المقالات
السياسة
الرئيس السيسي علي خط الثورة السودانية..
الرئيس السيسي علي خط الثورة السودانية..
03-20-2019 03:48 AM

الرئيس السيسي علي خط الثورة السودانية..

طالعنا في الساعات الماضية إعلان مصر لطرح عطاءآت دولية للتنقيب في البحر الاحمر "مثلث حلايب" المحتل..

إن صح الامر او لم يكن صحيحاً فالامر عندي واحد.. هو عمل إستخباراتي إعلامي.. لدعم نظام البشير.. فالمثلث هو ارض محتلة.. اجتاحها الجيش المصري بالقوة كرد فعل لعملية إغتيال الرئيس مبارك في اثيوبيا منتصف تسعينيات القرن الماضي.. والمتورط فيها نظام الإنقاذ..

خلصت كل التقارير الامنية والإعلامية والسياسية في مصر أن نظام الإنقاذ يستغل قضية مثلث حلايب كل ما تمر به مشاكل داخلية ليشغل الرأي العام.. في علمه حساسية العلاقة بين الشعبين التي تحكمها الندية و الغبن المتراكم تجاه مصر وسياساتها تجاه السودان..

الإشارة إلي الغبن هنا تتمثل في العمل الممنهج والذي تتبناه مؤسسات كبيرة في مصر للحط من قدر السودان وتصويره بأسوأ ما يمكن.. والتآمر علي السودان والتدخل السافر في شئونه الداخلية لحقب من الزمان..

الآن الوضع مختلف.. يريد السيسي ان يستخدم ذات الكرت الذي إستخدمه النظام سابقاً ..ليشهره في وقت اصبح حليفه البشير في وضع لا يحسد عليه حيث انه يسمع هتافات الثوار من علي شرفة قصره.. تسقط بس..

المخابرات المصرية تريد ان تشغل الرأي العام بهذه القضية لتصرفه عن ثورته وتؤجل ايّ حديث عنها والتغيير ما دامت القضية مع الند والغريم التقليدي في الشمال..

ايقن النظام المصري ان نجاح الثورة في السودان سيشكل خطراً مباشراً عليه وستنتقل عدوى الثورة سريعاً نحو عرشه الذي شيده علي جثث الآلاف من القتلي وعشرات الآلاف من الشباب المعتقلين والمختفيين قسرياً ..

هنا يجب ان يفهم السيسي ومخابراته ان هذه القضية قضية ارض محتلة وما يدور فيها من تغيير إجتماعي وثقافي لا يقل عن عمليات التنقيب..

فالآن الشعب يريد تغيير ومحاسبة النظام الذي فرط في الاساس علي السيادة وعجزه في الدفاع عن الارض وحمايتها حتي تمكن جيشكم من إحتلال المثلث بلا مقاومة في دقائق معدودة..

إحتلال حلايب سيكون ضمن ملفات محاكمة النظام وقياداته.. طال الزمن او قصر..

عندما دخل الجيش المصري مثلث حلايب كان بها فصيلة مشاه فقط بقيادة الملازم عمر السوريبة التابع لحرس الحدود.. وهذه الفصيلة ينقصها الإمداد والاسلحة والذخائر.. كانت إعاشة الافراد بالمجهود الفردي ..في الوقت الذي يقود فيه النظام حروباً عبثية في الداخل وظف لها كل إمكانيات الدولة من مال ورجال..

تم اسر الملازم السوريبة في الأقصر جنوب مصر لمدة شهر ثم تم تسليمه للحكومة السودانية..

قابلته في جوبا بعد اسابيع من عودته من الاسر وهو من ابناء دفعتي 42 .. وحكى لي عن مرارات ما شاهده في الايام قبل الإجتياح وعدم إستجابة القيادة العامة لنداءآته المتكررة بسوء الوضع وتردي الحال في مواجهة الجيش المصري الذي إحتشد بآلياته امام فصيلة مشاه جوعى عراة حفاة..

ودفع به إلي احد المتحركات في المنطقة الإستوائية ثم أستشهد بعد اسابيع معدودة..

كما ذكرت سابقاً اني اشك في الطريقة التي قتل بها الملازم السوريبة لأنه الشاهد الوحيد علي تقصير النظام الذي ادى إلي إحتلال المثلث.. وفي الأذهان العديد من عمليات التصفية والإغتيالات التي حدثت في المنطقة الإستوائية سنعرضها في المستقبل..

علي الشعب السوداني التركيز علي الثورة وعدم الإلتفات إلي قضايا جانبية يمكنها ان تشتت الجهد نحو التغيير..

نقب السيسي او لم ينقب فليس في وسعنا ما نفعله سوى تغيير هذا النظام الذي فرط في الارض والعرض..

القضية الآن واحدة فقط.. #تسقط_بس

خليل محمد سليمان..
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1290

خدمات المحتوى


التعليقات
#1818284 [الحازمي]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2019 09:11 PM
تسفط بس


خليل محمد سليمان..
خليل محمد سليمان..

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة