جنين الثورة يتحدى ركل الإجهاض
03-20-2019 02:11 PM

جنين الثورة يتحدى ركل الإجهاض

نطفة الثورة كانت موجودة في رحم واقعنا منذ سنوات الإنقاذ الأولى لكن مراحل تطورها كانت تتغذى ببطء عبر الحبل السُري من ململة الشارع ..حتى تحرك نبضها وبشر بأن الجنين سليم ومعافى رغم مساعي المحبطين من الدجالين الذين صوروا لعقول البسطاء سحراً بإسم الدين أن السودان لن ينجب بعد أن أهدته الحركة العسكرإسلامية لقيطاً تبنته من إحدى بنات أفكارها التي ولدته سفاحاً !
لا أحد إلا من كابر بسوء القصد ودناءة الغرض يمكن أن ينكر إهتزاز صورة النظام التي جاهد في رسمها لنفسه على حوائط زمانه الذي تخلخل هونفسه خلال ثلاثة أشهر من تقطع أنفاس أجهزته التي ركلت بأقدام الخوف على بطن الحقيقة لإسقاط ذلك الجنين ليس بهدف الإجهاض فحسب بل لإنتزاع رحم الحراك بصورة قاطعة .. فخاب المسعى ولم يعد أمام النظام الذي إنكشف وجهه الدموي الكالح رغم اللثام الذي ركن به الى التخفي من كاميرا الفضاء وسياراته التي تدهس بدون أرقام هرباً و طمساً لمعالم الجريمة .
إلا أن يلجأ الى المناورة التي تمثلت في الإنحناء بحل الحكومة و حديث رئيسه بالوقوف على مسافة واحدة من الجميع ليترك باب الحيرة يصفع جدران المؤتمر الوطني بهواء التكهنات المتواترة ورفع عباءة الحركة الإسلامية الى مافوق السرة عضاً بنواجز الريبة و استعداداً للقفز إذا ما حانت سانحة الغوص في لجة اللحظة الفاصلة .
ثلاثة أشهر خلخلت ذلك التماسك المزعوم لنظام فقد المصداقية حتى عند أصدقائة الذين راهنوا على بقائه ..فطفق يتقافز بين ديمقراطية الحوارالتي لم يجيدها ليزيد من تشوهاته البنيوية ..فعاد الى صيغته العسكرية الأولى الآن ولكنه نسي خطوات تنظيمها تماما كما الغراب الذي حاول تقليد خطوات البلبل فلم يستطع اليها سبيلاً وحينما فكر في العودة الى طريقة مشيته هو كان قد نسيها بالمرة !
إلا أن الشارع العريض على واجهة المشهد هومن رسخ خطواته وحدد إتجاهها على درب الخلاص ..ولامجال للعودة الى الوراء ..فيما سقط متاع أهل الحركة يملاء الطرقات الخلفية إما بحثاً لمخارج النجاة أوتخلصاً من ثقل الحمل ليسهل تخطي حوائط ورطتهم التاريخية قبل الإنهيار على الرؤوس التي أرعبها صداع الهدير الزاحف بلا توقف .. ونحن على مشارف الشهر الرابع .

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 430

خدمات المحتوى


محمدعبدالله برقاوي
محمدعبدالله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة