المقالات
السياسة
وزارة لله يا محسنين !
وزارة لله يا محسنين !
03-28-2019 01:58 PM

وزارة لله يا محسنين!

أطال الله عمر ملكة بريطانيا فحكومتها الرشيدة جاءت لأرض السودان بالعمار والنماء بعد الجوع والفاقة وأقامت مشروع الجزيرة والسكة حديد والخدمة المدنية وأرقي نظم التعليم والرعاية الصحية بلا مقابل وعلي نسق بناء الحكم البريطاني سارت في نموذج الحكم بالتداول السلمي وملكت الأمر ليس للسودان وحده بل للهند التي ما زالت تسير علي ذات النهج ولرديف مجلس الشيوخ البريطاني جاءت بالنسيج السوداني الذي يعرفه الأهالي فطرزت لنا منه مجلسا للشيوخ تمثل في مكانة الزعماء المحليين المهدي والميرغني والهندي وطوائفهم ثم النظار والمكوك والعمد والمشايخ .
ساهم مجلس شيوخ الظل في السودان خلال فترات طويلة في استقرار الحكم حيث مثل ركيزة لحل مشاكل الأحزاب عند اصطراعها وتعاركها بعيدا عن مصلحة الأمة فكان لصوت العقل عند السيدين ورجال الإدارة الأهلية القدر المعلي والرأي الراجح في إعادة سفينة الحكم إلي مسار مصلحة الوطن والمواطن.
شاءت النظرة الضيقة لبعض النخبة مسنودين من العسكر في تفتيت أركان مجلس الشيوخ الافتراضي فتعارك الصادق مع الهادي فضاع حزب الأمة وتفرق الأنصار أيدي سبأ واستقوي البعض بجعفر النميري فضاعت دائرتي المهدي والميرغني وهما دعائم اقتصاد الطائفتين وطال الإدارة الأهلية الحل وتشتت الرصاص فلجأت بعض العناصر إلي موالاة الحكم الشمولي استجداء لمنصب وزاري أو موقع سيادي فضاعت الهالة والهيبة لمؤسسات مجالس شيوخ الظل ومجالس أعيانها ويسير الصادق خلف الترابي في مزيد من تدمير بنية مجالس الأهالي فكان لتجنيد أبناء النظار و العمد والشيوخ في حركة حسن البنا المبذولة عبر الترابي وتنقيح فج كان له السهم المسموم لقتل روح الحكم الديمقراطي في السودان كما النسخة التي أرادتها بريطانيا .
تتداول حكومات العسكر الشمولية تجاريب بديلة لمجلس الشيوخ الافتراضي الذي تركه الانجليز فلجأت حكومات العسكر إلي إقامة الاتحاد الاشتراكي ثم المؤتمر الوطني لسد فراغ صوت الحكمة عند مؤسسات السيدين والنظار والعمد فكان الاتحاد الاشتراكي مسخا مبتذلا لممارسات مستهجنة لحقه المؤتمر الوطني لتكبيل البلاد والعباد بجيش من العطالي والفاشلين من الحركات المسلحة وغيرهم الذين عجزوا عن إكمال لوحهم في القتال والجهاد فاثروا قسمة الوظائف ففي كل الأحوال ذلك مربحهم ومكسبهم ومقال لسان الحال عندهم ------ وزارة لله يا محسنين!.
وفي الختام تسقط بس.
وتقبلوا أطيب تحياتي
مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 776

خدمات المحتوى


التعليقات
#1819579 [Ask Aristotle]
0.00/5 (0 صوت)

03-28-2019 03:04 PM
اختلف معك فقط في دخول السيدين حلبة السياسة


أسامة ضي النعيم محمد
أسامة ضي النعيم محمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة