لا لسيرته الأولى..!!
03-31-2019 10:05 PM

* عند لقاء والي ولاية الجزيرة الفريق أول ركن علي محمد سالم، بالنائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن عوض محمد أبنعوف، استمع الأخير من الوالي لشرح وافٍ عن كل ما يتعلق بقضايا الولاية على حسب ما جاء في هذه الصحيفة (الجريدة) يوم أمس الأول، حيث تعهد النائب الأول بإعادة مشروع الجزيرة لسيرته الأولى ودعم جهود حكومة الولاية في هذا الخصوص وذلك بتوجيه الجهات ذات الاختصاص بإعطاء قضايا الولاية أولوية قصوى. هذا التعهد من النائب الأول في شكله الظاهري لا يختلف عن تلك التعهدات السابقة التي قطعها كل المسؤولين في الحكومة وتعهدوا فيها بإمكانية ركوب المزارعين بالمشروع بكاسي بدلاً عن (الحمير) وكذلك النائب الأول الأسبق علي عثمان في استاد ود مدني وتعهدوا بفتح كتاب مشروع الجزيرة ووعد النائب الأول السابق بكري حسن صالح لدى تدشينه حصاد القمح في الموسم قبل الماضي بأن مشروع الجزيرة سيعود سيرته الأولى.

* أصبحت عبارة سيرته الأولى نذير شؤم لدى مزارعي وأهل الجزيرة لجهة أنه وعقب تصريح كل مسؤول فيما يختص بإعادة المشروع لسيرته الأولى سرعان ما يصاحب السيرة الأولى الموعودة مزيد من التراجع الحقيقي نحو السيرة الأولى الحقيقية عندما كان المشروع مجرد أراضي بلدات، بور بلقع لجهة أن ما يميز المشروع بين السيرتين هو الفكرة الجهنمية للري الانسيابي بلا تكلفة ثم عبقرية الإدارة الموحدة وثالثاً المزارع الجاد، الصبور والمشارك في إدارة المشروع. إعادة مشروع الجزيرة شعار تجاوزه المزارعون في الجزيرة لأن سيرته الأولى ما عادت تشكل طموحاً لهم في الجزيرة التي يقطنها ۲۰٪ من سكان السودان لجهة أن هنالك تحولات كثيرة طرأت في التقنية والتقانة والزراعة وفي نوعية مزارع المشروع بدخول عناصر جديدة منهم، مزودة بالعلم والمعرفة ومعظمهم من القطاع الزراعي علاوة على نشأتهم في بيئة المشروع أهلتهم لأن يصبحوا أشطر المزارعين والإداريين ولا تنسى الحكومة ذلكم الكم الهائل من مزارعي اليوم، كانوا وبسبب سياسة التمكين من ضحايا الصالح العام بكل مسمياته من الغاء وظيفة وخصخصة الخ، هؤلاء هم نوعية مزارعي الجزيرة اليوم ولابد أن تُحترم عقولهم وتجاربهم وتاريخهم وتعليمهم ولا يلقى عليهم القول على عواهنه كل مرة.

* سخر أهل الجزيرة من تصريح النائب الثاني لرئيس الجمهورية محمد يوسف كبر عقب تشريفه لحصاد محصول القمح بمنطقة الهدى ريفي المناقل قبل أيام وهو يشهد لأول مرة حصاد القمح، عندما أشار إلى دعوته المزارعين الأسبوع التالي للتفاكر حول قضايا الزراعة والإنتاج في مشروع الجزيرة وتذليلها الأمر الذي لم يتم حتى الآن ولأنها فكرة سطحية وغير منطقية لن ترى النور وكانت مجرد (طق حنك)، كلام والسلام. هذه المرة، فإن تعهد النائب الأول أبنعوف، يأتي في ظرف خاص تعمقت فيه الأزمة الاقتصادية بصورة حركت الشارع مطالباً بالتغيير الأمر الذي يجعل الحكومة تقتنع هذه المرة بأن مشروع الجزيرة هو المنقذ لها وللبلاد ولا بد من الاهتمام الجاد هذه المرة ولعل هذا ما شعر به والي الولاية الفريق سالم الذي جاء يحمل إصراراً ملحوظاً لإحداث تغيير جذري في الولاية الإنتاجية التي تراجعت كثيراً وتراجع معها الاقتصاد القومي وأنه لن ينجح في ولايته إلا بإنقاذ المشروع.

* النائب الأول ابنعوف رمى بكرة إعادة مشروع الجزيرة لسيرته الأولى في ملعب والي ولاية الجزيرة الفريق سالم الذي وُجِهت له كل الجهات ذات الصلة بدعمه ومساعدته لإحداث التحول. إذا كان الوالي يملك الإرادة والقدرة على تنفيذ التغيير فهنالك الكثير الذي يخاف عليه لجهة أن مشروع الجزيرة (عالم تاني) وإعادة تأهيله من جديد يتطلب في المقام الأول التخلص من تلك العقليات التي لا تزال تتحكم فيه من السياسيين والإداريين الذين أدمنوا الفشل لأنهم أصبحوا مطية للسياسيين ولا يحملون أي رؤية مستقبلية لما سيكون عليه المشروع. تحجيم سلطة حزب المؤتمر الوطني الذي لم يعد حاكماً ومتحكماً على ضوء التغييرات السياسية الأخيرة، قطع شوطاً كبيراً للوالي نحو الحل والطريق ممهد لدعوة أهل الفكر والمعرفة والخبرة من كافة الأطياف أو لعل من قبيلة التكنقراط الذين عملوا بالمشروع ومرتبطين به ارتباطاً وجدانياً ولن يضنوا بوقتهم وبمجهودهم وبفكرهم من أجل إنقاذ المشروع بأحدث الوسائل وبأقصر الطرق ومن هنا نناشد الوالي إذا كان حقيقة يطمح في إعادة تأهيل مشروع الجزيرة ولا نقول إعادته سيرته الأولى عليه البداية بالدعم اللوجستي بإعداد خارطة طريق لذلك من خلال التحضير الجاد بالدعوة لمؤتمر عام لإنقاذ مشروع الجزيرة من المهتمين والمختصين والخبرات والكوادر السابقة وتنظيمات المزارعين الحقيقية دون استثناء أو إقصاء وهذه أول خطوة راسخة في إحداث التغيير والأهم من كل ذلك، مليارات الجنيهات الخاصة بالعاملين بالمشروع ويتحكم فيها المدعو كمال النقر بلا ضابط أو رقيب يجب أن تُسخر لإعادة تأهيل المشروع الذي هو أولى من أن تذهب (سفها) وهباء منثوراً كخطوة أولى، تختبر جدية الحكومة في المركز وفي الولاية.

الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 471

خدمات المحتوى


التعليقات
#1820093 [one of the good old days teachers]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2019 11:46 PM
يا جماعة الخير..مشروع الجزيره دا لما الانكليز عملوه هل كان فى بالُم مديرية النيل الازرق (القديمه) براها؟ وهل عائدات المشروع كانت حصرا اهل منطقة الجزيره المرويه؟ يا ناس يا ويحكم اما فى البلد رجل رشيد! وهل اعادة المشروع سيرته الاولى مهمة الوالى فقط.. كم والى (عسكرى او جادعلو عِمّه على راسو) دقّ "سدرو وتعنتر" وقالّو كلمتين لا قدّمن لا اخرّن وراح تخت الرجلين الى مزبلة التاريخ (علآ كّان ايلا الناقش عرفا من بدّرى وقرر انه ما يتكلمش كتير..بس اضمرهافى نفسو"اعمل حاجات تشوفا الناس.. والصبر بس يكون ويّاك يا مهمد" The Greatest is Behind


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة