المقالات
السياسة
حكومة .. المتردية والنطيحة
حكومة .. المتردية والنطيحة
03-14-2019 01:34 PM

أبو الحسن الشاعر
حقا ، على قدر أهل الخيبات تأتي الحكومات ، وها هو نظام البشير يختار حكومة كسيحة من المتردية والنطيحة وما أكل عليها الدهر وشرب وتقيأ .. وحسنا فعل النظام لأن هذه الحكومة دلت دلالة قاطعة على أن قدرات النظام محدودة وإمكانياته ضعيفة وكوادره غير مؤهلة رغم أنه جمع شتات أحزاب ذباب الموائد وطلّاب الفوائد ولم يفلح إلا في اختيار بائس أحرج المطبلين للحكومة قبل غيرهم فأصيب المداحون المنافقون من أمثال ربيع عبد العاطي والهندي عز الدين بنكسة وخيبة أمل أضافوها لسجل خيباتهم الحافل ، وعلموا أنهم إنما ينفخون في قربة مثقوبة " شملة كنيزة الواسعة هي تلاتية لكن قدها رباعي " على قول المبدع القدال.
أثبت الرئيس أنه " خارج التغطية " لا فرق بينه وبين بوتفليقة إلا أنه يمشي على رجلين بركبتين صناعيتين ، هذا البشير، مغيب تماما عن الحدث وعن الشارع وعن مواقع التواصل .. هذا الرجل يبدو أن جهاز الأمن والمخابرات يفرض عليه حصارا معلوماتيا خانقا وأشك بأنهم يسمحون له حتى باستخدام الهاتف " لدواع أمنية " وفي حقيقتها دواعي حجبه عما يدور في الدولة ولا تفسير لهذه التشكيلة إلا بأن الرئيس لا يعلم شيئا عن أي شيء في البلد.
لو أن الرئيس طلب من راعي الضأن في الخلاء تشكيل حكومة ما كانت بهذا الغباء والعوار.. " عجل جسد له خوار " لكنه عجل من طين متعفن ، وهذه حكومة الازدراء للشعب وطموحاته .. وحكومة التحدي للشباب والثورة.
لقد كان البشير يمدح طوال الأسبوعين الماضيين رئيس وزرائه محمد طاهر إيلا ويحدث الناس عنه وكأنه قد جاء به من " السما السابع " بعد رحلة معراجية مضنية لفك الاختناق على نظامه .. لكن تمخض الجبل فولد فئران الحكومة الحالية " شكلا ومضمونا " .. فئران التشكيلة ظل معظمهم يحوم حول " كوشة " الرئيس منذ تفجر الثورة ..تلعق ما يبصق لها.. ترافقه منذ انتكاسة الساحة الخضراء حيث لم يفلح حزبه الوثني وأذنابه إلا في جمع مئات من الهتيفة .. ثم رافقوه " في رحلاته للأقاليم بعد أن عرف ضآلة حجمه وضعف قدرته وقدره في المدن حتى صار " يزازي " خارجها ولا يستطيع مخاطبة أهلها وانبرى الفئران من أمثال حاتم السر وأبو قردة وتابيتا يسوقون لحكومة الفشل بخيال واسع ويبيعون الوهم لشعب عرف " قيرها وقعيقيرها " حتى قال كبير المنافقين حاتم السر " تاني مافي صفوف إلا في الصلاة " وهاهو هذا المطبلاتي الأخرق الصفيق يشاهد صفوف " النقود " حيث يقف الشعب السوداني الكريم ليتسول " نقوده " التي هي من كده وعرق جبينه من حكومة الجوع والموت و" الكفاءات " !!
هذه الحكومة تشير إلى أن النظام قد وصل مرحلة الانهيار التام .. حتى في اتخاذ القرار .. ولا أحد بينهم يجرؤ على الحديث .. كيف يبشرون الناس بحكومة كفاءات وفيهم حسن طرحة أو حسن نفايات وحاتم الكضاب " صاحب نظرية صفوف الصلاة وبس " وأبوقردة " صاحب نظرية " عدم الصرف على مرضى السرطان لأنهم سيموتون " وبشارة أرو " كبير المنافقين " ومجدي حسن ياسين " المنتصر لزوجته في حرب المطار " والشيخ الهرم بركات الحواتي " وبقية نفايات النظام المتهاوي التي أعاد تدويرها.
هم ذات الأوجه الغبرة والعقول الخربة .. نفس الذين وصلوا للوزارة بالكثير من مسح الجوخ و" كسير الثلج " والتمكين والنفاق و" لاندكروزرين وبندقية " .. نفس الذين أوردوا الدولة موارد الهلاك وأفرغوا خزائنها وسرقوا مداخيلها وباعوا ممتلكاتها وفشلوا في إدارتها .. هم نفس من جربهم الشعب فلم يعرف عنهم ولا منهم خيرا ولا انجازا ..
لا أعرف إن كان محمد طاهر إيلا قد وافق على الاختيار ، مع أنني أشك في ذلك ، وأعتقد أنه مفروض عليه بعد أن وجد فرصة لا تعوض لأن حكومة الكفاءات التي زعم تشكيلها وروج لها خلت هذه التشكيلة ممن يحملون تلك المؤهلات ومن القادرين على أي فعل وبدا هو الآخر لا حول له ولا قوة . ومهما يكن فحتى لو أفلح في الاختيار فما كان ذلك سيجد استجابة من شارع هتافه وهدفه " تسقط بس " ناهيك عن أنه قد زاد الطين بلة بهذه الحكومة العرجاء.
حسنا فعلتم باختياركم لهذه المجموعة الكسيحة " والحكومة الفضيحة " التي ستكون آخر حكوماتكم بمشيئة الله .. ستسقط على رؤوسكم .. والآن لم يعد أمام الشعب من خيار آخر .. فقد تجاهلتم مطالبه واخترتم تحقيق مآربكم ومنافعكم الحزبية فلا مجال لمنحكم الفرصة مجددا.
نشكركم لأنكم بهذا التشكيل أغلقتم منافذ الأمل فلم يبق أمام الشعب سوى المضي قدما في كنسكم وإزالة نظامكم وإقامة نظام الحرية والسلام والعدالة والتنمية.
وتسقط بس .
واصلوا ثورتكم يرحمكم الله.





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 985

خدمات المحتوى


التعليقات
#1817300 [عبد الفتاح يس]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2019 01:46 PM
الشعب الثائر لم يكن ليرضى بهذه الحكومة ولا بغيرها مطلب الثوار واضح تسقط بس بما يعني ذهاب البشير ورهطه الفاسد لمزبلة التاريخ وإن غداً لناظره قريب


أبو الحسن الشاعر
أبو الحسن الشاعر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة