المقالات
السياسة
خارطة الطريق..!!
خارطة الطريق..!!
03-23-2019 09:22 PM

قبل ثلاثة أعوام من الآن وتحديداً في الفترة من ۱۸ مارس إلى الحادي والعشرين منه في العام ۲۰۱٦ م وبالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا إجتمعت قوى (نداء السودان) بتسهيل من الآلية الرفيعه للإتحاد الإفريقي لتوقيع ماتم تسميته لاحقاً بخارطة الطريق لإنهاء الصراع المسلح في دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بشكل (سلمي) مع توفير الضمانات لوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتأثرة بالحرب عبر مسارات حددتها الخارطة ووقع عليها النظام في ذات الشهر.

(خارطة الطريق) الموقعه في أغسطس من نفس العام أيضاً تحدثت عن ما يشبه المُحددات لوصول طرفي الصراع إلى نهاية الطريق الذي ترسُمه الخارطة وكان أهمها وقف العدائيات (COH) ووقف إطلاق النار (PC) وليتم تدعيم هذه المحددات بالتفاوض حول القضايا السياسية ذات العلاقه بالمناطق المشار إليها كما حددت (خارطة الطريق) أن يتم نقاش المسائل السياسية ذات الطابع القومي في إطار وطني شامل.

هذه (الخارطة) كانت قد أهدت النظام في الخرطوم (إعترافاً) بالحوار الوطني الذي كان قد أُعلِن عنه في أكتوبر ۲۰۱٥ م مع إبداء بعض الملاحظات عليه يتم معالجتها عبر لجنة (7+7) التي حددتها الخارطة.

تركت الأطراف مسألة (الأطُر الزمنية) لتنفيذ مطلوبات الخارطة للآلية الرفيعة للإتحاد الأفريقي بقيادة (سمسار) ورئيس الآلية (تابو إمبيكي).

من يتحدث عن (صِفريّة) الحلول المطروحة الآن على النظام يتجاهل عن عمد تاريخ الحلول التي تم طرحها عليه وكان من الممكن جداً أن تقودنا إلى أبعد من صِفر النظام (المتجمد) في مربع البقاء وتمديد الأجل لأكثر من ثلاثة عقود.

واجهت (خارطة الطريق) التي تحدثنا عنها موجة (الإتهام) بإهداء النظام هُبوطاً (ناعماً) لا يرتضيه الشارع السوداني المُثقل كاهلة بالمظالم.

ظل النظام هو من يختار (الحلول) ويفرضها ويستبدل (الخارطة) الوطنية بحلول (جزئية) تأخُذ من الوطن إسمه فقط ليضيع عامين من عمر الشعب السوداني في إنتظار خروج الحل الشامل من (قاعة الصداقة) فأكل المتحاورون وشربوا مع إستمرار (تقيُّح) الجرح الوطني.

المسؤول من وصول الأزمة السودانية للمحطات (الصفرية) هو من ظل يُراوِغ كل (خارطة طريق) تُرسم للخروج من هذا النفق ويستبدلها بمسكنات لا هي خففت آلام الشعب السوداني في أزمته الأقتصادية ولا هي رسمت مشهداً سياسياً جديداً يختلف عن الواقع المفروض منذ العام ۱۹۸۹م.

جراحات (التجميل) التي ظل النظام يُجريها على وجه سياسات (التمكين) جاءت بوجة حكومة (الحوار الوطني) ثم تم إستبدالها بحكومة (الكفاءآت) وذات الوجوه تجرب حظها بإستبدال كراسي الإستوزار.

خارطة الحل للأزمة السودانية تعريفها على المستوى الوطني لا يعني الرضى بحالة (الإنقلاب الداخلي) في الحزب الحاكم وإنتظار ما سيسفر عنه التوزيع الجديد لأوراق النظام.

النظام بسلوكة هذا يُضيف المزيد من التعقيد على خارطة الحل الوطني وتظل الأزمات التي من صُنع يديه في السياسة والإقتصاد تتفاقم وتزيد.

النظام ظل يُدير وجهه عن حقيقة الأزمات التي صنعها متوهماً بأن مجرد إستبدال الطاقم الرسمي وإعادة إنتاجه من جديد هو (خارطة الطريق) المُثلى لتضميد جراحات الوطن.

الطريق (يضيق) أمام الحلول كما ضاقت خارطة الوطن بتمسك النظام بهذا المنهج.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 192

خدمات المحتوى


خالد ماسا
خالد ماسا

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة