ولاية الجزيرة.. هذا هو المخرج
03-27-2019 12:37 AM

* تتربع ولاية الجزيرة هذه الايام على قمة الاحداث التي تجري على مستوى الحكم وقضايا المواطنين بعد أن غادرها صاحب الدكتوراة الفخرية محمد طاهر أيلا الذي تحكم في
الولاية بشكل لم يجد القبول والرضا من المواطنين وسرعان ما تكشفت الهالة الاعلامية التي كان يتوارى خلفها . بعد تكليف الفريق اول ركن على محمد سالم بولاية الجزيرة، يستحيل عليه المضي في حكم الولاية بالنمط الايلاوي الذي رفضه اهل الولاية لأنه أفرز في السطح قيادات ومسئولين لا يشبهون انسان الولاية ولا طموح لهم في أن يقدموا للجزيرة ما يجعل اهلها يتمسكون بهم ويطالبون ببقائهم ويكفي أنهم كانوا مخلصين واوفياء لصاحب الدكتوراة الفخرية لا يمتلكون زمام الامر لأن كل الشأن بيد أيلا الذي من سياسته تجاه طاقمه أنه يوفر لهم العربة والمرتب فلا حاجة لهم لغير ذلك لأنه من يتولى الامر ولهذا فإنهم لا يشبهون المرحلة القادمة .

* الوالي المكلف الفريق اول ركن سالم وبكل المقاييس لن يقدر على ولاية الجزيرة التي تركها أيلا تابعة ذليلة له وخاوية على عروشها . كان لابد للوالي المكلف من إعادة ترتيب بيت الولاية من الداخل وتصحيح المسار واعادة الثقة والبسمة لإنسان الولاية الذي لازمه القهر والتجاوز والإقصاء وفرض أيلا عليهم (الجهل النشط) والعاطلين عن كل موهبة وأصحاب النفوس المريضة الذين زين لهم (الشيطان) حب الشهوات واستحلال الفساد والثراء الحرام والاضرار بمصالح العباد وتعويق المسار وكل ما من شأنه ان يكون قاسما مشتركا لكل القيادات المتنفذة في حكم الولاية والذين استظلوا بمظلة الممارسات المنكورة في ظل حماية سلطة قابضة ومتنفذة ،تشجع على ممارسة الفساد و(توريط) اكبر عدد من المسئولين لابتزازهم (لتكبير كوم) المفسدين وهذا هو منهج الافساد الذي لابد من فضحه وكشفه بموجب قانون الطوارئ او هكذا اراد الرئيس ان يوجه لمكافحة الفساد.

* بصمت وهدوء تام (تستمتع) ولاية الجزيرة هذه الايام بقرارات الوالي المكلف الشجاعة ، التي أصابت عصب فساد الولاية الذي ازكمت رائحته الانوف وقوبلت قرارات الاعفاء والتعيين بالبشر والترحاب باعتبار أن ذلك يصب في تصحيح المسار من أجل انطلاقة حقيقية لولاية الجزيرة بازاحة الظلم وابعاد المفسدين وتعيين طاقم بمهام محددة يخضعون للشفافية والمحاسبة اهم مقومات الحكم الراشد. الفترة السابقة التي انفرد بها صاحب الدكتوراة الفخرية بحكم الولاية، صارت محليات الولاية الثمانية، تتنافس في تحقيق المفاسد وظهور (سواحيت) جدد اتخذوا من انتمائهم للمؤتمر الوطني وانهم من يقومون بتمويل الحزب مناشطه وبعض قياداته ، تحول هؤلاء السواحيت الى امبراطوريات مالية ضخمة في كل المحليات استحوزوا على كل الاراضي في المواقع الاستراتيجية بمعاونة الفاسدين في اراضي الولاية الذين أصبحوا يرتعبون الآن ينتظرون تصحيح مسار الوالي المكلف.

* لابد من استعادة الاراضي التي نهبها هؤلاء السواحيت وفي كل محلية توجد مخالفات لا تصدق خاصة في مدينة الحصاحيصا التي اصبحت تعرف باسم (الكويت) وسط الفاسدين في الاراضي وليس صدفة وجود عدد من السواحيت الذين زحفوا على (كل حتة فاضية) ولم يسلم حتى حرم السكة حديد الذي تم تخطيطه ۷۰ دكان استولى عليه احد السواحيت وصل سعر الدكان ۲٥۰ الف جنيه في موقع يكشف فساد التخطيط باراضي الولاية والمحلية بالاضافة الى تصديق عمارات استثمارية في مصارف المياه ولم يتركوا مساحة حتى لموقف السيارات احد متطلبات المدن الحديثة . لابد لسلطات التخطيط العمراني بالولاية من زيارة تفقدية عاجلة للوقوف على فساد ادارة التخطيط في المحليات ولابد أيضا من مطاردة السواحيت والسماسرة الذين أصبحوا مقيمين بصفة دائمة في مكاتب الاراضي ورئاسة المحليات ولابد من تغيير سياسات التصديق على الاراضي التي تتم بصورة (كوتيمي) وسرية افقدت المدن مستقبل توسعها والاضافات التي تحتاجها الى جانب أن التخطيط العمراني في الفترة السابقة صار يعتمد على، أكثر من تحوم حولهم شبهات الفساد واصبحوا يتقلبون في ادارة عدد من المواقع في المحليات وفي عهدهم تحولت بعض مكاتب الاراضي الى للسماسرة من كلا الجنسين.

* لا شك أن مهمة الوالي المكلف الفريق أول ركن علي محمد سالم ليست بالسهلة لتصحيح المسار واعادة الولاية الى سابق عهدها كولاية انتاج زراعي وصناعة تحويلية لا بد من الجميع تقديم الدعم له وهذا لن يتأتى قبل أن يستشعر الوالي مدى الظلم والاهمال والاقصاء الواقع على مواطني الولاية التي تحتفظ بكنز ضخم كان كافل كل السودان الا وهو مشروع الجزيرة الذي يحتاج لقليل من الاهتمام الجاد من الحريصين على المشروع ومستقبله وهم المزارعون الذين استخلفوا عليهم تنظيمات مزارعين ، (المؤتمر الوطني) لا رجاء منهم غير السير في طريق تدمير المشروع بالاضافة الى ضرورة تغيير الادارة الحالية للمشروع التي خدعت كل الولاة ولا ينتظر منها غير مزيد من الفشل الذي ادمنته. مشروع الجزيرة هو مخرج الولاية ومنقذ السودان الوحيد . هنالك من يحمل خارطة طريق ورؤية مستقبلية للنهوض بالمشروع ، على الوالي المكلف الذي يشغل فيه الرئيس المناوب أن يبدأ عهده بمؤتمر جامع وشامل للنهوض بالمشروع ووقتها سيجد الجميع معه لأنه في الطريق الصحيح لتفجير امكانية ولاية الجزيرة.

الجريدة





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 644

خدمات المحتوى


التعليقات
#1819585 [البطحاني]
0.00/5 (0 صوت)

03-28-2019 03:35 PM
أبناء الولاية لم ينهبوها يا الطيب
لقد نهبها المقاطيع الذين جاءوا للولاية بليل
أنظر لمن جاءوا مع ايلا وصاروا اثرياء ولم يقدموا شيئاً للمواطن غير الغرور والاعمال الخاطئة والطرق المغشوشة.
ايلا رجل صادق ولكن بطانته سيئة.
كل الوراء الذين عملوا معه والمعتمدين يجب محاسبتهم
أما ما يقوله وراق عن الأراضي فهو بحاجة للمحاسبة والوقوف القانوني فالشواهد ضد العاملين بالأراضي كثيرة ومعظمعهم صاروا أثرياء بدرجة مدهشة.


#1819396 [الطيب محمود حمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-27-2019 02:24 PM
رغم طول مقالك اخي وراق واسترسالك فيه لكنك لم تشير اين مكمن الخلل - ولاية الجزيرة تعاني فسادا اداريال ومابيا قبل ان ياتي اليها ايلا - ابنا الولاية انفسهم نهبوا الولاية وتركوها عظاما تنخرها عوامل الفناء - تردي في الخدمات و غياب للدولة المركزية - وولاة اقل من قامة الولاية ففيهم الفاسد ماليا وفيهم الفاسد اخلاقيا وفيهم عديم الروية الثاقبة للامور - ليس دفاعا عن ايلا ولكنه اتى ليصلح ما افسدة اهل انفسهم - وجد فسادا متجزرا وعندما حاول الاصلاح وقف له النواب النيام في برلمان الشعب - الجزيرة تحتاج (لغربلة ) لان من على السطح الان الا من غفر ربي فاسدون يماسون الفساد ليل نهار


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة