المقالات
السياسة
آفة السمسمرة
آفة السمسمرة
03-22-2019 02:37 PM

اعترف حسين خوجلي بانه تحصل على مبلغ خمسمائة الف دولار من شركه اجنبيه نتيجة لعبه دور الوسيط المسهل لشركه اجنبيه للسماح لها بالدخول والعمل في مجال البترول بالسودان...... هذا الفعل يسمي عند السودانيين بالسمسره.... والسمسره شكل من اشكال الفساد مثلها ومثل الواسطه والمحسوبيه والرشوه وجميعها تقود الي الظلم الاجتماعي والي تدهور اقتصاد الدوله ويقوم بها في العاده اشخاص فاسدين ووشهم مكشوف بالانابه عن مسؤلين او متنفذين كبار بالدولة؛ فالذي يتحصل علي خدمة ما بالواسطه او المحسوبيه او الرشوه؛ ياخذ حق غيره او ياخذ حق علي حساب غيره هذا من ناحية الظلم الاجتماعي اما من ناحية الاقتصاد فكل اشكال الفساد الاداري المذكوره تؤدي الي غلاء الاسعار والي اضعاف اقتصاد الدوله فالشخص الذي يمكن من وظيفه او سلعه بالواسطه او المحسوبيه او الرشوه (ومن ضمنها السمسره) لا يكون حريصا علي تجويد عمله او منتجاته فهو لا يخشي من اي محاسبه او رقابه فالشخص المسهل له يحميه في جميع الاحوال.
حسين خوجلي بلعبه دور السمسار مع الشركه المعنيه لعب دور قذر في فتره باكره جدا من عمر الانقاذ (بداية التسعينات) وقد استغل عضويته في التنظيم وعلاقاته مع متنفذين لتسهيل اعمال الشركه وتحصل نظير ذلك علي خمسمائة الف دولار.
الاكيد ان وظيفة السمسار او التوسط تؤدي الي التجاوز عن بعض او كل بنود القوانين المعمول بها في مثل هذه الاحوال ما يعني ان المنافسه في هذه الحالة غير عادلة وان حق ما ذهب لغير مستحقه كما يظهر ان الفساد الاخلاقي لكل من السمسار ومقدم الخدمة او المسؤل متخذ ادقرار او المتنفذ (وهو في الحاله التي نحن بصددها الشيخ حسن الترابي ) بحسب الوثيقه التي ظهرت فيما بعد؛ وايضا الفساد الاخلاقي للشركه نفسها.
يؤدي الفساد الاداري بكل اشكاله ايضا الي رفع الاسعار فالشخص المستفيد من الرشوه او السمسره يضع ما دفعه من اموال علي تكلفة الخدمة المقدمه...
كما يؤدي الفساد الاداري الي ان يتولي المناصب اصحاب الولاء وابعاد اهل الكفاءات ما يؤدي الي تدهور واضعاف الخدمه.
ايضا يخلق الفساد الاداري باشكاله طبقه غير منتجه في المجتمع وتكون. واسعة الثراء وتتجه الي الصرف البذخي والاستهلاكي البشع مما يثير حفيظة افراد المجتمع ويؤدي الي الاحقاد والغبائن.
ليس من المستغرب ان يصرح حسين خوجلي بواقعة السمسرة فالانقاذ منذ استولت علي السلطه يمارس افرادها و مؤسساتها دور الوسيط او السمسار في كل نواحي الاقتصاد فبيع مر افق الدولة وبنياتها التحتية وبيع الاراضي والمخططات السكنية وبيع ميادين الاحياء كل ذلك تم عبر وسطاء ومتنفذين بالسلطه والاسماء متداولة في الوسائط فالخرطوم مدينة لا تعرف الاسرار.
اتفق العقل السياسي والاقتصادي السوداني علي تسمية اغنياء الفساد السياسي والاقتصادي منذ تمكن الاسلاميين في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي علي اقتصاد الدولة بالطفيلية الاسلاميه اي فئة المنتفعين من نظام الاسلام السياسي...... فالطفيلي هو الشخص غير المنتج والذي يغتني علي حساب افقار الاخرين ونهب المال العام.... اما العقل الشعبي السوداني فقد نعتهم بالجراد (البق ) وهي حشره تعيش علي مص الدماء فقط دون اي مساهمة في انتاج تلك الدماء وياله من وصف دقيق.

شاكر شريف
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 426

خدمات المحتوى


شاكر شريف
شاكر شريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة