المقالات
السياسة
عاجل لعناية قوى إعلان الحرية والتغيير
عاجل لعناية قوى إعلان الحرية والتغيير
03-08-2019 01:58 AM

عاجل لعناية قوى إعلان الحرية والتغيير
مرة أخرى حول الإضراب السياسي العام

أطلعت اليوم السابع من مارس 2019 على الجدول الجديد الصادر من قبل قوى تجمع المهنيين للحراك الثوري في الاسبوع المقبل والذي احتوى على عصيان ليوم واحد هو يوم الاربعاء القادم إضافة إلى الأنشطة الأخرى…
بعيدا عن المصطلحات السياسية وفخاخها لتعريف معاني العصيان المدني والاضراب السياسي دعونا نقول إن الهدف من أي نشاط سياسي هو الذي يحدد ماهيته وطبيعته…
الهدف من كل الحراك الثوري الآن هو إسقاط النظام متمثلا في لوقو الثورة تسقط بس...الهدف من المظاهرات والمواكب والاحتجاجات السلمية والوقفات هو إسقاط النظام...الهدف من الإضراب السياسي هو إسقاط النظام... الهدف من العصيان المدني هو إسقاط النظام…
إذن كل هذه الوسائل الهدف منها واحد هو إسقاط النظام…
العصيان المدني هو كل الأفعال التي تعصى وتمتنع عن طاعة قوانين النظام بطريقة سلمية... المظاهرات والمواكب والاحتجاجات هي عصيان مدني... الإضراب السياسي العام هو امتناع القوى المهنية متحالفة مع القوى السياسية عن العمل والغرض منه هو سحب دعائم النظام القائم…
إذن ما يحدث الآن هو عصيان مدني شامل في طول البلاد وعرضها…
الإضراب السياسي العام لا يمكن أن يحدد بفترة زمنية قصيرة أو طويلة... الإضراب السياسي العام لا ينتهي إلا بتحقيق أهدافه… وهدفه هو إسقاط النظام…
الإضراب الذي تم تحديد مدته بيوم هو خطأ استراتيجي ويضر بديناميكية الثورة...فالاضراب السياسي هو أشبه بكرة الثلج تبدأ صغيرة وتكبر في أثناء تدحرجها...وحين تبدأ عملية التدحرج هذه فيجب أن لا توقفها أي قوة وإلا أفقدت قوة الازدياد للكرة…
كذلك الإضراب السياسي العام يبدأ بفئة قليلة ومن ثم ينضم إليه المزيد من الفئات والافراد بالعمل السياسي والدعائي المكثف…
مرة أخرى لماذا الإضراب السياسي المحدد بيوم أو يومين أو ثلاثة هو خطأ استراتيجي؟ لأن المهني أو العامل أو الموظف قد يخاف أن يفقد وظيفته في اليوم الثاني ونجاح الثورة بالنسبة إليه حتى الآن ما مؤكد مئة بالمئة فلماذا يغامر بوسيلة عيشه؟ لكن حين يكون الإضراب السياسي مفتوحا حتى إسقاط النظام فهنا هو يختار بين وظيفته وبين التغيير والثورة…
هناك من يقولون إن هذا هو تمرين للاضراب السياسي العام المفتوح... المسألة ليست كرة قدم ولا تحتاج إلى تمارين المسألة الآن هي مسألة حياة بكرامة أو موت بذلة...غالبية كبيرة الآن من الشعب تعاني الجوع والمسغبة والمرض...كل يوم يمر وهذا النظام جاسما فوق صدورنا تزداد كلفة زواله…
أما الذين يقولون إن اللحظة لم تحن بعد لإعلان الإضراب السياسي العام أقول لهم ما هو معيار كم لتلك اللحظة؟ ماذا تريدون أكثر من أن يقدم الشباب أرواحهم ودمائهم رخيصة لأجل هذا الوطن ولاجل إزاحة هذا الكابوس...ماذا تريدون أكثر من أن تقبع نسائنا وفتياتنا بالشهور في زنازين النظام…
والذين يقولون إنهم يريدون أولا أن يسيطروا على لجان النقابات ومن ثم إعلان الإضراب السياسي العام…. أقول إن هولاء ينظرون إلى اليوم بمنظار أكتوبر وابريل من القرن الماضي… لم تعد في يد حفنة من الأفراد يمثلون نقابة ما أن يملوا ما يريدون على قواعدهم...تتواصل كثير من هذه الفئات فيما بينها مستخدمة قروبات الواتس آب و الفيس بوك…
الذين يخافون أن يفشل الإضراب السياسي العام المفتوح حتى إسقاط النظام أقول لهم و ما الذي يضمن لك إنه سينجح بعد شهر أو شهرين أو عام أو عامين…
الذين يراهنون على انهاك قوى النظام مع مرور الزمن أيضا يجب أن لا ينسوا إن الجماهير نفسها يصيبها الانهاك…
المسألة الأهم...هي شرح طبيعة الإضراب السياسي العام المفتوح حتى إسقاط النظام لجميع جماهير الشعب وتوضيح ما هو المطلوب عمله من كل فرد...يجب توضيح الآتي..
الهدف من الإضراب السياسي العام هو قطع كل وسائل الدعم للنظام...الدعم المالي والدعم الفني والدعم اللوجستي والدعم الأمني والدعم المعنوي والنفسي...الهدف هو قطع شرايين قلب النظام وخنقه حتى لا يعود قادرا على التنفس...ويتم ذلك بالآتي عدم الذهاب إلى العمل أو أخذ إجازة مرضية... الإضراب عن الدراسة وعدم دفع أي فواتير للنظام عدم إجراء أي معاملات مع الحكومة عدم دفع المخالفات المرورية وغيرها…
الإضراب السياسي لا يعني الجلوس في المنازل وتصوير الشوارع وهي خالية من المارة والسيارات...لا بل يجب أن تستمر المظاهرات والمواكب حسب جدولتها الموجودة…
يجب على لجان الاحياء أن تتحول إلى لجان الإضراب السياسي العام وتعمل في كل حي على رصد الفئات والافراد الذين يمكن أن يتضرروا من جراء الإضراب السياسي العام المفتوح…
يجب أن يتم تشكيل صندوق دعم الإضراب السياسي العام في الخارج وفتح باب التبرعات وارسالها إلى الداخل لدعم المتضررين…
يجب إستثناء بعض الصيدليات والبقالات في الأحياء من الإضراب أو يكون إضرابهم بالتناوب…
ستات الشاي أو القهوة أو عامل اليومية وأصحاب الركشات والتاكسي وترحال لا يضرون الإضراب السياسي العام لو واصلوا أعمالهم بشرط أن يلتزموا بعدم دفع أي مبالغ مالية للحكومة…
الإضراب السياسي العام المفتوح ليس يعني بأي حال من الأحوال الجلوس في المنازل بل العكس يعني أن نسرع من وتيرة النضال حتى لا يطول أمده...

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 884

خدمات المحتوى


التعليقات
#1816338 [محى الدين]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2019 03:11 AM
قراءة وتحليل فطير ومستعجل النتائج..
ما يقوم به تجمع المهنيين جانبه الصواب فى كثير من تكتيكاتهم والتعلم من التجارب واستلهام روى الجماهير والاستماع إلى اراءها..
حتى الآن كثير من المناطق بالخرطوم المكتظة لم تتحرك فى هذا الفعل والحراك الثورى ما بالك بالاضراب عن العمل!!!!! اي استعجال لخطوة سابقة لاونها لها سالب الأثر على محمل نتايچ هذا الزخم الان !!!


عاطف فارس
عاطف فارس

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة