المقالات
السياسة
يوم السعادة العالمي وتسقط بس
يوم السعادة العالمي وتسقط بس
03-20-2019 11:11 PM

الأمم المتحدة تطالب دائماً دول العالم بإدراج سعادة الإنسان في جدول أعمال كل حكومة على اعتبار أن السعادة والرفاهية تعدان بداية لتحقيق التنمية المستدامة للشعوب ، ودعت الدول بغض النظر عن ثرائها أو فقرها إلى القضاء على عدم المساواة وحماية البيئة والحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي وهي كلها غير مكلفة وتساهم في تحسين الأوضاع وتحقيق السعادة ، وقد أثبتت الدراسات إن أكثر الدول سعادة هي التى توفر فيها الوظائف وأسباب التماسك الاجتماعي، والتعليم بمستوياته المختلفة، وكذلك اهتمامها بالبيئة ودعم الرابط الأهلي والصحة والأمان،ولان الانقاذ لم تقم بكل جعلت الشعب السوداني واحد من اكثر الشعوب تعاسة في العالم.
تحتفل الأمم المتحدة يوم 20 مارس باليوم العالمي للسعادة، والهدف منه هو لفت نظر الحكومات الفاشلة والفاسدة لقضايا شعوبها المختلفة وحثها على التحرك العاجل لتوفر لها الحياة الكريمة، فسبب تعاسة الشعوب وشقاؤها مرتبط دائماً بأداء الحكومات الضعيف وفسادها الكبير، وكثير من الحكومات اتعظت واستطاعت أن تعبر بشعوبها في وقت وجيز الى بر السعادة مثلما ظلت اخرى تعتقل شعوبها في ظلام التعاسة ،30 سنة يمر هذا اليوم على السودان وهو تحت سلطة حكومة التعاسة .
من اجل تذكير الحكومات بواجبها وتنبيه الشعوب لحالها ،تقوم مؤسسات علمية وجامعات ومعاهد ومنظمات سنوياً بدراسة أحوال الشعوب وتعلن النتيجة تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للسعادة حتي تتمكن الحكومات من التصرف وحتى تفوق الشعوب من الاستكانة وتطالب بتوفير حقها من اسباب السعادة.
لقد ظل السودان يتبوأ مركزا متقدما ضمن قائمة الدول الاكثر تعاسة في العالم سنويا ، ويستند الترتيب إلى ستة عوامل، وهي نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي ومتوسط العمر والحرية، وسخاء الدولة مع مواطنيها، والدعم الاجتماعي، وغياب الفساد، وكلها قضايا يمكن أن تحرز فيها الحكومة تقدماً ملحوظاً بقليل من الاهتمام والالتزام، ولكن بسبب الفساد وسوء الادارة لم توفر للشعب السوداني غير التعاسة رغم ثراء وطنه بالموارد المتنوعة .
عموماً تعاسة الشعوب وسعادتها دائما بيد الحكومات وأول خطوة لتحقيقها هي تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي فهذه هي القاعدة الأساسية لتوفير اسباب سعادة الشعوب، فالعيش في رحاب السلام وبعيداً عن الصراعات والحروب وتوفر الحياة الكريمة مهم جداً لينمو المجتمع متوازناً راضياً عن حياته وسعيدا .
ثلاثة عقود مضت وحكومة الانقاذ بكل مسمياتها وتشكيلاتها وارتال مسئوليها اثبتت انه لا يمكن لها ان تقدم شيئا للشعب السوداني غير التعاسة التى اجادت واتقنت صناعتها وتفننت في طرق انتاجها حتى زهج ،ولذلك خرج اليوم بنفسه ليحصل على السعادة عن طريق ازالة الحكومة الفاسدة وليختار حكومة صالحة قادرة على ان توفر له اسباب السعادة وما اسهلها وافرها ، لذلك كان اول هتاف له (تسقط بس ) حكومة التعاسة .
بلا شك سعادة الشعب السوداني تكمن في تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وخروجه من قائمة اكثر الدول فقرا ومرضا وجهلا وجوعا وصراعات ورعاية للارهاب ،وهذا لن يحدث الا في ظل حكومة مؤهلة اخلاقيا وقادة مؤهلين عقليا ونفسيا ومهنيا وهذا ما ظل يفتقده السودان 30 سنة فكانت النتيجة تعاسة بلا حدود.

اسماء محمد جمعة
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 371

خدمات المحتوى


اسماء محمد جمعة
اسماء محمد جمعة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة