المقالات
السياسة
حسين خوجلي لم يأتِ بجديد
حسين خوجلي لم يأتِ بجديد
03-29-2019 01:37 PM

لا يكاد يخلو صباح جديد من إساءة جديدة، منبعه قيادي بالحزب الحاكم او شخصية بارزة ومؤثرة ذات ثقل حتى أصبح توجيه التوصيفات والعبارات التي تستفز المواطن سمة ملازمة للعديد من المتحدثين في الشأن السياسي مع ملاحظة فارقة ان غالبية الإساءات الي الشعب السوداني تخرج من السنة قادة الحزب الحاكم وهذا يعني ان الحنق او الرضا الحكومي على المواطن يأتي كنغيض موضوعي لخروج الشعب الي الشارع تايداً او سخطاً. ففي حال خروج المواطن الي الشارع او المجاهرة بسخطهم وعدم الرضا عن أداءهم خلعت السلطة عنها صوب الرضا وارتدت أزياء الحنق على المواطن المغلوب والعكس.

لعل حديث الصحفي الإسلامي حسين خوجلي قبل بضعة ايام في قناة أمدرمان الفضائية التي جعل منه منصة لأطلاق الشتائم والاساءات للشعب السوداني ولكل من قال الحق ونعته للمطالبين بالحرية والكرامة (بشذاذ الآفاق، جرزان ولا يمثلون سوى 2% فقط من الشعب السوداني) ينكأ ذات الجرح الغائر، بدرجة تعيد الى الاذهان نعوتاً سياسية مؤلمة قيلت في حق الشعب السوداني دون وجه حق.

لا تكاد الذاكرة الجمعية للشعب السوداني تنسى الشتائم الذي ظل يطالهم من قادة الحزب الحاكم بل ان تدوينات الشعب تنحى ناحية تجريم غالبية كوادر المؤتمر الوطني بدءاً من اعلى الهرم حتى القاع لجهة ان كثيرين منهم عرفوا بالتعامل الحاد الذي يفتقر الي حقيقة احترام وتقدير المواطن باعتباره صاحب الحق الأصيل في اختيار من يحكمه ومسالته، في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من الحصول على ابسط حقوقه الرئيسية المتمثلة في (الخبز، الوقود، والدواء) لدرجة ان غالبية قياديي الحزب الحاكم ظلوا ينظرون لاساسياتهم بنظرات الاستهزاء والتعالي تنم عن عداء معلن وفقدان ثقة مكتوم.

ولعل الدكتور نافع على نافع يمثل طليعة الذين يمارسون عنفاً لفظياً واستعلاءً غير مبرر تجاه الشعب. خاصة حينما يذداد سخط الشعب تجاه قيادات الحزب الحاكم المثيرين للضجة بحثاً عن تصريحات تشبع شهوة التواقة الي العناوين الحمراء.
الشاهد ان مرحلة الدكتور نافع التي اتسمت بالعنف المخلوط أحياناً بالمزحة، انتهت الي غير رجعة ليجد الشعب السوداني أنفسهم امام عنف لفظي من نوع جديد، لا يراعي أدنى هيبة او احترام للمواطن من جهات يمتهنون مهنة الضمير وواجبهم حمل رسالة المواطن وايصالها للجهات العليا والدفاع عن حقوقهم.

وقد بينت الأبحاث الحديثة أن العنف اللفظي يترك آثاراً أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقاً، فهو يؤدي إلى ضرر دائم في تركيب ونمو وتطور الدماغ البشري، فالعقل البشري يختلف عن غيره في أنه يتكون وينمو ويتطور بعد الولادة، أما تكوين الشخصية والقدرات الإدراكية والمهارات، فإنها تأخذ عقوداً للتطور، ووفقاً لأهل علم الاجتماع فإن العنف الجسدي تكون انعكاساته على الفرد والمحيط الاجتماعي، بحيث يتناسى البعض نوعاً أكثر إيلاماً يؤذي الاثنين ويصعب التعافي منه وهو العنف المعنوي والتجريح، الذي قد يبدو ظاهره عفوياً انفعالياً لكن باطنه متعمد وعنيف لأنه يمس كيان وشخصية وكرامة الإنسان ويجرده من الثقة بالنفس.
ربما اعتاد هؤلاء العيش في مثل هذه البيئة لان أسلوب مدرستهم تدعو الي ذلك والعنف بكافة اشكاله ويبدأ العنف من اول وحلة ويتم تطبيقه على منتسبيهم أولا ثم اغتيالهم معنوياً وسلب ارادتهم حتى يصبح العضو (مفرمط) ومطيع بصورة عمياء لذلك اشتهروا بها ثم سارو عليها وأصبح سمة ملازمه لهم لدرجة ان العضو احياناً عندما يكون مع عائلته ينسى ويستخدم بعض المصطلحات الشاذة.
لذلك يرى الكثير منا ان الإسلامين كائنات لا تستطيع العيش الا في الأجواء الملوثة بمثل هذه التصريحات الجوفاء التي لا تمت بسلوك الشعوب السوداني صلة، عندما يعتاد هؤلاء التأقلم في مثل هذه الأجواء يصبح تلقائياً تصرفاتهم وسلوكهم مثل ما نسمعه اليوم من تصريحات على شاكلة (جرزان، شذوذ آفاق، لحس الكوع.. إلخ) ونجد افعالهم شاذه لدرجة البعض يتساءل من أين اتي هؤلاء؟ هل هؤلاء حقاً سودانيون؟
رسالتي للشعب السوداني ان لا يشغلوا أنفسهم بتصريحات حسين خوجلي لأنه لم يأتي بجديد انما قام بإعادة تدوير مخلفات حلفاءه في السلطة عليهم التركيز على ثورتهم استووا صفوفكم وقوموا الي موكبكم يحفظكم الله.

حمدان كمبو
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 764

خدمات المحتوى


التعليقات
#1820038 [حسن محم]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2019 03:43 PM
لا تشنشغلوا باحاديث برميل النفايات المعمم حسينة خوجلي فهذا حديث الفاتيات


حمدان كمبو
حمدان كمبو

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة