المقالات
السياسة
مسؤولية القلم.. ما بين تبلد البلم.. والإحساس بالألم..!
مسؤولية القلم.. ما بين تبلد البلم.. والإحساس بالألم..!
03-07-2019 12:47 PM

محمد عبد الله برقاوي

الخط الفاصل في تقييم المداد الذي ينفثه القلم ..هو الفرق بين الذي يصبح عسلاً في حلق الظالم فيستطعم نفاق الذين يتوقون الى لعق غبار حذائه ثمناً لرضائه عنهم ..إما بدافع الخوف وإما أملاً في وطر ذاتي .. وبين ما يصبح علقماً يزدرده الطاغية مكرهاً أو يتٌقيأه ناكراً..ولايتورع الذي يدلقه في فمه من عاقبة غضبة القابض على عصا السلطة لان ما يجنيه من قول الحق أقيم عنده بمليون مكيال من مضاضة العقاب ..وإن طالت سياط الجلاد كل أجزاء جسده ..فإنها مهزومة لامحالة حيال صمود الحق الأبلج في وجه الباطل الزهوق!

لم التقي بالزميل محمدعبدالماجد إلا عبر حروفه الجريئة التي تنتشل ضياء الفرحة بالغد القادم من تحت كل ركام ظُلمة الإحباط الذي قد يخيم على نفوس من يعتريهم التشاؤم في إمكانية قرب الخلاص ..وهو صاحب القلم الذي يجعل دمعة الصخر تتقطر مع نقاط مداده دماً.

ومن منا لم يقرأ مقاله الناعي لموت القيم و النخوة تحت إطارات التاتشرات التي لم تسحق الشقيقين النائمين بأجفان البراءة التي لم تمت معهما وحدها بل داست معانٍ كثيرة تبخرت في زمان تغول الساعد الجاهل على نبرة الحكيم العاقل ..فأختلت موازين الأمور وأهتزت الصورة الجميلة بفعل تجّني القبح الذي لطخ روعة الوانها القديمة في المشهد الملتبس حالياً ..حيث ذهب القلم لغير أهل الكلمة الذين باعوا في أنفسهم كرامة الإنسان من أجل كسب ود السلطان ..و أصبح المال في جيوب من يسعون الى شراء العز المفقود في ماضيهم البائس فيقربون من يكتبون فيهم شعراً كاذبا لا يُعلي شأناً لوضيع ولايبريْ مداناً بالقول المقذع والفعل الشتيع!

فبينما يقبع الذين قالوا لا للظلم من أصحاب الأقلام الطاعنه في خاصرته وهم أحرار رغم وجودهم خلف القضبان مرفوعي الهامات ..نجدمن قالوا نعم للظالم محبوسين في فضاءات المهانة التي ظنوها مجداً من لدن من يستعبدهم ويسلبهم حرية الإرادة فأصبحوا خداماً لظلمه مقابل إحتقار الشعب لهم وتأففه من رائحة حروفهم النتنة و طلة وجوههم المؤذية!

فتباً لمن لم يزِل عنه القلم شيئاً من بلم وتبلد شعوره وهو لا يرى ببصيرته الكفيفة البصر ما يفعله الفاسدون في بلاد كانت كريمة فحطوا من قدرها العائد الى مقامه وإن طال زمانهم.

وكل الذي أذوا به شعباً كان عزيز قوم وسيظل ما بقيت الدنيا ..فسعوا لهوانه ولكن هيهات أن يهان وإن قويت شوكة بأسهم المكسورة بصمود الجسارة ولو توهموا الخلود المحال لمجدهم الحرام المسروق!

وشكرا لكل قلم شريف ما لانت سنانه وهي تثقب صمم العالم باصرار لتفتح ممرات الغد الأتي وتسكب مداداً طاهراً يسقي بذرة الأمل في تربة الكرامة التي ستثمر قمحا ووعداً ونماءاً ..ولوكره الذين يحاولون دلق سموم مدادهم لإغراق وقتل غرس الحلم الشبابي و الذي نهض أخضراً رغما عن إنكارهم المذعور و سيزيح عن عيون الشمس عتمة سحب الدخان العابر .. و يعيد كيد الصبية المخدوعين الى نحر المحرضين الكبار الذين يختبئون خلف لثام العسس المسلطين دون وعي ويطلقون السهام بلا هدف ..و هم لا يعلمون إنها ستسصيب من يطلقها في نهاية رحلتها الطائشة.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 334

خدمات المحتوى


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة