المقالات
السياسة
دور الأنظمة السياسية والقوة المعارضة في عملية التحول الديمقر
دور الأنظمة السياسية والقوة المعارضة في عملية التحول الديمقر
03-21-2019 01:20 PM

دور الأنظمة السياسية والقوة المعارضة في عملية التحوّل الديمقراطي في السودان؟

في البداية عندما نتحدث عن مصطلح الديمقراطية كشعار او مبدا يجب علينا ترجمعتها في داخل المؤسسات وممارستها قولا وفعلا،كما واجب تنفيذها نصا وروحا،ونجعلها مبدا مقدس نعمل بها في اروقة الانظمة السياسية والثورية ويكون آلية التي يدفعنا جميعا الي التغييرالحقيقي ويسهل عملية الوصول الي دولة الديمقراطية فيه احترام الحقوق والحريات.
في الحقيقة الشي الذي دفعني كتابة هذه المقال هو لماذا كل هذه الاحزاب والحركات والجبهات والانظمة والاجسام المتعددة،وتعدد المنابر،وتذبذب المواقف مرة مع الانتفاضة مرة اخري في طاولة مع النظام،ماذا نريد ان نفعل لشعبنا،ولماذا نجح الثورية الجزائرية في وقت وجيز، ونحن في هرولة بين دعم الانتفاضة وتفاوض مع النظام، هل هذا تعني حقيقة فهم الديمقراطية، ام ليس القضية وحدة،اوهل لا توجد حتي برنامج الحد الادني يتفق حولها،الا يجب تحويل هذا التنوع والتعدد والحراك الشعبي الي قوة تزلزل اقدام النظام وترجف افئدتهم، ام الديمقراطية هي مجرد شعار فقط اصبح يستخدمه الكل لتحقيق مصالح الفردية.
لاجابة لبعض النقاط يحتّم علي المعارضة السياسية ارتقاء لمبدا الديمقراطية التي تقوم علي اساسين احدهما يرمز للتوازن في تناول قضايا الشعب وتعتبر هذه فكرة سياسية دعت إليها الحاجة والضرورة لاجل المحافظة علي الحقوق والحريات،والثاني هي الصد القانوني (الدستور) وتعتبر هذه فكرة قانونية وذلك لضمان عدم انحراف.
فاساس التوازن كفكرة في اتجاه مطالب الشعب وقضاياه تقوم علي اساس تعادل من النوع الذي يمثله الميزان بكفتيه فإذا ما تساوى الثقلان حصل التوازن،أما اصطلاحا التوازن في القانون الدستوري والنظم السياسية فإنه يجد اصله في الاصطلاحات الاقتصادية للقرن الثامن العشر حيث كان السوق هو السيد عندما كانت المشروعات الصغيرة وبالتالي لا وجود لمركز سلطة متسلط علي غيرها من المراكز،ومن خلال ذلك شاعت في اوربا خلال القرن الثامن العشر فكرة التوازن حتي اصبحت هدفاً يرجي تحقيقه في كل مجالات الحياة.
إذن فالتوازن السياسي في القضايا الشعب نظرية هدفها تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم من جهة وبين الحاكمين أنفسهم من جهة أخرى بحيث يكون التوازن هو القوة المسيطرة والتي بدونها تسيطرسلطة علي آخر وهنا ستتكون الدكتاتورية.
وفقا لهذا قامت الأنظمة الدستورية الغربية علي مجموعة من التوازن من التوازن الاجتماعي والذي يقدم الفرد علي المجتمع والتوازن السياسي في تقاضي الاغلبية والمعارضة،وتعتبر المعارضة دائما من الضمانات الرئيسية لعدم تطرق الأغلبية بدورها ويجب علي الأغلبية أن تقف عند رأي المعارضة وأن تضعه موضع التطبيق طالما كان ينبغي تحقيق الصالح العام،وليس الهدف منه حب الظهور او تحقيق مصالح ذاتية بل هي خدمة لشعب ومعالجة قضايا الملحة والضاغطة والمحافظة علي الاستقرار والتحول الديمقراطي يضمن مشاركة الجميع في كيفية ادارة البلاد.
فاما الحدود القانوني ستقوم هذه الفكرة علي اساس رد من النوع الذي تمثله قوة رد الفعل إذا ما تجاوزت قوة او عنصرعلي أمة وإعادته الي مكانه الطبيعي.والصد لغة تعني صرفه او منعه.
فمسالة التحول الديمقراطي لا يتم ما لم تنتهج الأنظمة السياسية والحركات الثورية هذا المرتكز هدفا استراتيجي ويكون آلية يترجم سلوك وثقافة القوة الثورية في مخاطبة القضايا ومشاكل الشعب بطرق جادة وعدم مراهنة بالمصالح الفردية،ولابد من التوازن بين الطموحات الأنظمة ومطالب الثوارفي أثناء تناول اوبحث حلول وخاصة عندما يكون الشارع السوداني يمتلي بالثوارو يطالب بالتغيير واسقاط النظام يجب علي المعارضة بشقه المدني والمسلح وقف خلف الثوارودعم الحراك دون التململ،وعدم إلتفاف حولها وتقديم تنازلات لا يخدم لقضية بشي بل يزيد من عمر النظام الهالك،ويودي الي ميزيد من اراقة دماء،فمسألة ترضية اطراف علي حساب قضايا المجتمع والشعب غير مقبول بتّ بالنسبة لنا كمراقبين لوضع الراهن عن قرب ،انما يجب استغلال هذه المساعي الدولية وتوجيها اتجاه مصلحة الشعب وليست الانصياع لها و تشجيع دور الدبلوماسي والدولي في ضغط النظام ومحاصرته،فخلق مبادرات ومنابر بديلة للحراك الشعبي لا تفيد بل تستفيد النظام ويعطها فرصة ليتنفس ومثل هذه المحاولات لا تساعد في الحل المشكلة انما خصما علي حلول النهائية والشاملة،ومن هذا المنطلق نرجو من كل القوة المحبة لقضية الشعب العزف في وتر واحد وهي اسقاط النظام ولا بديل غير اسقاط حتي نستطيع اقامة دولة القانون وحل قضايا الشعب ومشاكل الحكم بطرق ديمقراطية يوفر فرصة لجميع المشاركة الحقيقية في البناء والتنمية والاستقرار السياسي.

استاذ: محي الدين شرف اكاديمي وباحث اجتماعي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 244

خدمات المحتوى


أ. محي الدين شرف
أ. محي الدين شرف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة