المقالات
السياسة
نظرية الخنوع للحاكم
نظرية الخنوع للحاكم
03-23-2019 02:55 PM

نظرية الخنوع للحاكم

لا أدري لماذا يقوم السلفيون في السودان عادة ومن لف لفهم بدور الفضولي فيحرمون المظاهرات والإحتجاجات الشعبية الثورية نيابة عن النظام مستندين إلى تلك الدعاوى المتخلفة التي تقول بعدم مشروعية "الخروج على الحاكم" وإن ضرب ظهرك وأكل مالك لأنه "لا يكاد يُعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان خروجها من الفساد أعظم من الفساد الذي أزالته".
والأخطر أن دعوة السلفيين هذه لا تقف عند حد الخروج المباشر على السلطان بل ترفض ضمناً الدعوة إلى ذلك، وعليه أن الإعداد وشحذ الهمة والكلام أو الإشارة أو الإيمائة إلى شخص الرئيس أوالمرور بشارعه أو الطرق المؤدية إليه ممنوع ومحظور في عُرف هؤلاء السلف ثم أن هذه الدعوة تُكرس وتجد المبررات لسلطة الحاكم الدكتاتورية وتبيح وتُجيز الإنقلابات العسكرية كوسيلة للوصول إلى الحكم لأن هذه النظرية في أصلها قائمة على "مبدأ الغلبة" أي من غلب واستغلب فهو غالب ونسي هؤلاء أو تناسوا عن عمد أن الحكم وشؤون الناس فمردها إليهم، فلهم حق إختيار من يحكمهم، كما لهم حق الثورة لرفع الظلم عن كاهلهم إذا تعرضوا له، مثلما لهم حق الإنتخاب، وحق المساواة، وحق التعليم ، وحق الحرية وعدم التمييز ، وحق حماية الخصوصيات.
إذن كما رأيتم أن دعوة القعود عن دفع الظلم معنوياً أو مادياً من شأنها أن تُنحي الأخيار عن مسرح الحكم والسياسة، وبالتالي تجعله مرتعاً خصباً للمستغليين والمستغلبين والإنتهازيين والطغاة المستبدين لأن " الغالب في هذه الحالة سيبقى غالباً أبد الدهر وإن كان عكس ذلك، وأن المغلوب سيكون مغلوباً وإن تسلح بالقوة وصلابة الإرادة ! ".
وتحت مبدأ نظرية "الخنوع للحاكم" آسف "الخروج على الحاكم" قال علماء السلف في خروج الإمام الحسين رضي الله عنه على يزيد بن معاوية: "إن الحكم تم ليزيد بالغلبة والمخاتلة، وبالتالي لا يجوز للحسين منازعته " درءاً للفتنة والمفاسد.
الحقيقة أن موقف الإمام الحسين هو موقف كل الأخيار الثوريين الوطنيين الشرفاء في جميع أنحاء عالمنا العربي المغلوب على أمره، في اليمن وليبيا والسعودية والسودان الآن، لأنه قال: "لا لتوريث الحكم ليزيد"، ونحن الآن نقول: لا "لإستمرار الدكتاتوريات العسكرية في وطننا العربي"، و لا "لإستمرار الفشل الكيزاني في السودان" فكان رد "الدكتاتور يزيد" قتل وسحل وسلخ وذبح وقطع رأس الإمام الحسين شهيد أول ثورة حقيقية في الإسلام ضد القهر والتوريث والظلم، مثلما كان رد "مصاصي الدماء" في السودان القتل والترويع والاعتقال والتخوين، وإن إختلفت وتفاوتت آلة القمع في بأسها وشدتها.
أقول ما كان ليموت الإمام الحسين لولا خذله الناس تحت تأثير هذه النظرية، مثلما مات تحت ظلها آلاف الشهداء والجرحى في مصراتة وإجدابيا ودرعا واللاذقية ودمشق وحلب وتعز وميدان التحرير ودوار اللؤلؤة من قبل.
المصيبة التي لا علاج لها هي أن معظم السلفيين ومن لف لفهم – إلى يومنا هذا الذي نعيش فيه تحت ظلال القرن الواحد والعشرين – أنهم يُجزمون بل يُؤمنون بأن دعوتهم للخنوع مشتقة من الكتاب والسنة المطهرة ، وعلى فهم السلف الصالح!! كيف يُؤمن هؤلاء القوم بهذه الخرافات التي لا تمت للدين ولا الأعراف بأدنى صلة؟ ولماذا ظلت رؤيتهم لشؤون الحكم والرعية تسير ببطء شديد نحو الوراء ؟ ولماذا ظلت صيحاتهم متعالية حتى بُحت حناجرهم من مناداة الأمة بالخنوع؟ رغم تغيرمفهوم الحكم والسلطة، وتطور الوعي الجماهيري، الذي يُؤمن بأن مفهوم "الحق الشرعي" يستمد قوامه من الشعب بآصرة "التعاقد الإجتماعي" بين الحاكم والمحكوم.
إذن مرد العجز السلفي هو عدم تصور وإستيعاب أهله للمتغيرات التي نعيشها الآن، بسبب جمود وسطحية عقولهم التي لا تحيد أو تميد عن فهم السلف الصالح الذي يفهم النصوص والأقوال على أنها موازين جامدة لا تتحرك بل تقف في مكانها وإلا أُعتبرت مخالفة لفهم السلف الصالح !! في ظل هذا الوضع الخانع المقيد بالفهم الحرفي للنصوص، لا تقدم لنا السلفية من أسباب الإصلاح السياسي إلا الدعاء كمثل قولهم " اللهم أصلح ولاة أمورنا ". على طريقة إقحام الشأن الديني قسراً في الشأن السياسي، في خلط عجيب ساهمت به السلفية لإرباك الفكر الإسلامي كله، بل الفكر الإنساني بأسره.
بإستقراء التاريخ الإسلامي نجد أن المسلمين انقسموا إلى ثلاث فرق أو طوائف في مسألة الخروج على الحاكم الظالم، فريق يرى أن "الخروج عصيان وشق لعصا الطاعة وخيانة للبيعة التي في أعناق المسلمين للحاكم" ، ويمثل هذا الرأي مذهب "أهل السنة والجماعة" وقد تقدم الحديث عنه، وفريق "يُوجب الخروج على الحاكم الظالم" لأن عدم الخروج عليه يؤدي إلى هدم الإسلام وهو مذهب "طائفة الأزارقة" وطوائف أخرى، وفريق ثالث يرى "الخروج مطلقاً على الحاكم" وهو مذهب "طائفة الإباضية".
والغريب في الأمر أن الفريق الأول فريق أهل السنة والجماعة يعتبر الفريقين الآخرين خارجين عن إجماع الأمة !! والآن إلى مناقشة بعض الآراء التي وردت في هذا الباب من أبواب الفقه الإسلامي السياسي. أعتقد أن الإسلام لا علاقة له البتة بتفاصيل إختيار الحاكم بل ترك ذلك للمسلمين حسب تطور التشريعات السياسية والدستورية في بلدانهم، أي أن الإسلام لم يضع نظرية جاهزة للحكم وإدارة الدولة وهذا من أبجديات الإسلام التي يقف عليها كل من قرأ السيرة النبوية وسيرة الخلفاء الراشدين.
إذن لا علاقة للإسلام بنظرية " الإمامة في قريش " التي أسقطتها طائفة الإباضية عندما قالت: (رئاسة الدولة الإسلامية ليست مقصورة على قريش أو العرب وإنما يُراعى فيها الكفاءة المطلقة).
بالطبع أن هذه النظرية سقطة من سقطات الإسلام السياسي، بل أن الحديث عنها الآن يُعد إستخفاف بعقول الناس وإتهام للنظم الدستورية الحديثة بالتخلف. ثم أين هي الدولة الإسلامية الآن؟ بل أين هي قريش؟ بل كيف يتقبل عقلي وعقول الملايين من المؤمنين الصادقين المستنيرين حديث البخاري رقم 6607 الذي يقول : (حدثنا عاصم بن محمد سمعتُ أبي يقول قال ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان) ؟!!
المحزن أن نظرية "الإمامة في قريش" ونظرية "الخنوع للحاكم" كانتا من ضمن البناء العقدي لطوائف كبيرة من المسلمين، بل أن نظرية " الخنوع " مازالت تُشكل قناعات السادة السلف الصالح الذين مازالوا يتمسكون حتى يومنا هذا بحديث البخاري رقم 6609 الذي يقول فيه : (حدثنا مُسدد بن سعيد عن شعبة عن أبي التياح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اسمعوا وأطيعوا وإن استُعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة).
لا أعتقد البتة أن يكون هذا الكلام صادر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذن كيف يهدم رسول الله مبادئ الإسلام القائمة على المساواة والإخاء؟ بل كيف يتندر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسخر من إنسان كرمه الله سبحانه وتعالى ؟ لكن هذا الكلام من إجتهادات الإمام البخاري رحمه الله التي نسبها رجاله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن يتحرى البخاري منها ولا أعني بالتحري هنا "رجال الحديث " لأنهم عدول وغير مجروحين، وإنما أعني بذلك أنه كان لزاماً على البخاري أن يتأكد من مخالفة الحديث لجوهر الإسلام وأصوله الثابتة التي يجب أن يُطابقها الحديث ولا ينافيها مطلقاً.
الحقيقة أن نظرية الخنوع تطورت على يد الإمام الجويني الذي أفتى بجواز عزل الحاكم الظالم بإستخدام القوة كوسيلة من وسائل العزل أو التغيير – وذلك في حالة أمن الفتنة وإمتلاك الشوكة من الخارجين المطالبين بعزل السلطان عندما قال : (فأمّا إذا تواصل منه – أي الحاكم – العصيان، وفشا منه العدوان، وظهر الفساد، وزال السّداد، وتعطّلت الحقوق، وارتفعت الصّيانة، ووضحت الخيانة؛ فلا بدّ من استدراك هذا الأمر المتفاقم، فإن أمكن كفّ يده وتولية غيره بالصّفات المعتبرة، فالبدار البدار، وإن لم يكن ذلك لاستظهاره بالشّوكة إلا بإراقة الدّماء، ومصادمة الأهوال؛ فالوجه أن يُقاس ما النّاس مدفوعون إليه ومبتلون به بما يفرض وقوعه، فإن كان النّاجز الواقع أكثر مما يتوقع؛ فيجب احتمال المتوقّع، وإلا فلا يسوغ التّشاغل بالدّفع، بل يتعيّن الصّبر والابتهال إلى الله تعالى).
مع تقديري لإجتهاد الإمام الجويني رحمه الله ، إلا أنني أرى أن هذه الفتوى منه ما هي إلا إلتفاف مبطن يُكرس لنظرية الخنوع للحاكم بشكل غير مباشر، لأن عبارة " إن أمن الخارجون الفتنة " هي سر الخنوع الذي يسلب الإرادة ويُرهن الضمير، كما أعتقد أن هذه الفتوى تناسب الفئات التي خرجت في صدر الإسلام و عهد الأمويين والعباسيين حاملة السلاح لعزل الحاكم الجائر، أما وجودها وإستمرار عملها في عصرنا هذا الذي نحن فيه عُزل من أي سلاح إلا إرادتنا الشعبية وهتافاتنا التي تنادي " الشعب يُريد إسقاط النظام " – لهو دلالة على تحجر عقولنا ورهنها لفهم السلف الصالح!!
الآن تأكد لي أن نظرية "الخنوع للحاكم" باطلة في مضمونها وباطلة في جزيئاتها، وباطلة في أركانها، وباطلة في أهدافها ونتائجها، وأن ما "بُني على باطل فهو باطل" ، باطلة لأني قرأتُ في التاريخ الإسلامي أن أحد الصحابة قال للخليفة العادل عمر بن الخطاب، والله لن نسمع لك، سأل عمر لماذا؟ أجاب الصحابي حتى تقول لنا لماذا لك ثوبان ولكل منا ثوباً واحداً، فقال عمر أفيكم عبد الله بن عمر ؟ أجاب ابن عمر أن نعم يا أمير المؤمنين، فقال :أخبرهم إذن لمن الثوب الآخر، فقال ابن عمر إنه لي يا معشر المسلمين، فقال الرجل الآن نسمع يا أمير المؤمنين.
أقول أين نظرية الخنوع للحاكم من هذه الشفافية التي لم تعرف حتى الديمقراطية الحديثة مثيلاً لها ؟ ولماذا لم يتعرض أو يعترض الصحابة على هذا الرجل بقولهم : يا هذا عليك السمع والطاعة ؟ ولماذا لم يغضب الخليفة عمرمن الرجل ويأمر بسحله وحبسه وسلخه ثم قتله وصلبه على أبواب المدينة حتى يكون عبرة لمن أراد أو فكر في أمر الخروج على الحاكم ؟ وباطلة أيضاً لأن الشيخ " محمد مسعد ياقوت " قال : (لا يجوز أن يُمكن للظالم في الأرض ... فمن قنن ظلمه بقانون مصطنع ، أو كرث فساده بدليل :فقد خان الأمة أيما خيانة، وساهم بشكل كبير في تغييب الشرع ، وضياع الحقوق، وإنتهاك الحرمات، ولطالما ضاعت أمم حينما تسلط عليها جبار عنيد سانده عالم باع دينه بعرض من الدنيا )، وباطلة لأنني أرى أن مثل هذا الكلام : " من خلع يداً من طاعة إمام لقي الله يوم القيامة لا حُجة له " كلام لا يشبه أخلاق النبوة ولا يمكن أن تقبله الفطرة السوية لأن هذا الكلام في ظاهره لا يُفرق بين حاكم جائر وحاكم عادل، وإن صحت نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أحمله على أن المقصود به الحاكم العادل، ولو أنني أعتقد أن عقوبة الخروج على الحاكم أياً كان لا تكون حجب الحجة عن مجموع عباد الله من أجل شخص واحد لا نستطيع الحكم بصلاحه إلا تكهناً. وباطلة لأن في الإستدلال بهذه النصوص صد للشباب والناس والشعب عن الخروج لساحات التغيير والحرية ، بل أن الإستدلال بها فيه لي لأعناق النصوص عن الحقيقة. وباطلة هذه النظرية لأن أصحابها يخلطون بين الخروج المسلح على الحاكم المسلم وبين الإنكار عليه باللسان إذا خالف الشرع وظلم الخلق كخروج الثورة السودانية السلمية الآن ضد "طغاة لبمؤتمر الوطني"، يبدو أن علماء السلف الصالح قد مزقوا الصفحات التي جعل لها الإمام النووي في شرحه على صحيح الإمام مسلم باباً سماه "باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يُخالف الشرع ".
باطلة هذه النظرية لأن بعض مشايخ الأزهر المستنيرين قالوا : "أن طاعة ولي الأمر ليست مطلقة في الشريعة الإسلامية، بل أنها مقيدة بعدم مخالفة أوامر الله تعالى، وتوفير الحياة الكريمة وحفظ كرامة الرعية". فقد فأجاب الشيخ " عبد المعطي بيومي " عضو مجمع البحوث الإسلامية في تصريحات نشرتها جريدة " المصري اليوم " : إن قول المولى عز وجل " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " لا يعني الطاعة المطلقة للحاكم أو ولي الأمر وإنما هذه الطاعة مقيدة بعدم مخالفة تعاليم وأوامر المولى عزوجل، إستناداً للقاعدة الشرعية التي تقول: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " وأضاف إن عدم تنفيذ الحاكم وعوده التي وعد بها في برنامجه الإنتخابي يُبيح للرعية الخروج عليه وعدم الإلتزام بطاعته، وإذا إستشرى الفساد وأصبح ظاهراً ومخالفاً لأحكام الشريعة وجب الخروج على الحاكم. وقال الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية ومجمع فقهاء الشريعة بأمريكا : إن مبدأ طاعة ولي الأمر في الشريعة الإسلامية ليس مطلقاً، بل تحكمه ضوابط وقواعد عامة، منها عدم الخروج على أحكام الشريعة، وإستدل بما حدث لجماعة من المسلمين حينما كانوا في سفر فغضب عليهم أميرهم في السفر، وسألهم : أليس لي عليكم حق الطاعة ؟ فأجابوا : بلى، فقال: إذن اجمعوا حطباً، وأوقدوا النار فيه، ففعلوا ثم أمرهم بأن يلقوا بأنفسهم في النار، فرفضوا وقالوا: ما أسلمنا إلا هروباً من النار فكيف ندخل فيها ؟ وحينما رجعوا وأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو دخلوا فيها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في الطاعة ".
وذكرت الدكتورة "آمنة نصير" استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن طاعة ولي الأمر محددة بضوابط ليست مطلقة ترتبط بتوفير ولي الأمر سُبل الحياة الكريمة وتحقيق العدالة الإجتماعية والإقتصادية في المجتمع، مستدلة بقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه – حينما تولى الخلافة: (أيها الناس إني وليت عليكم ولست بخيركم فإن رأيتموني على حق فأعينوني، وإن رأيتموني على باطل فقوموني – فرد أحد الصحابة – قائلاً : والله أقومك بسيفي هذا. فقال عمر: "رحم الله هذا الزمان إن وجد فيه من يقوم عمراً بسيفه ".
وأخيرا أرى بطلان هذه النظرية، لأن الإمام مالك أفتى الناس في زمانه بمبايعة "محمد بن عبدالله بن الحسن" الذي خرج سنة 145 هجرية على حكم الخليفة العباسي المنصور، فقيل له: "فإن في أعناقنا بيعة للمنصور"، فقال: "إنما كنتم مكرهين وليس لمكره بيعة " ، فبايعه الناس عند ذلك عن قول الإمام مالك.

أحمد موسى قريعي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 360

خدمات المحتوى


أحمد موسى قريعي
أحمد موسى قريعي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة