المقالات
السياسة
(هيبة الدولة)..!!
(هيبة الدولة)..!!
03-24-2019 10:33 AM

لم يصل هُتاف ( حُرّية.. سلام وعدالة ) لآذان منسوبي النظام بقدرما أزعجهم وأقلق مضاجع مصالحهم هُتاف (أي كوز ..ندوسو دوس ) فخرج منهم (ربيع) ليقول بأن الهتاف الآخير يحمل (عُنفاً لفظياً) غير مقبول، كما أن آخراً من روّاد مدرسة (العنف اللفظي) في الصحافة السودانية كان قد ( خوّجَل) في تفسير وشرح الهتاف مستنكراَ على الشارع تكراره وصم طبلة أُذن المقصودين به وثقبها.

ينسى هؤلاء القراءة والتفقُه في حكمة (كما تدين تُدان) والبر لا يبلى والذنب لا يُنسى.. وينسون بأن (تيراب) السلطة الذي زرعته في علاقتها مع الشعب عنفاً وصلفاً سينبت في وجهها. وبمثلما كان لوزير إعلام النظام تعريفاً يخصه ويخُص بنات أفكاره عن الحوار حمل الخبر الذي حملته (الجريدة) في صفحتها الأولى لعدد الأمس تعريفاً جديداً لمفهوم (هيبة الدولة) عند أحد (صغار) موظفي النظام مُبرراً بهذا التعريف عُنف وحدته التي يعمل بها بمحلية (أمبدة) مع الذين لا ذنب لهم سوى أنهم لم ينتموا لنظام إختار أن يقسّم شعبنا لطبقتين إحداهما تأكل من الذي لا يليها في مائدة المال العام وأخرى تعيش الكبد والمشقه من أجل لقمة العيش الحلال.

(شهوة) تلك الوحدات الإدارية في المحليات لممارسة صلف السلطة على البسطاء والمساكين من صغار البائعين تنازعهم رزقهم وتفرض عليهم الرسوم والضرائب والأتاوات دون أي مقابل دفعت (۸۰۰) من صغار البائعين في سوق أبو زيد لتقديم شكواهم للمجلس التشريعي بولاية الخرطوم محتمين من عُنف موظفي المحلية.

(هيبة الدولة) التي يتوهم مديرة الوحده الإدارية بالمحلية بأنها لا يُمكِن أن تُفرض إلا من خلال ممارسة (العسف) تجاه هؤلاء المساكين والبسطاء.

(تربية) الموظف الحكومي على مفهوم أن (هيبة الدولة) لا يمكن بناءها إلا من خلال إزلال وإهانة كرامة المواطن تجعل من مسألة تطبيق القانون عبارة عن (حرب) ينتصر فيها على المواطن بسلاح السلطة والحصانة المطلقة للموظف الحكومي.

يرى المذكور بأنه لا يمكن القول لهؤلاء المواطنين (لو سمحتو الموقع غير قانوني) لأن في ذلك حسب تعريفه (تقليل) من هيبة الدولة وهو الذي على ما يبدو الأحرص عليها من (كرامة المواطن).

فالذي يسمع هذه القصة عن الذي يحدث في سوق ( أبو زيد) سيكون في معيته ألف قصة وقصة تتم مشاهدتها في الاسواق وفي الشارع العام عن كيف يتعامل الموظف الحكومي مع المواطنين وكيف يعرّف (هيبة الدولة) وماهو تعريف (كرامة المواطن) في مقابلها.

هذا التعريف تجده أيضاً عند الذي يرى أو قُل علموه بأن (التظاهر سلمياً) فيه تقليل من هيبة الدولة التي يجب فرضها واستردادها بحملات تأديبية. هذا التعامل ليس هو الغريب وإنما الغريب هو تلك الغيره التي تظهر لمثل هؤلاء الموظفين العامين على (هيبة الدولة) في مقابل الشرائح المستضعفه من المواطنين وتغيب تماماً في عمليات ( التستُر) على القطط السمان في سوق الفساد وفي (حاويات) المخدرات التي لم يُعلّق أصحابها حتى الآن في ميادين عامه انتصاراً لهيبة الدولة التي يتجرأ عليها هؤلاء المجرمين بكل قوة عين.

(هيبة الدولة) والعسف الممارس لتثبيتها لا يستخدم في مواجهة (الوزراء) المقصرين في واجباتهم العامه والفاشلين في تكاليف الدولة. (هيبة الدولة) في مثل هذه الحالات يتم الحفاظ عليها بتوفير مقاعد جديدة وبديلة حفاظاً على هيبتهم المقدمة على هيبة الدولة.

(هيبة الدولة) هي القانون الذي يمضي على قدم الإستواء عبر المؤسسات العديلة وعبر القضاء وليس فيها ما يبرر لصغار الموظفين تطبيقها حسب (الغبينة) التي تربوا عليها ليتعدوا على بضائع (الفريشه) والباحثين عن اللقمه الحلال.

ثم من في المواطنين الذي يختار لنفسه وللقمة عيشة أن يتحصلها بهذه الطريقة لولا أن فشل السياسات الاقتصادية لهذه الدولة هو الذي خلق مثل هذه الأوضاع؟؟

(الفوضى) التي تحتاج لفرض هيبة الدولة وضربة يد قانونها بالتأكيد لا يُحدثها (الفريّشة) والبسطاء وأنما يُحدثها محميين بهيبة (المناصب) والإنتماء الحزبي.

(كرامة المواطن) السوداني تُلزم مدير الوحدة الإدارية بالمحلية المشار إليها وكل (كبار) السلطة وصغارها من أمثاله بأن يقول عند مخاطبة الكرام من الشعب السوداني أن يبدأ بعبارة (لو سمحتو) أما قانونية الأمر من عدمه فيجب التفكير فيه عندما تفتح هذه المحليات خزائنها لمال (التصاديق).

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 336

خدمات المحتوى


خالد ماسا
خالد ماسا

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة