الحراك المبرأ من (الدوس)!!
03-28-2019 02:07 AM

* الحراك الذي دخل شهره الرابع والذي إتسم بطابع السلمية وحافظ عليها الثوار بصورة قلّما تجد لها ضريباً في تاريخنا المعاصر، فهؤلاء المحتجون الذين يوقفون حركتهم لتنساب حركة السيارات والمارة، ويتكاتفون ويجمعون ما في جيوبهم من اموال ليدفعونها ثمناً لزجاج سيارة تهشم زجاجها عن طريق الخطأ وهم في حراكهم ويدفعون ما جمعوه مع إعتذار أنيق لصاحب السيارة التى تلفت، هذا هو الواقع الذي أسفر عنه الحراك عن وجه جميل ، ووصفه الشيخ ابراهيم السنوسي بذلك عندما وجد الثوار يفسحون الطريق لتمر سيارات المواطنين دون أن يعترضها أحد بما فيهم سيارته وهو مساعد رئيس الجمهورية ، فكان هذا السلوك تعبيراً حقيقياً عن ارتفاع مستوى الوعي الجماهيري ، وان هؤلاء الفتية الذين ولدوا في سنوات الإنقاذ ، وكابدوا مكابدة كبيرة في ان يتعايشوا مع هذه الأوضاع المأزومة فضاقوا وخرجوا مطالبين بالتغيير على النحو الذي نعيشه الآن.

* والشعارات المتعددة التى رفعت في الحراك وكانت معبرةً تعبيراً مؤنساً في تعميق سلمية الحراك ، قد دخلتها بعض الشعارات التى تنفتح على معاني قابلة للتناول المختلف مثل شعار (أي كوز ندوسو دوس / ما بنخاف ما بنخاف ما بنخاف) وهذا الشعار ليس حمّال أوجه بل إن وجهه الواضح وضوح الشمس هو أن هذا الدوس الذي أراد البعض تسويقه على أساس من العنف والإقصاء لانرى أنه كذلك، فشبابنا قضيتهم السلمية واضحة المعالم من أنها ضد الحرامية فمن يبحثون عن حقوقهم المنهوبة بالتأكيد أنهم يبحثون عن حس العدل وليس حس القتل ، فمن كان هذا ديدنهم فهم بالتأكيد ستجد مفهوم الدوس عندهم مفهوم مختلف ويتسق مع عبقرية الحراك في الأساس ، فشبابنا يرغبون في أن يدوسوا نقائص من داسوهم ثلاثين عاماً، لأنهم يعلمون أنهم ضحايا فكر منحرف وأطماع كبيرة ، والكيزان يظنون أن صمتنا كان خوفاً منهم فجاء توكيد الشعار بالكلمة (مابنخاف مابنخاف مابنخاف) ليفهم الكوز أن الخوف ليس من شيمة الشباب الذين يبحثون عن قيم الحرية والتغيير.

* العنف لم يكن من متلازمات ثورة أكتوبر ۱۹٦٤ ولا عرفت إنتفاضة ۱۹۸٥ أي نوع من أنواع العنف، فأن يُفهم الدوس من باب العنف فهذا الزعم يعتبر غرض والغرض من أسوأ انواع المرض ، نؤكد على أن هذا الشعب المتسامح سيبقى يعمل بإلحاح على أن تكون مفردة الدوس دوساً للغدر والخيانة والخسة وكل الصور الشائهة التى تسوّد وجه امتنا ، فالدوس المعني هو إصلاح السلوكيات السالبة والمعاملات الممقوتة بل هو محاولة لإعادة البناء ، وسلام ياااااااوطن..

سلام يا

رحم لله المربي الأستاذ / محمدين عتيق الله الذي مضى الى رحاب ربه راضياً مرضياً ، وجعل لله البركة في ذريته واولاده احمد واشقائه وجعله لله مع ومن المتقين، وسلام عليه في الخالدين..

الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 653

خدمات المحتوى


التعليقات
#1819638 [يونس الخليفه]
3.69/5 (5 صوت)

03-29-2019 06:02 AM
كلامك مظبوط يا استاذ حيدر ، فالمعنى الحقيقى للشعار ليس فيه مثقال ذرة من عنف . واذا كان مفهوم الكيزان دائما هو المعنى الحقيقى للعنف باشكاله المختلفه بدنى او لفظى او اقصائى فان الكيزان يعرفونه اكثر من غيرهم .
وقد افاض الدكتور مرتضى الغالى وبروفسور الطيب زين العابدين فيه بما فيه الكفايه . لو كان عندهم اى استعداد للفهم .


حيدر أحمد خير الله
حيدر أحمد خير الله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة