المقالات
السياسة
تسأل عن الكنداكات!!
تسأل عن الكنداكات!!
03-08-2019 11:39 PM

تأمُلات

لم أصدق عيني وهما تشاهدان ولا أذنيي وهما تسمعان أحد أشباه الرجال المنتمين لأجهرة القمع السودانية أو حزب (السجم) لا أدري، وهو يطالب ثوار بري بالخروج إلى الميدان.
توجهوا إلى هناك مدججين بالأسلحة والعصي، ولما وجدوا ميدان بري الدرايسة خالياً لم يصدقوا لتبدأ محاولتهم البائسة لاستعراض زائف للقوة.
فرحوا وهللوا وكأنهم حرروا حلايب أو الفشقة.
وسمعنا أحدهم يتباهى بنصر زائف وغير موجود سوى في خياله المريض.
كرر مناداته للثوار مطالبهم بالخروج من بيوتهم في مشهد يعكس مدى عدم التزام هؤلاء الأوباش بشرف الجندية، ويؤكد على أن البلد تحكمها عصابة!
أما أكثر ما أحزننا أثناء مشاهدة الفيديو (الأليم) فكانت تلك اللحظة التي تساءل فيها الأمنجي (الخائب) المذعور قائلا " أين الكنداكات"!!
تسأل عن الكنداكات وتتحداهن بالخروج لمواجهتكم أيها(الجبان)!!
يا لأسفنا وحزننا وألمنا حسرتنا على بلدنا وقيمنا وديننا وأخلاقنا التي تربين عليها.
حتى وقت قريب مضى كان الرجل منا إن تحدته إمرأة يقف أمامها خجلاً ليقول " كان عندك ولي خليه يمرق لي للمواجهة".
هذا ما كنا عليه قبل أن يهجم علينا الغول.
هذه هي الأخلاق والقيم التي تربى عليها السودانيون قبل أن تدين السيطرة لمجرم الكتائب ورفاقه الذين عرفوا كيف يسلطون علينا أشباه رجال لا يعرفون العيب.
الكنداكات يا (خائب الرجاء والأمل) كن في ميدان الدرايسة الذي لم تصدق أنت وبقية الزمرة أن وجدتموه خالياً من الثوار لحظة تصويركم.
ثوار بري كانوا في استراحة محارب استغليتموها لممارسة خداع وكذب تعودتم عليهما.
الكنداكات اللاتي تسأل عنهن قدمن فواصل (رجولة) عزت عليكم أنتم يا ( ذكور) الأمن والكتائب بشتى أحياء وشوارع مدننا.
الكنداكات أثبتن أنهن أشرف وأنبل منك ومن أسيادك أيها القزم.
وأما أسود بري الذين تحديتهم بالخروج فأسأل عنهم زميلك الذي (ملص) بنطاله وفر من أمامهم كفأر مذعور.
من الطبيعي أن يأخذ الثوار قسطاً من الراحة، فهم أصلاً لم يعلنوا أنهم باقون في الميدان لأربع وعشرين ساعة كل يوم.
لكنهم وقتما أرادوا الخروج لم تعجزهم عدتكم وعتادكم في يوم، رغم أنهم عزل إلا من العزيمة والإصرار وحب تراب هذا الوطن.
فلا تحاولوا خداع الناس ببطولات زائفة.
ولتفهم أنت ومن أرسلوك أن النظاميين المهنيين والمحترفين حقيقة لا يمكن أن يقوموا بمثل هذا الفعل الطفولي الذي قمتم به.
بقى أن نؤكد لكم على الحقيقة التي تهربون منها وهي أن ما قمتم به أكبر دليل على ضعفكم وذعركم وإقتراب دنو أجلكم.

سؤال أخير: أليس مخجلاً، بل مبكياً أن تحتفل السفارة الأمريكية بالأمس بنساء السودان بمناسبة يوم المرأة، بينما تأتيهم التحية في يومهن من هذا العسكري (الأخرق) بتحدي الخروج لمواجهة آلة القمع؟!
تسقط، تسقط.. تسقط شكلاً بعد أن سقطت موضوعاً.

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 651

خدمات المحتوى


التعليقات
#1816452 [Mahmoud Bahry]
5.00/5 (1 صوت)

03-09-2019 09:42 AM
هذا الباطل لم يسأل فقط عن الكنداكات ، قال بالحرف الواحد ... يلا وين الكنداكات وين الخولا.... ولم يكمل الكلام والمعنى واضح ، ممكن ترجع للمقطع الصوتي مرة أخرى ، هؤلاء هم أخوان الشياطين لا أخلاق ولا رجولة ولا شهامة ولا وطنية لعنة الله عليكم دنيا وآخرة ..


كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة