المقالات
السياسة
سبعة مساعدين لرئاسة الجمهورية: أخبار عن الأمطار!
سبعة مساعدين لرئاسة الجمهورية: أخبار عن الأمطار!
03-25-2019 03:19 PM

سبعة مساعدين لرئيس الجمهورية في حكومة الكفاءات الرشيقة!.. ولك أن تراجع ثلاثة أسباب تجعل من هذا الأمر مسرحية هزلية في (خيمة عزاء)..! الأول هو الإعلان عن انتهاء مناصب المُحاصصة، والثاني الإعلان عن إلغاء المسافة بين رئاسة الجمهورية وبين المؤتمر الوطني، والأمر الثالث أن المواطنين -على اقل تقدير- هم من يدفعون الضرائب ويهمهم كثيراً أن يعرفوا مهام المساعدين السبعة الذين يجلسون في هذه المناصب..! فقد كانوا خمسة وانضم إليهم الآن إثنان أحدهما من المؤتمر الوطني (وهذا يكفي) والآخر لا نعرف له شيئاً غير انه لا يمثل أي كينونة جماهيرية أو خبرة سياسية، أما الخمسة الباقون فلا نعرف أو نسمع لهم (ركزاً) ولا رفساً في انجاز أي أمر ذي بال على الصعيد العام.. وقد كان هناك مساعد سابق من المؤتمر الوطني أضيف إليه آخر من ذات الحزب فأصبحا اثنين من حزب واحد..! وهناك مساعد آخر من المؤتمر الشعبي نصفه مع الحكومة ونصفه الآخر (الذي لا يتم استخدامه الآن) مع معارضة بعض تصاريف الحكومة وقراراتها؛ ولكنه يعرف كيف يمد أياديه للأمام ويلوّح بها أثناء الصلاة وخلال تلاوة القرآن الكريم فيما يشبه (توقيعات الباليه) والفنون الاوبرالية.. رغم إن من أركان الصلاة السكينة والإخبات وسكون الجوارح وليس التعبيرات اليدوية والتمايل والاهتزاز ..! ومن المساعدين الآخرين شخص من شرق السودان الحبيب لو سألت عنه (طيور الروابي) لإجابتك بعدم علمها بالعمل الذي يقوم به.. فهو تارة يظهر (مرافقاً صامتاً) في لقاءات المؤتمر الوطني، وتارة يتم تكليفه بملف (المدينة الرياضية) التي تآكلت ن أطرافها والتي سيتم افتتاحها مكتملة ربما في القرن الثاني والعشرين..! ولا نظن أن أحداً يدري مهام هذا المساعد وكيف يبدأ يومه عندما يصل إلي القصر.. هذا عدا ما يتصل بعادة بعض البشر في طلب (القهوة واليانسون)! ثم هناك مساعدان آخران (تتجاوز المعقول) إذا تحدثت عن علاقتهما بمعيار الكفاءة السياسية.. وقد تحدثنا كثيراً عن مهام أحدهما.. وقلنا انه مشغول بـ(تشريف) افتتاحات المطاعم الجديدة والقاعات والسباقات وما إليها.. وهذه مهمات لا تحتاج إلى هيلمان هذا المنصب و(مخصصاته) ويمكن أن يقوم بها أي موظف في (هيئة السياحة والفنادق والمرطبات) إذا كانت لا تزال قيد الوجود.. أو أي هيئة شبيهة... أما الثاني فهو الذي ربما نقلت عنه الصحف آخر حديث له يدعو فيه منسوبي الحزب والطريقة إلى (عدم الالتفات للشائعات والأكاذيب) ولكن لم يقل للناس ما هي هذه الشائعات والأكاذيب..! إنما هو كلام والسلام؛ فالشائعات والأكاذيب كثيرة.. ولا بد من تحديد فحواها أو جهتها.. وهو يعتقد أن في ذلك حكمة وذكاء في حين أنه لا يخرج عن البديهيات مثل أن تقول لمن يسير بجانبك: الجو حار أو (المطرة صبّتْ)..!

هذه هي المحاصصة على أكمل وجوهها، وكان الظن عند من لا يعرفون المؤتمر الوطني أن الإعلان عنها يعني أن يترجّل أصحاب المحاصصة من صهوات حميرهم.. وها هي المحاصصة حاضرة الآن بقوة في (وزراء الكفاءة) وفي المساعدين الرئاسيين....أما حكاية المسافة الواحدة بين رئاسة الجمهورية والمؤتمر الوطني وغيره من القوى السياسية فقد انتهت إلى (مزيد من الاقتراب) بل التماهي بين الرئاسة والحزب، مع مزيد من البعد عن الآخرين بعد أن أصبح رئيس المؤتمر الوطني المُكلّف مساعداً مباشراً لرئيس الجمهورية، وهو المساعد الأقرب للسلطة الفعلية من كل هذه (الكورجة) من الرمزيات التي انتهت صلاحيتها والشخوص الذين لا يمثلون إلا أشخاصهم..!

كل هذه التعيينات والمناصب أصبحت غير ذات معنى ولا تهم الناس.. ولكن الذي يثير الكوامن أن هذه المناصب ذات تكلفة عالية مُقتطعة من لحم المواطنين الحي، ومن أموال الناس التي تُسمي بالمال العام والخزينة العامة.. والبلاد الآن في حالة اقتصادية مزرية، وفي أزمات متراكبة في الغذاء والدواء والعلاج والوقود، وتلاميذ المدارس المساكين يجلسون على التراب والناس يهيمون على وجوههم في الغرب والشمال والشرق والجنوب، والأموال تذهب إلى البمبان والرصاص ولمثل هذه المناصب الهلامية.. فما جدوى هؤلاء المساعدين السبعة الذي لا يساعدون الوطن على شيء؟! ..هل هذا ما ينقص السودان.. سبعة مساعدين رئاسيين..؟!

من ينتظر خيراً أو رشداً من المؤتمر الوطني سينتظر طويلاً، ولأحد أهل التجارب من (الخواجات) عبارة ذات معنى يقول فيها "لا تضع مفتاح سعادتك في جيب شخص آخر)...! ولولا أنه من أمريكا اللاتينية لقلنا إنه يتحدث عن (جيب المؤتمر الوطني)..!!

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1150

خدمات المحتوى


التعليقات
#1819070 [والله المستعان]
1.94/5 (5 صوت)

03-25-2019 06:12 PM
تمام 100%


مرتضى الغالي
مرتضى الغالي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة