المقالات
السياسة
الجزيرة والمناقل .. وأيضا بورتسودان..!
الجزيرة والمناقل .. وأيضا بورتسودان..!
03-15-2019 04:22 PM

حينما تستفحل أزمات الوطن وتضيق حلقاتها على رقاب مواطنيه ..فإنها لا تستثني إقليما أوجهة دون آخرى ..والحصاد المر لا يتكوم في بيادر فئات بعينها من الأغلبية المسحوقة مقابل الأقلية التي تستحوذ على السلطة والثروة وتستنزف البقية الشحيحة من الموارد العامة لحماية سلطانها وتسوير مكاسبها بإغداق صرفها على أدوات تلك الحماية ولو أغرقت البلاد بدم السواد الأعظم الذي بات يهيم في عراء العِوز والتبطل ويلوك مساويك الغبن الذي دفه به بعيداً عن أبسط حقوقه في الحياة الإنسانية وأدنى مستويات الكرامة المعيشية بسواعد الإقصاء القابضة بأدوات القوة المنهوبة .
ومن هنا تتوفر عناصر الإنفجار التي قد تتدرج في مراحل الرفض الناعم بسلمية التعبير وصولاً الى علاج الكي وهو الإضراب العام ومن بعده العصيان التام لإشعار من خدرهم وهم الشعارات أو أجهدهم كد العيش المهين ..ليدركوا عبر لسعة المرواد اللاهب في أجفان نعاسهم الطويل أن آذان الثورة قد نادى لتراص صفوف الدفع على حائط الظلم بأياد لاتعرف التراخي وللنظر الى شمس الغد عبر ظلامات العبث التي لن تشرق إلا على العيون الساهرة في إنتظارها .
لم يكن إلغاء عقد الشركة الفلبينية المزعومة ممكناً لو لا صمود وعناد وإصرار وقفة طبقة العمال الكادحين الصلبة من أصحاب المصلحة الحقيقية في وطنية الثغور و قدسية سيادتها وهي التي إنحنت لها هامات من يقفون وراء الصفقات المشبوهة والمستفيدين من العمولات القذرة على حساب عزة البلاد ..وهو موقف سيكون له ما بعده إذا ما أهتمت قيادة إنتفاضة المهنين والشباب الثوار الى ذلك الشرق العزيز و الأخذ بيد عماله الأحرار وقاية لهم من إختراقات الجهات البائسة التي لن تقف مكتوفة الأيدي وستسعى الى كسر شوكتهم الحادة بدس النقابيين النظاميين في لبوس خادع للهمينة على أدوات ضغطهم الفاعلة .
فالإستهداف لسرقة محصول الكادحين بقبضة الطواري في غمرة تهاوي ماتبقى من مخازن الدولة الخاوية .. يتمدد الآن الى غلة القمح في الجزيرة والمناقل التي سقوها بعرقهم وقد سدت سياسة تدمير المشروع الممنهجة كل مسارب المياه الى حقولهم التي كاد يفنيها الظمأ ..وهاهي الدولة تريد فرض السعر التاشيري الهزيل عليهم وتحرمهم في حق التمتع بحرية سوق العرض والطلب دون أن تعرض عليهم سعراً ينافس الجهات الآخرى التي ستشتري منهم بالسعرالمجزي الذي يغطي ضمناً تكلفة عمليات إنتاجهم التي رفعت الحكومة يدها عنها وتركتهم لقمة سائغة في أفواه البنوك الربحية وإقراض محافظ السلم التي لطالما قبع الكثيرون في محابس البقاء الى حين السداد جراء ملاحقتهم ومقاضاتها لهم !
فوطنية المزارعين لم ولن تتوانى عن دعم الوطن ولوتبرعاً بمجانية القمح في ظل جدية الحكم الراشد الذي يسعى الى معالجة حقيقية لمشاكل البلاد لاتبديد مواردها فيما لانفع للعامه منه .. وقد ظلت قياداتهم التاريخية القديمة التي إنتخبوها بكل حرية رأيهم لثقتهم في جسارتها لإنتزاع حقوقهم المشروعة تقودالمبادرات لإنقاذ إقتصاد البلاد متى ما تعثر في وحل الأزمات العابرة وهي من الممكن أن تحدث في كل بلاد العالم دون أن تحكم عليهم سلطة ظالمة بما يجب أن يفعلوه وما لايجب في ظل تقاعس وخنوع القيادة التي تفرضها عليهم السلطة الحالية وهي دمرت بنية صرحهم الحضاري ووطفقت تتباكى عليه تارة وتتغنى تارة بسعيها المعدوم لإعادتة الى سيرته الأولى التي باتت تراثاً بعد أن تهدمت وبيعت أنقاضها لمحسوبي عهد الخراب سرايات نهضته الشامخة التي شهدت إمتلاء جيوب فلاحيه بأرباح الشراكة المنصفة والمنتجة فباتت ألان أثراً بعد عين !
image

محمد عبد الله برقاوي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 913

خدمات المحتوى


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة