المقالات
السياسة
الرئيس عمر بوتفليقة (2)
الرئيس عمر بوتفليقة (2)
03-07-2019 12:39 PM

كتبت هذا المقال ونشر على الراكوبة بتاريخ 26 أبريل 2018 ، وهاهو بوتفليقة الجزائري يعود للمسرح بقوة وقد بلغ به المرض أكثر مما كان وقتذاك فيما يصر المنتفعون على ترشيح رجل " شبه ميت " فيما يواجه بوتفليقة السوداني عنفوان ثورة لم يشهدها من قبل وهي على وشك الإطاحة بنظامه والإجهاز عليه .. وما زال المنتفعون عندنا من الحرامية يتمسكون به ولكن فات الأوان وما أشبه بوتفليقة السوداني ببوتفليقة الجزائري . والشعبان في الطرقات يطالبان برحيلهما . لذا نعيد نشره دون تصرف رغم أن الثورة التي حرضنا عليها وقتذاك ضد النظام قد فاجأتنا وهاهم الشباب يطالبون بحق شعبهم في الحرية والسلام والعدالة وإسقاط النظام وفيما يلي نص المقال :

" رجل أقعده الداء ، رئيس لحزب " مستغل " يقود بلاده ويتحرك ببطء على كرسي متحرك منذ العام 2013 حيث أعلن قبل أسبوعين مسؤول كبير في حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري أن الحزب " وجه الدعوة لرئيسه للترشح لولاية خامسة جديدة " وهو" رئيس الحزب المجاهد عبد العزيز بوتفليقة " على حد وصف بيان اللجنة المركزية لرئيسها في الانتخابات السابقة رغم مرضه وعجزه وقد ظل بوتفليقة يحكم الجزائر منذ العام 1999 .وإذا كان للحزب تاريخ ناصع صنعه عبر النضال لنيل الاستقلال فها هو يتحول إلى حزب " للاستغلال " !!..لكن دعونا نفكر قليلا .. لماذا يصرُّ حزبٌ على ترشيح رجلٍ مقعد أصابته جلطة أفقدته نصف جسده ونصف عقله ؟؟ لماذا يجلس المفكرون والعلماء وقادة الجيش أمام رجل لا يكاد يبين ولا تسمع له حركة ولا تحس له ركزا ولا يستقبل سوى القليلين فقط لإثبات أنه حي يرزق نظرا لوضعه الصحي ؟ هل يمكن إقناع الشعب أو أي عاقل أو حتى مجنون في العالم بأن هذا القابع على كرسي، العاجز عن الحركة هو من يدير الدولة !!؟ هل يمكن أن نقول إنه من يقود الحزب والدولة ويفكر ويناقش ويستشير ويقرر ؟؟

بالطبع لا !!.. لكن المؤكد أن من في الحزب ممن يستفيدون من وراء هذا الصنم يصرون على بقائه منتصبا حيا أو ميتا " حتى حين " حماية لمصالحهم وغطاء لفسادهم وستارا لهم ليفعلوا ما شاءوا بالبلاد والعباد من سرقة وتنكيل وتغيير وتبديل .. كل ذلك وصاحب الأمر الذي تلقى عليه المسؤولية غائب عن الوعي تماما أحيانا أو نصف غائب دائما !!..

وبغض النظر عن البون الشاسع بين حال الجزائر اقتصاديا واجتماعيا وحتى سياسيا عن الوضع في السودان إلا أن حزب التحرير صار نسخة من الحزب الوطني السوداني كما صار البشير نسخة من بوتفليقة.

وإذا كان بوتفليقة الجزائري قد أقعده الداء ، وهو قدر لا سخرية منه ، وقد نظلمه بمقارنته بالبشير إلا أن بقاءه وتشبثه بالكرسي يظل هو الأمر المحيّر وهو لا يختلف عن الرئيس عمر بوتفليقة السوداني الذي ظل يتمسك بالكرسي ويعضّ على أطرافه بالنواجذ ويتثبت به بالحوافر والأقدام.. وهو للأسف إن لم يقعده المرض فقد تحول هو بنفسه لمرض أصاب السودان وأقعد الوطن بكامله وجعله كسيحا يزحف على بطنه.

ومع أن البشير وزمرته الفاسدة وخلال ثلاثة عقود عاثوا في الأرض فسادا ودمروا الاقتصاد وأفقروا العباد فما زال هناك من يتمسك به ويدعو لترشيحه لفترة رئاسية جديدة من غوغاء الحزب الوطني وأشياعهم من المنتفعين.. وبعض أحزاب الفكة وبعض الدراويش من الراقصين حول صحون الفتة وبقايا ممن يسمون أنفسهم " شباب حول الرئيس " !! وقد رأيت بعضهم على قناة سودانية قبل أيام وبينهم من قال إنه رئيس المجلس الأعلى للجاليات بالخارج الذي يبدو أنه وصل من الهوس وقلة العقل حد الزهايمر حين جاء مع الشباب وقد بلغ من الكبر عتيّا، ليعلن مساندته وتأييده لترشيح البشير فيما جزم وأقسم معتوه آخر بأنهم سيفرضون ترشيح البشير وفوزه حتى بالقوة !!.. وقال ثالث عبيط " نحن لدينا أشجع رئيس في العالم " !!

وهؤلاء الأوباش من أذناب الوطني قالوا لنا إنهم يريدون ترشيح البشير لأنه " يقود الحوار " ولأنه " أرجل رئيس " ولكن للأسف لم نر شجاعته سوى أمام "صاحبة البركاوي الصاح " وهي تودعه لتصرف حصتها وتغادر على حد زعمه!!

هؤلاء المتخلفون يتحدثون عن قيادة البلاد " بالرجالة " فيما يتوسل الرئيس الراجل لكل من تريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا وأنجيلا ميركل المستشارة الألمانية ويرسل لهما الوفود لإعفائه من العقوبات والديون المتراكمة ولا يجرؤ على كسر العزلة الدولية بسبب محكمة الجنايات حتى بالمرور قريبا من ديارهما!!

هؤلاء لم يسألوا أنفسهم عن الحال الذي وصل إليه البلد والدولار تجاوز هذا اليوم الأربعين ألفا بعد أن كان اثني عشر جنيها فقط والأزمات مستمرة.. ولو أن أحدهم نظر من نافذة الاستديو لرأى طوابير السيارات المصطفة في انتظار الوقود والناس يحتشدون في الطرقات بحثا عن المواصلات ولرأى من يبحثون عن أسطوانة غاز ولرأى الوجوه المهمومة الجائعة التي لا تعرف ماذا تفعل وكيف تعيش ؟؟

لماذا تريدون إعادة البشير؟ أتريدون سيرته الأولى التي انطلقت من بيوت الأشباح وتعذيب المواطنين ثم مجازر الصالح العام في الخدمة المدنية والجيش والأجهزة الأمنية ثم قتل سبعة وعشرين ضابطا من خيرة أبناء الوطن ليلة العيد ليحول الوطن كله إلى بيت عزاء ومأتم صبيحة ذلك اليوم ثم قاد الناس إلى حرب دينية في الجنوب أهلكت الحرث والنسل كان وقودها شباب أبناء الشمال والجنوب وفطايس الإخوان المسلمين ، ولم تؤد سوى لانفصاله .. ومن ثم إشعال النار في دارفور ولم يقنع حتى واصل إشعال الحرائق في جنوب كردفان والنيل الأزرق كل ذلك مع مجازر في الشرق والشمال والعاصمة والمدن الكبرى ضد المتظاهرين العزل !! ولم يتوقف مسلسل هدر الدماء ليلقي بأبناء السودان في محرقة اليمن يبيعهم كمرتزقة بثمن بخس دراهم وريالات معدودات وربما يستعد للدفع بآخرين لسوريا. أتريدونه لمزيد من دمار المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية التي أصبحت لا وطنية بعد أن خلق ما يوازيها من ميليشيات الدفاع الشعبي والدعم السريع " حميدتي " وغيرهما مما لا نعلم لقتل أبرياء المواطنين. لماذا تعيدونه وقد دمر المؤسسات الوطنية ومشاريع البنية التحتية مثل مشروع الجزيرة والسكة الحديد والموانيء البحرية وسودانير إلخ ..وقبض ثمن دمارها مع " شلة الحرامية والمرتزقة " الذين نهبوا كذلك عائدات البترول والذهب وباعوا البلد تحت شعار الاستثمار وتحول كل ذلك إلى دور وقصور!! حيث أصبح الفساد يمشي على رجلين.. بينما تفرقت سواعد وعقول أبناء السودان وحرائره في المنافي. وبم تفاخرون .. ؟؟ بالكباري المهترئة والمؤسسات الخربة والسدود المضروبة والجامعات الفاشلة والتعليم المتدني والمستشفيات الفارغة من الكوادر الطبية التي يتسول مرتادوها ثمن الدواء بعد أن سرق اللصوص ثمنه بالدولار!! أتفاخرون بالطرق المتهالكة والتي لم يدفع فيها النظام جنيها واحدا فكلها قروض سنضطر لدفعها أضعافا مضاعفة على شكل فوائد !!! بل وبالبلد التي صارت تعيش على جمعيات الفيسبوك لإنقاذ المرضى وسد مسغبة الجوعى وتسديد رسوم التعليم ؟؟ وتعجز حكومتها حتى عن رفع أكوام القمامة !!؟ أتفاخرون ببلد حولته العصابة الحاكمة إلى بلد متسول يقف رئيسه على أبواب السلاطين والأمراء والملوك ثم يعود خائبا!!

لماذا تريدون إعادة القاتل لممارسة هوايته في المزيد من القتل وتدوير الخائب لمزاولة نشاطه في المزيد من الفشل والخيبات وإعادة المتكبر المتجبر لمواصلة العناد والمكابرة بعد كل هذا الخراب وهو ما زال يحسب أنه يحسن صنعا !!

لماذا تعيدون الرئيس الكذوب الذي يزعم في تسجيل متداول أن عمر البشير سيقابل ربه " نضيف " يوم القيامة مع أنه مسئول عن 34 مليون مواطن لكل منهم مظلمته..!! أرأيتم افتراء واجتراء وافتئاتا على الحق وغيابا عن الوعي أكثر من ذلك ؟؟ هذا الرجل أعمى البصر والبصيرة ، القاتل لعشرات الآلاف المشرد للملايين المعذب للمواطنين الذي لم يبق رجس من عمل الشيطان إلا وارتكبه يريد دخول الجنة " نضيف " !!.. ليتحقق له أمل إبليس في الجنة ..!!

إن كان الأمر كذلك فليبشر إبليس وليمدد رجليه ويغرق في أوهامه بأنه سيكون في أعلى عليين . ونقول لهؤلاء الأوغاد من تابعيه إن من سره أن ينظر لرجل من أهل جهنم فما عليه إلا أن يلحق بعمر وزمرته ويسير في زفته ، فهو بذلك بإذن الله جدير فقد طغى وتجبر ، وقتل وتكبر ، وعذب وشرّد وتنمّر ، وأفسد ودمّر .. وما الله بغافل عما يعمل الظالمون ..

وقد نرى عمر بوتفليقة على كرسي متحرك في 2020 والمطبلين يهتفون لا بديل للمشير .. ولو كان للعقل كرسي متحرك أو حتى " نقالة " لاستحق أن ينام عليها منذ ثلاثين عاما في العناية المركزة. إشارة ضوء حمراء للمعارضة :

" فوا عجبا من جدّ هؤلاء في باطلهم وفشلكم عن حقكم " !!الإمام علي بن أبي طالب.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 444

خدمات المحتوى


أبو الحسن الشاعر
أبو الحسن الشاعر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة