المقالات
السياسة
أصبحت اليوم أنا بلا وطن
أصبحت اليوم أنا بلا وطن
03-31-2019 12:15 PM

أصبحت اليوم أنا بلا وطن

لقد أصبحنا نسبح في بحر هائج من الأمواج التي ترطم أجسادنا بالماء وربما تقذفنا إلى الصخور، ولا نعلم نهاية لهذا البحر العميق، وتلك الأمواج الطائشة التي تحيط بنا، فالجميـــع ينكر هذه الحقيقة ، وبمجرد قولك للحقيقة فقد تكون عرضت نفسك للخيانة وشق الصف.

إن قلمي ليس له دوافع سوي الكتابة عن الواقع الان بكل تفاصيله سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأخلاقياً وهذا مبدء كل قلم حقيقي لأني تعلمت أن أكتب بكل صدق وأمانة ومن له شك في ذلك عليه الاطلاع علي كتاب وطني يؤلمني الذي اصدرته في العام الماضي بتمعن وبعد ذلك عليه أن يحكم في ما أكتب انه حقيقة ام خيال، نعم الكل متفق علي اسقاط النظام ولكن مختلف في من يحكم السودان وكيف؟

هنا تكمن المشكلة الحقيقية التي لم تحل مشكلة الدولة السودانية فقد نشهد تيارات تمرد جديد بعد سقوط هذا النظام ونظل في نفس الدوامة وهي الحروب والاقصاء ، ليس هناك أمل في الدولة السودانية في ما اشاهده امامي من اتفاق في السقوط واختلاف في كيف يحكم السودان ومن يكون علي رأس الدولة السودانية التي تمذقت بسبب العنصرية القبلية ومن ينكر هذه الحقيقة قد يكون عايش في كوكب غير الكوكب الذي نعيش فيه نحنوا الان ، العنصرية موجودة ان كانت قبلية او جغرافية وأكثر انتشاراً خارج السودان خصوصاً في مصر وفرنسا.

نحن شعب نكذب الحقيقة ونصدق الكذبة، ثلاثون عام كافية لتدمير النسيج الاجتماعي فأصبحنا كل اختلاف يؤذينا اللون الشكل اللغة المنطقة الجغرافية حتي القبيلة ، كان نفسي يوم أرجع لي وطني السودان ولكن قد يكون هذا حلم بعيد المنال، رفعت الاقلام وجفت الصحف، فقد أصبحت اليوم أنا بلا وطن.

الطيب محمد جاده





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 456

خدمات المحتوى


الطيب محمد جاده
الطيب محمد جاده

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة