المقالات
السياسة
عزيزى المشاهد ... كيفنك؟
عزيزى المشاهد ... كيفنك؟
03-22-2019 02:00 PM

حتى لا ... ننسى

فى بدء حديثنا نريد أن نلقِ التحية العظيمة للأمهات اللائى يستحقن منًا
كل تقدير وهن امهات الشهداء الكرام لثورة ديسمبر الحرة والذين سبقونا فى
الشرف والنضال والكرامة ونقول لهن لم يمت من مات شهيدا فلكن التحية فى
عيدكن ولكل الامهات . واهدى التحيات الطيبات على كل المعتقلين والمعتقلات
فى سجون الجور والظلم والقهر بلا ذنب غير قول الحق الذى أصبح غير مقبولا
فى زمان فيه تموت الناس من الجوع وتقهر وتخاف من حقها ليحيا به آخرين لا
يميزهم علينا سوى أنهم اقتلعوا كل خيراتنا واستعمروها بالبندقية وسلبوا
حقوق الجميع إلا من رضوا عنه وارضاهم ،والتحية الحارة لثوار شعبنا
الأشاوس الذين لم تقهرهم سياط الجلاد ولم يوقفهم رصاصه بل تصدوا له بكل
قلب قوى وهيبة راكزة لم ولن تلين فقد عرفت قيمة نفسها وعرفت اين الحق
واتبعته .
حديث اليوم موجه تحديدا لمن يتسابقون فى صفوف المشاهدة لا الى هؤلاء ولا
الى هؤلاء ّ!! ابدأ الحديث المهم فى هذا التوقيت ما الذى يجعلك تشاهد
وتقف محلك سر ؟ وماذا يمنعك من أن تلتحق بشرف الثورة الأبية التى وحدت
وجداننا وخلقت تماسكا أكثر من ذى قبل على مجتمعِنا الذى لم يعرِف
الإنقسام يوما إلا منذ ثلاثة عقود ، كانت عليه وبالا وضياعاً وتشرزماً ،
ومع ذلك فقد فاق الشعب من ثبات عميق لازمه ولازم صوته ، ولكن هذا الصوت
صرخ مطالبا بحقه ورفع شعاراته بكل سلمية ضد من ينهبون قوته ويحرمونه
حياته ويحرمون الشباب أمل المستقبل لحياتهم و من أن يكونوا . فكان صوتهم
وكانوا حيثما يجب أن يكونوا .
عزيزى المشاهد !! اين أنت من سلب حقوقك وضياع عمرك ؟ اين أنت من استكانتك
ووقوفك على رصيف المشاهدة وكأنك تشاهد فى حلقات من مسلسل او فيلم سينمائى
تبهرك أحداثه وتنتظر إنتصار البطل بكل لهفة وتمنى . فلماذا ترفض أن تكون
بطلا يشار إليك بالبنان بدل أن تكون مشاهدا سلبيا يجلس على كرسيه بإنتظار
النهايات التى تتمناها أنت فهذه النهايات قادمة بلا ريب فيه وهى الحرية
والخلاص ، ولكن الفرق بينك وبين الثائر أنه كان البطل وكان المشهد وكان
راوى قصته ومؤلفها وأخرجها بمهارة فائقة فاقت كل التصور والفنون الراقية
فى عالم الدراما الواقعية التى تتحدث عن قصة حقيقية ، ولكن الفرق بين
الدراما وهذه الثورة أنها حقيقية نابعة م إيمان وإقتناع تام بأنها الحق
ويجب إتباعه وأنها نعم مشاهد ولكن لم يضع لها سيناريو غير الظلم
والإستبداد ولم يقويها غير الإصرار على إقتلاع هذا الحق فهو حق ولابد أن
يسترد .
المنصة التى تعتليها عزيزى المشاهد هى تضرك أنت قبل الثورة والثوار ، فهى
تخبرنا بأنك إخترت أن تكون سلبيا غير فعًالا مع نفسك وغير متعاونا مع
مجتمعك ، فالثورة الآن ليست ثورة جياع كما يحلو لبعض الخارجين عن الحق
تسميتها ولا ننكر أن الجوع موجود وقائم بسبب إستنزاف الموارد لصالح جهة
معينة ، ولكن الحقيقة التى يجب أن تعرفها ويعرفها الجميع أنها ثورة كرامة
وضد الظلم فى المقام الأول ، وأنها لم تخرج إلا بعد أن إكتملت شهور
حُبلها بصحة جيدة وسلامة حمل فكان المخاض الذى جاء بمولود الثورة وعلينا
أن نرعاها بكل إهتمام فهى مولود شرعى قادم ليزيدنا عدة وعتاد ويكسينا
هيبة ويملأنا صمود ويرفعنا قدرا ويعلو بنا مقاما فى ثريات الشعوب صاحبة
الإرادة القوية وخلق حياة كريمة تليق بها وبهذه الهيبة .
لا تقف لتتفرج !! فمن خرج قبلك لهذه الثورة خرج لأجل نفسه اولا وحقه
ثانيا وكرامته ومستقبله ولأجلك ايضا فأنت تمثله وهو يمثلك تماما فلماذا
ترضى لنفسك أن يقوم لك آخرون بواجبك وأنت بإمكانك أن تقوم به على أكمل
وجه لا ينقصك شيئا غير قرارك وهو مصيرك ومصير أبناءك ووطنك وحقك المشروع
فى كل نصوص القوانين الموضوعه والسماوية أن الظلم ساعه والحق الى يوم
الساعه .
أهلنا بقولوا فى المثل (المحرش ما بقاتل )وهنا لا نقوم بتحريضك فالأمر
يخصك اولا ، ولكن نقول لك ابحث عن حقك فلا يضيع حق ورائه مطالب ، لا تكن
سلبيا تعلم أن تكون أنت صاحب القرار والرأى والإقدام والشجاعة .
رجل كان او إمرأة شابا او شابة الخروج للكرامة والوطن هو خروج الشرفاء
وصمود الأقوياء فأى حديث خلاف ذلك فى هذا الوقت لا يعنينا ولا نريده ولا
يلزمنا ولا يفيدنا ، ما نبتغيه فى هذه السانحة وطن كريم صحيح ومعافى وغير
عليل بأمراض الإستعمار والنهب والتقطيع والتشرزم ، وطن حدادى مدادى ما
ببنيه فررادى ولا بالضجة فى الرادى ولا الخطب الحماسية ، حنبنيه بسواعد
النضال وبأيدى متشابكة قوية فالوحدة هى ملاذنا الوحيد الآن لأن نكون
ويكون السودان .
غاية السعادة أن نصبح بغد مشرق ومستقبل واعد لوطن جميل يرسم ابنائه خريطة
طريق آمن ليسعنا جميعا دون كلل او ملل نعمره ونرعاه ونسمو به فوق السحاب
بعز وفخر يشبهنا تماما وخلق لنا منذ بدء البسيطة شعب لم تقهره كل حقبات
الزمان طغاة او ظالمين . وقد حكموه كنداكات منذ زمن بعيد إن دل هذا يدل
على عظمته منذ قرون سابقة اقوياء نسائه فكيف حال رجاله ؟؟
ابقوا الصمود وابقوا كتار وابقوا عُزاز المستقبل هو الشئ الوحيد الذى
نبتغِيه اليوم فما مضى قد مضى ولكن ما يأتى سنقرره وسنحميه بعيوننا ..
دام الشعب السودانى حرا وقرير العين ووعد الخلاص والحرية قرب خليكم قراب
.

ودمتم ..............
منى الفاضل
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 490

خدمات المحتوى


التعليقات
#1818604 [كوج]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-2019 02:01 AM
كلامك مظبوط يا منى اليوم الجزائر طلعوا مليونين منظر مهيب عبوا الشوارع في العاصمة وفي وهران ولو بوتفليقة بوعيه ورأى المنظر فسوف يتنازل فوراً.
لكن هناك فرق يا منى في الجزائر نظام لا زال يحترم الإنسان وحقوق الإنسان ولانه يحترم حق التظاهر فلا يحاول تفريق التظاهر أصلاً ومن ثم لا مجال لاستخدام العنف. ولذلك يخرج الجزائريون للتظاهر مطمئنين لأنهم متأكدون من احترام النظام لحريتهم في الخروج لإبداء رأيهم.
أما الكيزان والعوقة ريسهم وكلبه الأعور فابتداء يأتون لتفريق الجمهرة في حين إنو التفريق لا يكون إلا في حالة التخريب ولكنهم لا يفهمون هذا بدليل أنهم لو وجدوا جمهرة واطلقوا عليهم الغاز وركض المتظاهرون فإنهم يطاردونهم وإن قبضوا على احد يضربونه وكأنه عدو أحدهم ويأخذونه ويعتقلونه ويعذبونه كأنه سب الكلب الأعور أو ريسه البغل حسب وصف أحد المعلقين او سب أمهاتهم! لذلك فالمتفرجين الذين أشرت إليهم هم من الخائفين من بطش النظام وليس تأييدا له أو عدم اقتناع منهم بتجمع المهنيين وتمثيله لهم...


منى الفاضل
منى الفاضل

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة