المقالات
السياسة
حراكنا الثوري مستمر حتي اسقاط النظام....
حراكنا الثوري مستمر حتي اسقاط النظام....
03-07-2019 04:27 PM

حراكنا الثوري مستمر حتي اسقاط النظام.....
استعادة الثروات والأموال التي نهبها رموز نظام الإنقاذ خلال عقود ثلاثة وتمكنوا من تهريبها للخارج امرا ملح وواجب وطني يجب البدء في انجازه مباشرة بعد سقوط النظام الوشيك، بعد ان واصلت حكومة الانقاذ الاخوانية نهب ثروات الشعب بمسمى الشعب، اطنان من الذهب ومليارات الدولارات التي قامت بنهبها رموز الانقاذ من خزينة السودان او تم تهريبها للخارج او تبديدها تحت مسميات كاذبة كانت كافية لإسكان السودانيين في قصور بدل وضعهم الكارثي الحالي، وكانت كافية لبناء مؤسسات تعليمية وصحية متقدمة وبنية تحتية متكاملة ونهضة زراعية وصناعية شاملة ومدهشة، وكانت كافية لتحرير السودان من ديونه التي اثقلته وحدت من تقدمه.
ام ان شريعة الإسلام التي جاء بها هؤلاء لا تقوم بمحاسبة المسؤولين عن تقسيم الوطن ونهب ثرواته واغتصاب حرائره وعن عذاب الفقراء ومعاناتهم المخيفة والقاتلة في بلد منحه الله كل شيء وحرمته سلطة من ادعوا الاسلام والانقاذ من كل شيء؟
صورة مأساوية مرعبة لا نتمناها ان تحدث في السودان ولن تحدث بعون الله، لكن يجب ان نتعامل بجدية مع التهديدات الفعلية من اطراف محسوبة على حكومة الانقاذ الهالكة، فلقد سقطت الأقنعة من رموزها مثل تهديدات ووعيد "فار الفحم" وامثاله رغم يقيننا ان العداء المتربص بالسودان كان دائما موجودا وحاضرا، سواء من بعض دول الغرب او بعض دول الاقليم والجوار، من تلك التي تريد سودانا ضعيفا مفككا حتى لا ينافسها القيادة والريادة، وهذه الدول اصبحت بالضرورة مكشوفة ومعروفة وسيتصدى لها ثوارنا الشجعان ونخبنا المثقفة الحكيمة الواعية.
نحن نثق في وطنيتهم ونعول عليهم، إلا ان ما لم نتوقعه ان يأتي التهديد من بعض اطراف النظام الهالك لذلك يجب ان ألا نفتح الأبواب والنوافذ لتتسرب الفوضى الي بلادنا، مثل تلك التي حدثت في دول الربيع العربي وندعو الشعب السوداني إلى التحلي باليقظة الدائمة وتتبع ما يجري حوله مع الاستمرار في ثورته المباركة وقد اصبح نصرها مؤكدا وقريبا بعون الله..
وحتى لا يقع الأسوأ نناشد شرفاء واحرار العالم دعم الشعب السوداني في استعادة الدولة المدنية التي انقلب عليها الاخوان المتأسلمين بمساعدة كوادرهم في الجيش السوداني في 1989 لان الأمر اصبح أعظم من أن يكون شأنا سودانيا داخليا لا يحق للجهات الخارجية خاصة من تلك التي تتباكى على الحريات التدخل فيه..
التخلص من حكم العسكر وعودة جنرالات الجيش إلى سكناتهم وان يظلوا بعيدين عن السياسة وهي اول خطوة يتمكن بعدها الشباب الثائر من وضع اسس لبناء دولة سودانية مدنية قوية قادرة على حماية حدودها وصيانة كرامة شعبها دولة مدنية يتنافس على الحكم فيها مدنيون دون غيرهم ..
ان رجاحة العقل التي بدت مفقودة عند كبار قادة العسكر حاليا ذلك لانهم يعرفون أن مصير أغلبهم في ظل الدولة المدنية هو المحاسبة والذهاب إلى ساحات القضاء ثم الى السجون وربما الى المشانق بسبب إيغالهم في القتل والفساد والكسب الحرام، لذلك فمن المستبعد أن يرضخوا لمطالب الشارع السوداني بتراجع تاريخي يحسب لهم، كما فعل المرحوم (سوار الذهب) وسيسعون جاهدين الى ترسيخ وتزكية وتثبيت أقنعتهم وانفسهم و سيبادرون بتذكيرنا بورقتهم الضاغطة نماذج سوريا وليبيا واليمن بالرغم من ان شعب السودان العظيم ليس مثل شعوب تلك الدول لا سحنة ولا تربية ولا اخلاقا..
ان استمرار ثورة شباب السودان من اجل إزاحة الرئيس المكبل بقرارات الجنائية الدولية اصبح حتميا وصار واجبا مقدسا يجب ان ينتهجه الجميع حتى نستعيد للسودان هيبته لكى نبدأ في مسيرة بناء جادة ومستمرة لا يمكن أن تنهض السودانية دونها.
ويوم ينال الشعب السوداني حقوقه ببزوغ فجر الدولة المدنية حلمه الدائم التي ثار من اجلها الشباب ويتخلص من تكريس حكم الاستبداد العسكري المقنع بلباس الدين ستتحرر جميع طاقاته وسنرى شعب عبقري مبدع في شتى المجالات..
يقول الاستاذ "محمد على عبدالباسط" (ان حراكانا الثوري مستمر حتى اسقاط النظام وان الشباب الثائر واعى ومدرك لكافة اخطاء الماضي ويحمل برنامج شامل وكامل ومدروس الثائر يشمل بناء مؤسسات مستقلة وقوية لا تخضع للقوة السياسية مثل ما يحدث لمؤسسات الدولة الان التي اصبحت مرهونة للمؤتمر الوطني ويشمل رؤية اقتصادية متكاملة)
وما النصر الا صبر ساعة..





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 288

خدمات المحتوى


التعليقات
#1816302 [omerahmedl]
1.00/5 (1 صوت)

03-07-2019 06:17 PM
الاحزاب بدات تتفاوض مع الحكومه ما صحه هذاالخبر الخبر


ردود على omerahmedl
Egypt [عبدالعزيز عبدالباسط] 03-08-2019 01:49 AM
الاحزاب التقليدية ضالعة فى جميع ازمات الوطن وشريكة فى خيانة الوطن او ساكتة عنها ونحن لا نعول عليها...فقط املنا فى الله ثم فى هذا الشباب الواعى الواعد فى بناء دولة مدنية حديثة يتساوى فيها الجميع وتحترم المواطنة لكل السودانيين..


عبد العزيز عبد الباسط
عبد العزيز عبد الباسط

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة