المقالات
السياسة
مبروك لهما الفشل وجميل العزاء لشعبيهما
مبروك لهما الفشل وجميل العزاء لشعبيهما
03-25-2019 10:14 PM

كتبت ﻣﻘﺎﻟﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﻦ ﻓﺸﻞ ﺣﻜﻮﻣﺘﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻰ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻰ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺇﻧﺘﻬﺖ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﻓﺸﻠﺖ ﻓﻰ ﻧﺸﺮﻫﺎ ﻭﺿﺎﻋﺖ منى ﻓﻰ ﻇﺮﻭﻑ ﻏﺎﻣﻀﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻹﺳﻔﻴﺮﻯ ، ﻭﺃﺩﺭﻛﺖ فورا أن ﻋﺪﻭﻯ فشلهما ﻗﺪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻨﻰ ﻭﻣﺴﺘﻨﻰ بفشل ﻟﻔﺸﻠﻰ ﻓﻰ ﻧﺸﺮ ﻓﺸﻠﻬﻢ ، وصرفت ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺍﻧﺸﻐﻠﺖ ﺑﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﺍﺧﺮﻯ ، لكن ﺧﻮﻓﺎ من ﺃﻥ يتسلل وﻳﺴﻜﻦ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻹﺳﺘﺴﻼﻡ ﻋﻘﻠﻰ ﻛﻤﺎ ﺳﻜﻦ ﻭﻃﺎﺏ ﻟﻪ المقام ﻓﻰ ﺩﻭﻟﺘﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ بسبب حكومتيهما ، ﺳﺄﺣﺎﻭﻝ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ من ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺎﻷﻭﻝ ﺍﻟﻀﺎﺋﻊ ﺍﻟﻤﺨﺘﻔﻰ ﺑﺄﻯ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ الأحوال .
ففى ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻰ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ بكل تفاصيله المرة ﺣﺘﻰ ﻧﺘﺬﻛﺮ ﺳﻮﺀ ﺍﻷﻣﺲ الماضى ﻟﻴﺲ ﻟﻨﻮﺭ ﺃﻭ ﺃﻓﻀﻠﻴﺔ فيه ﺑﻞ ﺃﻥ ﺳﻮﺋﻪ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ علقم اليوم ، ﻓﺎﻟﺤﺎﺿﺮ ﻻ ﻳﺒﺸﺮ ﺑﺄﻯ مستقبل ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻰ ﻟﻢ ﻳﺒﺸﺮﻧﺎ ﺑﺄﻯ خير ﻟﺤﺎﺿﺮﻧﺎ ، ﻭﺍﻷﻳﺎﻡ ﻟﻮ ﺗﺸﺎﺑﻬﺖ ﻓﻰ ﻇﻼﻣﻬﺎ ﺃﻭ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻈﻼﻡ بحدة واحدة ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﺭﺣﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺰﻳﺪ ﻟﻨﺎ حدة ﺍﻟﻈﻼﻡ يوما ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ، ﻭﻛﻞ يوم ﺃﺳﻮﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻯ ﺳﺒﻘﻪ ﻭيذكرنا ﺑﺎﻟﺬﻯ ﺳﺒﻘﻪ ﻻ ﻷﻣﻞ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﺑﻞ لسوء وقتامة ﺃﻛﺜﺮ ﻓﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ، ﻭﺣﻴﺚ ﻣﺎ ﻧﻈﺮﺕ معاناة ، ومعاناة ﺣﻴﺚ ﻣﺎ توجهت ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺘﺴﺎﺑﻖ حيارى ﻓﻰ " ﺣﻜﻰ " ﺍﻟﺸﻜﺎﻭﻯ ﻟﺒﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﻟﻴﺲ عند ﺃﺣﺪ ﺣﻞ ، ﻓﺎﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ حلهم الوحيد ﻳﻌﺪﻭﻥ ﺛﻢ ﻳﻌﺪﻭﻥ ﺑﺈﻧﻔﺮﺍﺝ ﻫﺬﻩ اﻷﺯﻣﺔ ﺃﻭ ﺗﻠﻚ ﻓﺘﺘﻔﺎﻗﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺃﻭ ﺗﻠﻚ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﻟﻴﺔ ﺑﻮﻋﻮﺩﻫﻢ ، ﻣﻊ ظهور ﺃﺯﻣﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ .
ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻳﻌﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﺤﻠﻬﺎ وهم ﻓﺸﻠﻮﺍ ﻓﻰ ﺣﻞ ما ﻗﺒﻠﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﺿﺢ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻟﻠﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺳﻤﺔ ملازمة ﻟﻬﻢ ﻛﻤﻼﺯﻣﺔ ﻇﻠﻬﻢ ﻟﻬﻢ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﻗﺪ يقل أو يقصر ﺍﻟﻈﻞ ﻛﻤﺎ يطول ويكبر أو حتى ﻳﺨﺘﻔﻰ ﻭﻳﺘﻼﺷﻰ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺯﻣﺎﺗﻨﺎ تراوح مكانها وفى ﺗﺼﺎﻋﺪ ﻣﺴﺘﻤﺮ ، ﻭﻓﺸﻞ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﻴﺪ ﻓﻰ ﺗﺼﺎﻋﺪ ﻣﺴﺘﻤﺮ " ﺟﻨﺒﺎ ﺍﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﻭﺍﻟﻨﺪ ﺑﺎﻟﻨﺪ. " والعالم ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻭﺑﻮﺗﻴﺮﺓ ﻣﺘﺴﺎﺭﻋﺔ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ " ﺛﺎﻧﻴﺎﺗﻴﺎ " ﻭﺩﻭﻟﺘﻨﺎ ﺗﻔﺸﻞ ﻓﻰ ﻛﻞ ﺷﺊ ﻭﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﺻﻌﺪﺓ والجوانب ، ﺇﻻ ﺟﻨﻮﺏ السودان ﻓﻬﻮ ﻣﺴﺘﺜﻨﻰ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻹﺯﺩﻫﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ومسؤولوه ﻓﺎﺷﻠﻮﻥ حتى النخاع ﻭﻻ ﻏﺮﻭ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﻟﻮﻗﺖ ﻗﺮﻳﺐ ﺟﺪﺍ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ السودان الفاشل ﻭﻣﺎ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﺪ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ فى ﺃﻣﺮﻩ ﺃﻧﻪ ﻧﺎﻓﺲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻰ ﺇﺣﺘﻼﻝ أعلى وأرفع ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﻣﻮﻗﺔ فى ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﻳﻨﺎﻓﺴﻬﺎ على ظهر البسيطة ﻓﺘﻘﻮﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ فى ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﻔﺸﻠﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﺣﺘﻞ ﻣﻮﻗﻌﺎ ﺑﺎﺭﺯﺍ ﻓﻴﻪ ﻭما ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺃﻭ ﻗﺒﻠﻬﻤﺎ دائما ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ.
ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻮﻥ ﺇﻧﻔﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺩﻭﻟﺔ ﻧﺎﺟﺤﺔ على أقلاها أنجح من دولتنا ودولتهم القديمة ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ أفشل ﻣﻦ الدولة ﺍﻷﻡ ، ﻭفى الدولة ﺍﻷﻡ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﺯﺍﺩﺕ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ مواطنيها ﻭﻗﺎﻟﺖ وعلقت ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻨﺎﺓ ﻣﻮﺍﻃﻨﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻤﺎﻋﺔ ﻓﻘﺪﺍﻧﻬﺎ ‏( ﻟﻠﺒﺘﺮﻭﻝ ‏) ﺍﻟﺬﻯ كان ﻳﻌﺪ ﻣﺼﺪﺭ ﺭﺋﻴﺴﻰ ﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺘﻬﺎ ، ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺔ العالمية ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺗﻔﺴﻴﺮ لها ﻛﺎﻥ ﻣﻮﺍﻃﻨﻮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ‏( ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﺠﻨﺒﻴﻮﻥ ‏) ﺃﻳﺎﻡ ﻭﺣﺪﺓ السودان ﻟﻢ ﻳﺸﻌﺮﻭﺍ ﺑﻮﺟﻮﺩ هذا ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ، ﻭﺍﻵﻥ ﻟﻢ ﻳﻨﻌﻢ ﺑﻪ ﻣﻮﺍﻃﻨﻮ ﺟﻨﻮﺏ السودان ﻭﻟﻢ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻰ مستوى ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﻢ ، ﻭﺇﻧﻪ ﻷﻣﺮ ﻣﺤﻴﺮ ﻳﺤﺘﺎﺝ لدراسات ﻭﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻣﻦ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻴﻌﺮﻓﻮﺍ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﺍﻟﻰ ﺃﻳﻦ ذهب ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﻭﺍﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﻳﺬﻫﺐ ﺍﻵﻥ ﻷن عائداته أكبر من أن تستوعبها ( جيوب ) قادة البلدين وحزبيهما ، فهل ﻫﻮ ﺑﺘﺮﻭﻝ ﺣﻘﻴﻘﻰ ﺃﻡ ﺇﻧﻪ ﺷﺒﻪ يقولون ﻋﻨﻪ بترول ﻭﻻ ﺍﺛﺮ ﻟﻪ فى الواقع ، ﻭﻳﺪﺧﻠﻮﻧﻪ ﻓﻰ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻻ ﻳﻨﻌﻜﺲ على ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ، ﻭﻣﺘﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ أصلا من إهتمامات ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﻦ ﻓﺄﻭﻟﻰ ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺕ ﻭﺁﺧﺮ ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺕ ﻟﻠﻨﻈﺎﻣﻴﻦ تثبيت ﺃﺭﻛﺎﻥ نظاميهما وتثبيت ﺃﻭﺗﺎﺩﻩ .
وأخيرا مبروك لقادة البلدبن ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻟﻌﺰﺍﺀ الجميل ﻟﻠﺸﻌﺒﻴﻦ الصابرين .

عمر طاهر ابوآمنه
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 791

خدمات المحتوى


عمر طاهر ابوآمنه
عمر طاهر ابوآمنه

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة