبابِ إنعدامِ الثِقة بين السودانيين الظواهر الإجتماعية السالبة التى تثاقفوا عليها وصارت لغة الشارع، ظواهِر تكرِّسُ للعُنصرية وتميِّزِ بين المواطنين حسب ألوَانهم وأقاليمهم وقبائلهم.. إلخ. ومنها كلمات (جلَّابة/ جلَّابى) التى يطلقٌها أهلُ الهامِش على أهلِ المركز عندما يزْدَرُونهم بكلمةِ (عَبْد/ عَبْ) التى يوسِمُ بها الجلَّابة أهل الهامش تحقِيرَاً وظُلمَاً ليأكلُوا حقوقهم. وهذه المُقاربة فى التعامل والتعاطى اليومى للسودانيِّين كرَّست التباعُد والنفور بين المواطنين، وسبَّبت كل المظالم الحروب فى أطرافِ السودان التى أوصلتنا إلى ما نحنُ فيه اليوم.

. والمدن التى خرجت فى (ثورة الجِيَاع) فى ديسمبر 2018م ليست أوَّل من ثارت وناهضت هذه الحكومة، وقد سبقتها ثورات الهامش المسلحة والسِلمية، وهذه المدن ليست أوَّل من خرج لمُناهضَةِ هذه الدولة العنصرية الظالمة. ولكنها خرجت نتيجة لمُمَارساتِ حكومة المركز فى حربِ أهلِ الهامش ثلاثين سنة حروب إبادة عنصرية مُستخدِمة 80% من موارد السودان فجفَّت المصارف الأخرى ونضُبَ معاشُ النَّاس فجَاعوا وخرجوا فى ثورة ديسمبر 2018م المُستمِرَّة.

. ولمَّا عرف الثوار سبب جوعهم صعَّدُوا شِعاراتِهم وأهدافِهم إلى إسقاطِ النظام، "تسْقُط بَسْ". هذا هو مُلخَّص المشهد حتى الآن. فلا يجوزُ دفن الرؤوس فى الرِمالِ وتصويرِ الأمر وكأنَّ الثورة على النظام قد بدأت فى 18 ديسمبر 2018م. أبداً، الثورة ضد النظام بدأت منذ إنقلابه على الحُكمِ الشرعى المُنتخب فى 30 يونيو 1989م. نقولُ هذا للتذكيرِ، وحتَّى نكونُ جميعاً فى مركبٍ وآحد لا يقفزُ منه أحد ويقولُ ساوِى إلى الجبلِ يعصمُنِى.

. أعلمُ أنَّ هناكَ من يقول: ماذا أرادَ الكاتبُ بهذا مثلاً؟ والثورة مُشتَعِلة وقد وحَّدَت النَّاسُ؟. وأجيبُ كلَّا، الثورة لمْ توحِّد النَّاس طالمَا العُنصرية التى فرَّقت النَّاس موجودة ورَاسِخة فى ثقافَةِ الشعبِ وشاخصةٌ فى أجهزة الدولة ونَابِعة من وِجْدَانِه. والعنصُرية التى أشعلت الحروب فى أطرافِ السودان وأبادت أهلها العُزَّل هى قناعة ثقافية فى عقلِ إنسان المركز بأنَّ إنسانَ الهَامِش السودانى بالخِيار: أمَّا أن يَخضعَ ويسْتسلِم لخدمةِ المركز كما يفعلُ خدم المنازل، أو أن يُقتلَ ويُبَاد.

. هذا، وجيش المركز ظلَّ يقتلُ أهل الهامش السودانى سبعة عقود، وأهلُ المركز لم ينبِسُوا ببِنتِ شَفَّة. ووسط السودان لم يثور ولم ينتفض لقتلِ الجنوبيِّين ولا لإنفصالِ الجنوب. وشعبُ الوسط لم ينتفض ولم يثور لأنَّ الحكومة أبادت نصف مليون مواطن فى دارفور. وشعب الوسط المُنتفِض الآن لم يقف فى وجهِ جيشه الذى يأكلُ كل عام 80% من ميزانية السودان فى حروبِ إبادة عنصرية فى أطرافِ السودان، بل كان يؤيده ويتغنى له "يا الحَارِس مَالَنا ودَمّنا، يا جيشنا جيش الهَنَا". ولكن لمَّا وإنقلبَ نفس الجيش غُولاً يأكلُ أهله فى المركز عَرفوا خطره، وتأكَّدوا أنَّ النارَ تأكلُ بعضها إن لم تجِدْ ما تاكُله.

. الفرز العنصرى وتقسيم السودانين إلى جلَّابة وعبيد وأدروب ونوبين، وتأسيس قواعد اللعب ورَسمِ سياسات الحُكم عليه هو أسُّ الداء فى حُكمِ السودان. وأنَّ الثورة القائمة الآن فى المركز يجب أن تُؤكِّدَ أنَّ هدَفَها القضاء نهائياً على العنصرية التى حكمَت السودان حتَّى الآن 63 سنة، منها 53 سنة حُكم عسكرى مارسه جيش المركز نيابة عنه.

. لذلك، يطالِب أهلُ الهامش بتأكيدات موثَّقة من أهلِ المركز الذين يقودُونَ الثورة الحالية بأنَّ هذه الثورة إمتداد لثورَة مُستمِرَّة قادَها قبلهم غيرهم، ويؤكِّدُوا أنها ستُحدِثُ تغييراً حقيقياً فى البِنية الثقافية للمركزِ الذى ظلَّ ينكر للآخرين أشياءِهم، ويفرِضُ كيف ومن يَحْكِم السودان.

. نعم، شِعار الثورة: الشعب يريدُ إسقاط النظام، وتَسْقُط بَسْ. ولكن إسقاط النظام ليس غاية بل وَسِيلة لتأسِيسِ دولة سودانية على قاعدَةِ المواطنة المُتسَاوية لجميعِ السودانيين. والمواطنة المتساوية هى الضمانة الوحيدة للسلامِ والعدالة، والثورة رفعت هذه الشعارات لأنَّها أسَّ الدَاء فى الدولةِ السودانية. وهذه الشعارات رفعها شبابُ الثورة السلمية وقوامهم شبابٌ يُفَّع أعمارهم بين العاشرة والثلاثين سنة، انتفضوا لمَّا رأوا البلد يتسَرَّبُ من بين أيدِى الكبار المتشَاكِسين حكومة ومعارضة وحركات مسلحة. ونحنُ نحرِّضُ شباب الثورة أن يحصِّنُوها بالأمْصَالِ ولا يسمحُوا بأدوَاءِ الماضى التى أوصلتنا إلى هُنَا، وذلك بالآتى:

. إقرار وتبنِّى مبدأ المواطنة المُتساوية لجميع السودانيين: ويقتضى ذلك رفض وإدانة وتجريم العُنصرية والتمييز بين المواطنين السودانيين لأىِّ سبب.

. حلَّ المؤسسة العسكرية فور إسقاط النظام وبناء جيش وطنى بمهام وطنية مُحدَّدة لا يتعدَّونها أبداً وإخراجهم من المدن، وتفادى كل العيوب العنصرية والوظيفية والعقيدة القتالِية للجيشِ الحالى، جيش كلُّ ضباطه من جِهةٍ واحِدة، وعِرق واحِد، فى بلدٍ مُتعدِّد الجِهات والأعرَاقِ والأديَان.

. لا يوجَدُ تعريف دقيق وضابط لما ينادى به أهلُ المركز الآن من أنَّ الفترةَ الإنتقالية سيتولَّاها "حكومة كفاءات"!، ماذا تعنى حكومة كفَاءات هذه؟ كفاءات فى ماذا؟ فى المِهنَة والوظيفة التى يشغِلُها الشخصُ مثلاً؟ وما علاقة ذلك بمن يكلف بالوزارة وهو شأن سياسى؟. ما هو مِعيار الكفاءة؟ ومن يحدِّدُها؟ ومن يجيز حكومة الكفاءات تلك؟ ومن أين له الحقُّ فى ذلك؟.

. كلَّ هذا الغموض لا يؤمَنُ جانبه، فالسودان بلغ درجةً من العنصريَّةِ والجِهوِيَّة حَدَّاً لا يأمَنُ فيها أحدٌ أحداً، فلا بُدَّ من آلياتٍ مُجمع عليها، تكون شاملة لكلِّ السودانيين ممثَلينَ فيها. وأىِّ معيار هُلَامى بقصدِ الإستهبال سيعودُ بالسودان لقدِيمِه المعهود دولة العنصرية والإقصاء والظلم والفساد، دولةُ المُواطَنة المُتدَرِّجة التى هى قائمة الآن، وبالأمسِ منذُ النشُوء.

العبارة المعرُوضة الآن لتسوِيقِها للفترةِ الإنتقالية هى"حكومة كفاءات" ومرفوضة جملة واحدة. والحقُّ والعدلُ هُما الأساس: والحَقُّ يُتَّبَع، والعدلُ أسَاسُ الحُكم.
لذلك، ولكى نضع اللَبِنَة الأولى لدولة السودان القادم، يجب من الجميعِ إلتزام الحقِّ والعدل، ومُقتضَى ذلك:

. أن تُقومَ حكومة الفترة الإنتقالية على القواعدِ الآتية لتنفيذِ المهَامِ الإنتقالية:
1. الشمول،
2. العدالة،
3. التمييز.

. أمَّا الشمُول والعدالة: أن تشملَ حكومة الانتقال كلَّ السودانيين بقطاعاتهم وأقاليمهم المختلفة وفق معيار عدد السُكَّان كجحر زاوية. عدد سُكَّان كل إقليم من مجموع سُكَّان السودان وإلَّا إختلَّ مبدأ المواطنة المُتساوية. ثُمَّ بعد إقرار معيار نسبة السُكان أن يكون المرشَّحَ مستوفياً لشروطِ الكفاءة والعطاء والبلاء: الكفاءة العلمية فى المجال المعين، والعطاء بمعنى الخبرة العملية (خدمة طويلة مُمتَازة).

. والتمييز يعنى أن تُمنَحَ الفرصة لأبناءِ الأقاليم التى حُرمت تاريخياً من نيلِ السُلطة والثروة فى الحكومات السابقة وجهاز الدولة، لينالُوا حقَّهم لخدمة بلدهم السودان.

. لذلك، إطلاق عِبارة (حكومة كفاءات) هكذا! بدون تعريف وتحديد معايير حاكِمَة تضبطُها يُعتبرُ فخٌّ لن يقع فيه أحد، والمؤمن لا يُلدغُ من جُحرٍ مرَّتين.

. الحكومة الانتقالية بعد سقوط النظام يجب أن تتكوَّن من جميع السودانيين، بنفسِ معايير الحكومة المُنتخبة بعد فترة الإنتقال على أساسِ عددِ الدوائر الإنتخابية لكُلِّ إقليم بصرفِ النظر عن أىِّ الأحزاب والتنظيمات السياسية ستفوزُ بها.

. أكونُ أكثر دِقَّة: قُلْ أنَّ الإقليم (أ) عدد سكَّانه 30% من مجموع سكَّان السودان، فإنَّ ذلك الإقليم يجبُ تمثيله فى الحكومة الإنتقالية القومية فى كافَّةِ مستوياتها بتلك النسبة. ويجب أن نتَّفقَ على هذه القاعدة أوَّلاً، لأنَّها الأساس الذى عليه يُبنى بقية التفرِيعات.

. متى يأتى شرطُ الكفاءة؟: يأتِ شرطُ الكفاءة بعد تحديد نِسب وأنْصِبَة كل إقليم فى الحكومة المركزية فى أجهزتِها الثلاثِة(التشريعية والتنفيذية والقضائية)، وفى جهازِ الدولة (الوظيفة العامة)، فعلى الأقاليم أن يُرشِّحَ ذوى الكفاءة لنيلِ تلك المناصبِ العامَّة فى الدولة.

(نواصل فى كتابةِ مَهَامِ الفترة الإنتقالية)





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 336

خدمات المحتوى


التعليقات
#1816432 [الكيك]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2019 05:03 AM
(((والتمييز يعنى أن تُمنَحَ الفرصة لأبناءِ الأقاليم التى حُرمت تاريخياً من نيلِ السُلطة والثروة فى الحكومات السابقة وجهاز الدولة، لينالُوا حقَّهم لخدمة بلدهم السودان)))!!!؟؟؟
أهو دا الكلام الفارغ الذي نريد أن ننساه جملة وتفصيلا بعد إسقاط النظام. يا خوي مهمة الحكم الجديد ليست هي التكفير عن سوءات الأنظمة السابقة البائدة الله لا أعادها. نحن نريد طوي صفحة هذا الماضي الأليم كله بما فيه كل هذه التشوهات من تهميش وجهويات وقبليات وانت جاي تستصحبها معانا في السودان الجديد؟ يا خوي يوم اليسقط فيه هذا النظام فكلنا أبناء ذلك اليوم ولا نلتفت للوراء إلا لمحاسبة ومعاقبة المجرمين، أما فيما يتعلق بكيفية الحكم لمستقبل السودان فنحن كما قلت أبناء اليوم وليحتسب كل إقليم تم تهميشه في الماضي مكافأة ما عاناه في إسقاط النظام لأن بإسقاط النظام قد انتهت تلك المأساة ولن تتكرر أبدأ وستعامل جميع أقاليم السودان على قدم المساواة وبقدر الحاجة العاجلة للضرورات وللتنمية مع أن مفهوم التنمية ذاته لا يعني تنمية الاقليم المعين من أجل أهل ذلك الإقليم وإنما يقصد بها المصلحة العامة للسودان كله فإقامة مستشفى مثلاً في شنقلي طوباي لا ينظر إليها على أنها من أجل إزالة تهميش تلك البلدة بل لمصلحة السودان لإيصال الرعاية الطبية لمواطنيه في هذا الجزء من البلاد حتى لا تتكلف الحكومة أكثر من ذلك بتوفير وسائل نقل المرضى إلى أقرب المناطق الأخرى لعلاجهم (لاحظ العلاج واجب الحكومة ونفقتها كما كان في السابق).
ثم ثانياً يا خوي أفهم أن السلطة والحكم في السودان الجديد ليس كما تتوهمها مغنما وكيكة ومأكلة وحظوة كما تعلمتم من عصبة اللصوص الفسقة المنافقين تجار الدين، حتى تعطي لهذا ويحرم ويهمش ذاك. الحكم يابني مسؤلية ونزاهة وتجرد لا يولها إلا من كان أهلاً لها بشروط القانون وحسابه العسير، فإن نقص مليم من مورد مالي أو زاد مليم في مصرف ما فسوف يحاسب عليه كما كان في عهد الإدارة الإنجليزية الاستعمارية ولا مغنم لشاغل الوظيفة إلا راتبه الشهري ومخصصات الوظيفة سواء كانت إدارية أو تنفييةت أو اشرافية دستورية أو رقابية أو قضائية الخ ما دامت وظيفة عمومية تدفع مخصصاتها من مال الشعب. فافهم يا خي قبل ما تكتب وأراك مصمما على المواصلة، وإن لم تستصحب خصائص الحكم في السودان الجديد فلن تزيدنا إلا جهالات ومزيدا من فساد الراي، فلا توجع رؤوسنا ودا ذاتو ما وقته خلينا في الأول نزيل هذه المزبلة التي كتمت على نفوسنا بنتانتها مع حقارة كون يحكمنا عسكري زلنطحي وكذاب بكلاب أمنه وهذا الأعور والتافهين الذين من ورائهم، عار علينا اأ يستمر في حكمنا أمثال هؤلاء حتى ولو حلوا كل ما سببوه لنا من خسائر في القيم والكرامة الإنسانية قبل الارواح والاعراض.


#1816412 [الكيك]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2019 11:28 PM
ياخ اسكت بس! قال لو كان تجمع المهنيين الذي يرعى ويوجه الانتفاضة هو تجمع أحزاب المعارضة لسقط النظام منذ دييديس ٢٠١٨م لمعرفته من قبل المجتمع الدولي ومن ثم دعمه..قال!!
بالله عليكم في ناس تفكيرها ساذج لهذه الدرجة وعينهم قوية ينشرون هذه الهراء على الملأ؟؟! قالوا الجاهل عينو قوية لأنه لا يعلم مقدار الخزي في رايه ويظن أنه قد ملك ناصية الحقيقة، باختصار لأنه لا يدري أنه لا يدري...!!!
يا استاذ استطيع ان أؤكد لك لو أن نداءات وتوجيهات تجمع شباب المهنيين منذ اندلاع انتفاضة عطبرة أو بورتسودان أو الدمازين أيها كانت الاولا، لما خرج شاب واحد يتظاهر فى الشارع استجابة لهم بل لما خرج شايب واحد من شيب الأحزاب ولو خرج إذن لاستفردت به كلاب الأمن، ودونك دعوتهم للخروج واللقاء في ميدان أبوجنزير أيام المرحوم نقد طيب الله ثراه، فترى من سيدعم المجتمع الدولي في هذه الحالة يا تور الله الانطح؟؟!
لو خرجت عطبرة وحدها ولم تشاطرها بورتسودان أو الدمازين وبقية مدن السودان بخروج الشباب لما عرف العالم أصلاً بوجود أي حراك في السودان، مع أن الأحزاب التي تتحدث عنها موجودة طيلة عمر النظام بل هي التي اطالت عمره ثلاثين سنة وهو يتسلى بها فيستميل بعضها ويشق الاخر ويستقوي بها على بعضها، ديل العالم يدعمهم عشان يحكموا مين يا هذا اخجل.
ومن قال لك أن يتوجب على تجمع المهنيين الشباب الذي قاد مقاومة النظام ان يتحول إلى حزب سياسي لكي يشارك في الحكومة، ألا تستحي، شباب يقدم أرواحهم فداء في سبيل اسقلإ النظام، وتجي أحزاب خانعة أو مشاركة للنظام طيلة ثلاثين عاما لتحكم هي وعلى الشباب أن يغوروا أو ينضموا لهذه الأحزاب!!؟ بئس الرأي وتعس الفكر. ما الذي يفرض أو يحتم حكم الأحزاب بعد إسقاط النظام وما الذي يمنع مسقطي النظام وصانعي الحرية للشعب أن يمكنوا الشعب من حكم نفسه بنفسه مباشرة من خلال مؤسسات الدولة من دون الحاجة إلى خدمات الأحزاب السياسية في إدارة الدولة؟
على كل حال هناك فترة انتقالية لابد منها وقد تمتد من أربع سنوات إلى ست من المتفق عليه أنها ليست لحكم الأحزاب لأنه، وحتى نهاية الفترة الانتقالية، ببساطة لا يمكن معرفة الأحزاب المؤهلة للحكم من غيرها حسب الدستور الذي يستفتى عليه ويجيزه الشعب في ختام الفترة الانتقالية. فإن لا تعلموا هذه الابجديات فنقطونا بالله بسكاتكم ولا تخلقوا لنا بلبلة أو حتى بلابل بمثل هذا التفكير الأخرق.


عبد العزيز عثمان سام
عبد العزيز عثمان سام

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة