المقالات
السياسة
رسالة شباب السودان الشرفاء الأحرار ـ إلى الرئيس البشير
رسالة شباب السودان الشرفاء الأحرار ـ إلى الرئيس البشير
03-17-2019 01:00 AM


إلى سيادتكم هذه الرسالة الشبابية التاريخية التى تعتبر الفريدة من نوعها على مر تاريخ السودان الحديث ؛ فيها نستجلى الحقائق ونستبين الواقع ونسدى النصحى ونشحذ الهمم لأجل إعلاء كلمة الوطن وتغليب المصالح العليا على المصالح الضيقة ؛ والعمل وفق كل تفانٍ ونكران ذات لأجل إيجاد مخرجاً ممكناً للسودان من الأزمة الحالية ؛ وبما يمثل عاملاً مهماً يكون كفيل وجدير وقدير بالعبور بالسودان إلى بر الأمان . مع علمنا علم اليقين بأن ذلك لا يتسنى إلا باستشعار الروح الأخلاقية والمسئولية الوطنية والتاريخية ؛ ولا يتأتى ذلك إلا بتقديم حزمة معتبرة من التنازلات على كافة الصُعد والمستويات ؛ ولا يستقيم ذلك إلا فى ظل صفاء النفوس ونقاء الضمائر وخلاص النوايا وتضافر الجهود وتوحد الإرادات ولم الشمل وتكاتف الصفوف .
فى سياق متصل إليكم فيما يلى تفاصيل بنود هذه الرسالة :


البند الأول :ـ
إن أى حكومة تتجاوز وضعية الشباب ـ هاماتهم وقاماتهم ومدى أهمية إشراكهم فى الحكم وصنع القرار سيكون مصيرها المحتوم الفشل والسقوط المدوٍ ؛ ومدى تجاهل ذلك يعنى الإنزلاق قطعاً إلى حافة العدم .
البند الثانى :ـ
وإذ لا نعنى بالشباب هنا شباب الحزب الحاكم فحسب ؛ وإنما نعنى كافة شباب السودان بمختلف سحناتهم وألوان طيفهم .
البند الثالث :ـ
لأن شباب الحزب الحاكم على ذاتهم جلهم يعانون (إقصاء) فى ظل سيطرة وهيمنة الشيوخ والكهول الذين لا يعترفون للشباب مطلقا بأى دور ولا كفاءة ؛ وقط لا يمثل شباب الحزب الحاكم شباب قلة متسلقين يشغلون مناصب فى الحكومة ..أيضا سائر شباب السودان غير المنسوبين للحزب الحاكم لا يمثلهم ابنا السيدين (ابن الصادق المهدى وابن الميرغنى ) الذين حشرا فى (القصر الجمهورى ) على نسق الترضيات وليس عن جدارة وكفاءة .
البند الرابع :ـ
هذا النسق فى الإختيار للخدمة العامة وشغل المناصب الرفيعة فى الدولة بأكملها أفضى إلى الآتى :
أ/ تأكد للشباب جلياً أو على نحو محقق بأن الأساليب التى تنتهجها الحكومة فى استيعاب وتوظيف الشباب أساليب فاسدة مبنية على الفوضى والمحسوبيات والمجاملات ووالوجاهات والترضيات والتمييز السلبى وسائر التوازنات الجوفاء .
بـ/ هذا المسلك السلبى من جانب الحكومة بعيون الشباب خلق حالة من عدم الرضا حيال مجمل ما تقوم به الحكومة تجاه قضايا الشباب العادلة ومدى تجاهل مطالبهم المشروعة .
جـ/ هذا المسلك الشائن من جانب الحكومة تبلور عنه شعور متنامى لدى الشباب أي بأن الحكومة تمارس نوعاً من التمييز السلبى بين بنى الوطن الواحد (هذا ابن سادة وهذا ابن ولادة بنت المستكفى وهذا ابن ابن زيدون وهذا ابن خالة عبلة وهذا ابن جار النبى وهذا مع وهذا ضد ....إلخ .).مع إنه الإنقاذ تعيش خارج سياق الواقع لأن هذه حضارات سادت ثم بادت ولم يعد لها وجود فى مجتمعنا السودانى وإذ لا توجد مفاهيم سيادة لأحد على أحد إلا بالتقوى والأخلاق ؛ ومع ذلك نجد الإنقاذ تؤسس إلى ذلك وتمد إليه كثيراً فى مسعى منها لإرساء دعائم هذا المسلك السيئ وبهذا تكون الإنقاذ قد خرجت كلياً عن مبدأ الأخلاق والقيم لتحل محلها قيم أخرى غير قيمنا السمحة التى ملؤها فضيلة وأخلاق .قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب:(كونوا دُعاة إلى الله وأنتم صامتون .. قالوا : كيف يكون ذلك ؟ قال : بأخلاقكم ).
د/ أفضى إرساء دعائم هذا المسلك الفاسد فى الاستيعاب والتوظيف بشأن وضعية الشباب إلى إقعاد الشباب عن العمل وتزايد حالة العطالة والبطالة وتزايد حالات الإنحلالات والجرائم وتفشى الأمراض الفتاكة والقاتلة فى أوساط الشباب .
هـ/ أدى كل ذلك إلى شعور الشباب بالظلم وتنامى ذلك إلى درجة الغبن الذى لوحده كافٍ لتفجير الثورات التى تصاعدت هتافاتها مناديةً بالتغيير ولا بديل سوى التغيير وألا رجعة عن خط التغيير مهما كلف الأمر من ثمن وتضحيات محققة .
و/ فى خضم ذلك باءت كافة محاولات الإلتفاف على إرادات الشباب بالفشل المدقع ؛ ومما زادها اشتعال وتزمجر تجاهل الحكومة لمطالب الشباب المشروعة وبدل الشروع فى حلحلة مشاكل ومعالجة قضاياهم العادلة جنحت الحكومة إلى قمع مسيرات الشباب السلمية وملاحقتهم والقبض عليهم والزج بهم فى السجون والمعتقلات لتذيقهم صنوفاً من العذاب أكثر مما هو حاصل أساساً لهم فى (السودان) سجن الحياة المفتوح الكبير بطول الوطن وعرضه طوال فترة حكم هذا النظام الفاشل.
ز/ يجيئ فى سياق متصل عنت الحكومة وتجاهلها (عن قصد وسبق إصرار) لهامات وقامات شباب السودان الشرفاء الأحرار ومدى استفزازها لهم بتغيير جلدها فى كل مرة حكومة جديدة وراء حكومة على إثر استيعاب وتوظيف وتعيين سدنتها وأشياعها من الشيوخ والكهول ولفيف لا يذكر من الشباب المتسلقين المحسوبين على الشباب وإفتئاتاً على حساب إرادات الشباب الحرة وحصة وحقوق الشباب الشرفاء فى المشاركة فى السلطة وصنع القرار .
البند الخامس :ـ
عطفاً على ما تقدم نوجه إلى سيادتكم هذه الرسالة ولئن كانت شديدة اللهجة إلا الجُرح النازف قد يجدى نفعا علاجه بالكىِّ ؛ إلى ذلك إن هذا الجيل الثائر المنتفض ودماءه الحارة أكثر رفضاً وإباءاً للظلم والفساد والغش والكذب والتدليس على العقول والإقصاء والتهميش وسياسات الطناش والاستعلاء المثيرة للاستفزاز والاستهتار بمقادير وهامات وقامات الشباب ؛وعليه إذ لا بد من إحترام إرادات الشباب ورغبتها الجامحة فى التغيير الذى بات وشيكاً (طوعاً أو كرهاً ) ؛ وإدراك حقيقة من الأهمية بمكان أى بأن مدى تجاهل ذلك يعنى إنتقال إرادات الشباب من المربع الحالى (أوسط الإيمان) إلى المربع التالى (أقوى الإيمان ) وهذا المربع الأخير الذى كان لا يتمنى الشباب أن تُساق إراداتهم إليهم بفعل تجاهل الحكومة لقضاياهم العادلة وإنتهاج أساليب قمعية ضدهم ؛ ومدى خطورة الإنجراف إلى ذلك إذ يكمن وراءه مهدد الإنزلاق الفوضى وتبعاتها السالبة على غرار ما جرى فى الصومال وسوريا وتطفو على السطح بوادر الحديث عن صوملة وسورنة أخرى فى السودان ويكون نظام الإنقاذ هى السبب الأساس والرئيسى وراء كل ذلك . " اللهم هل بلغت فاشهد " .
أ.علم الهدى أحمد عثمان /ع/ شباب الجيل الجديد / السودان / الخرطوم .
00249923881105 ــ 00249910677716





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1170

خدمات المحتوى


التعليقات
#1818151 [كوج]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2019 03:03 AM
أها رد عليك؟


أ. علم الهدى أحمد عثمان
أ. علم الهدى أحمد عثمان

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة