المقالات
السياسة
لا ديمقراطية بلا أحزاب ديمقراطية
لا ديمقراطية بلا أحزاب ديمقراطية
03-25-2019 04:27 AM

كلام الناس

*مع كامل تقديري للأسباب التأريخية والانية التي أدت لقيام الحركات المسلحة بمختلف مسمياتها عدا تلك الحركات التي صنعتها السلطة لتحميها، لدي رأي أعلنته وكتبت عنه منذ أن خرجت الحركة الشعبية بقيادة الراحل المقيم الدكتور جون قرنق من تحت مظلة التجمع الديمقراطي المعارض ودخلت في مفاوضات مع الحكومة.
*كتبت في ذلك الوقت مؤكداً ان الحوار مع قرنق"الحركة الشعيبية" لا يكفي، وظللت أبشر بالحل السياسي القومي الديمقراطي المدخل الامن للإنتقال من حكم الحزب الغالب إلى رحب الديمقراطية التعددية وأن تنخرط الحركات المسلحة في الأحزاب السياسية التي ترى أنها قادرة على تحقيق تطلعات المواطنين في مناطق السودان المختلفة.
*حرصت على حضور الندوة السياسية التي نظمتها حركة/جيش تحرير السودان فرع أستراليا التي جاءت بعنوان "الراهن السياسي في السودان وضرورة وحدة المعارضة" وذلكنهار السبت 23 مارس الجاري ببلاك تاون سدني التي خاطبها أوماد أوباميس الشهيرب "أوباما" رئيس المجلس الاعلى للحركة في أستراليا كما خاطبها عبر الهاتف رئيس ومؤسس الحركة عبدالواحد محمد نور.
*لا يمكن إستعراض كل ماجاء في هذه الندوة السياسية وسأركز قدر المستطاع في تلخيص كلمة أوباما رئيس المجلس الاعلى للحركة فرع أستراليا وأهم ماجاء في كلمة مؤسس ورئيس الحركة عبدالواحد محمد نور.
*تحدث أوباما عن رؤية الحركة السياسية وبين كيف أنها بدأت فصيلاً سياسياً قبل أن تتحول إلى جيش تحرير السودان عام 2002م، وأوضح مبادئها المتمثلة في تحقيق الحرية والديمقراطية وتأمين الهوية السودانية الجامعة، وقال إنهم يلتزمون بالعلمانية والديمقراطية التعددية والحكم اللامركزي وقيام دولة المواطنة بعيداً عن إستغلال الدين في الصراع السياسي وأكد أن الأديان جزء أصيل في مكونات المجمجتع السوداني واجبة الإحترام.
أكد رفض الحركة للحوار أو التفاوض مع الحكومة وأنهم ملتزمون بخيار شعب السودان الذي خرج في الشارع في مدن السودان المختلفة من أجل إحداث تغيير جذري ينتقل فيه السودان من حكم القهر والإستبداد إلى رحاب الديمقراطية والسلام والعدالة والتنمية المتوازنة في كل ربوع البلاد بلا إقصاء أو هيمنة أو
*جاءت كلمة مؤسس الحركة ورئيسها عبدالواحد محمد نور معززة لما طرحه اوباما من أهداف ومبادئ ووسائل وأضاف قائلاً : إننا مع الثورة الشعبية التي تشكل 98% من الشعب السوداني المطالب بالتغيير الجذري وقيام دولة المواطنة.
* في إجابته على سؤال طرحته له حول موقفهم من التنظيمات السياسية التي إنحازت للثورة الشعبية ودخلت معها تحت مظلة إعلان الحرية والتغيير قال عبد الواحد أنهم مع الثورة الشعبية بقيادة تجمع المهنيين ونقف خلفهم بلا شروط ولا تحفظ، وموقفنا من قوى إعلان الحرية والتغيير واضح فإن أزمتنا ليست أزمة وثائق لأن المواثيق لا تحدث تغييراً، كما أننا نرفض إستغلال الثورة الشعبية في مزايدات، لذلك ظللنا نرفض التفاوض والحوار مع نظام الحكم القائم ولا نريد إستبدالة بسلطة أبوية صفوية أخرى.
*أكد رئيس ومؤسس الحركة أنهم يسعون لقيام دولة ديمقراطية علمانية ليبرالية في السودان وأنهم ضد أي توجه لتبني"تقرير المصير" الذي تبنته بعض الفصائل المعارضة لأي جزء من أجزاء السودان وأننا أحرص على قيام دولة المواطنة الجامعة لكل مكونات السودان المتعددة عقدياً وثقافياً وإثنياً في سودان يسع الجميع.
*كما ذكرت في البدء إنني اقدر الأسباب التي أدت لقيام الحركات المسلحة المعارضة لكنني مازلت عند رأيي بأن الحل السياسي الديمقراطي القومي يتطلب قيام أحزاب سياسية جماهيرية تستوعب أشواق كل ،هل السودان .. مع إستصحاب تجارب التأريخ السياسي في السودان لتجنب أخطاء الممارسات السابقة والانية خاصة فيما يتعلق بسوء إدارة التنوع وعدم تطبيق العدالة في تنفيذ مشروعات التنمية، وهذا يستوجب إعنوادة بناء الأحزاب السياسية الجاهيرية تنظيمياً وديمقراطياً بعيداً عن كل انماط القداسة والصفوية والأبوية والهيمنة الفوقية.

نورالدين مدني
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 461

خدمات المحتوى


التعليقات
#1819203 [كك]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2019 04:46 PM
في واحد قبلك يا نور الدين قال نمارس الديمقراطية بحزبين فقط، قلنا ليه يعني المواطن يا يبقى أنصاري أو ختمي عشان يصوت ولا شنو؟ لأن كلامه واضح في قصر الممارسة الديمقراطية على الحزبين الطائفيين فقط وهذا قضر نظر طبعاً وجهل فاضح عند استصحاب التجارب السابقة وهي احتكار السلطة بين الحزبين الطائفين رغم فشلهما في تقديم الحلول التنموية مما أدى إلى تقويض الديمقراطية من قبل العسكر والأحزاب العقائدية الصغيرة المهمشة وتكررت هذه التجربة السيئة ثلاث مرات ولا نريد مزيداً من تكرار التجارب الفاشلة بمثل ما تقول يا نور الدين


#1818987 [سامية]
2.75/5 (6 صوت)

03-25-2019 09:31 AM
أكبر حزبين فى السودان لا ديمقراطيين. حزب الأمة مملوك لعائلة المهدي والحزب الإتحادي الديمقراطي مملوك لعائلة الميرغني. لا يمكن أن يأتي زعيم للحزب من خارج هاتين العائلتين وكل من يجرؤ ويطالب بذلك فالـ " الباب يفوت جمل" كما قال الصادق المهدي وكما فعل ابن الميرغني عندما قام بفصل مجموعة من مخضرمي الحزب سماهم بـ " الدواعش" بدون أن يستند فى ذلك على أي قانون أو لوائح فى دستور الحزب تعطيه هذا الحق وسبب الفصل هو معارضة هذه المجموعة لقراراته العشوائية بالمشاركة فى الحكومة.
الصادق المهدي عين ابنته نائباً لرئيس الحزب يعنى سوف تصبح تلقائياً زعيمة للحزب إذا استقال والدها أو أصبح عاجزاً عن أداء مهامه.
وبالمثل، فإن ابن الميرغني سيصبح تلقائياً زعيماً للحزب إذا استقال والده أو أصبح عاجزاً عن أداء مهامه لأنه مسئول السياسات بالحزب وأظن المنصب يعطيه الحق فى وراثة الحزب وإلا لما استطاع فصل المجموعة المشار إليها أعلاه.
أما أعضاء هذين الحزبين فلا يستطيع أحدهم معارضة زعيم الحزب أو مناقشة آرائه وإلا لتم فصله فوراً من الحزب.
وعليه لا أدري كيف يمكن أن نسمي هذين الحزبين "أحزاب"؟ وأظن المسمى الصحيح لها هو أنها كيانات سياسية عائلية تنعدم فيها ممارسة الديمقراطية.


ردود على سامية
European Union [محمد] 03-25-2019 10:25 AM
صدقتي قولا

احزاب تفتقر للممارسة الديمقراطية فكيف لها ان تقدمها نموذج للحكم في السودان ؟؟؟؟


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة