المقالات
السياسة
دفن جثمان المؤتمر الوطني في مقابر المجوس!
دفن جثمان المؤتمر الوطني في مقابر المجوس!
04-01-2019 12:55 AM

دفن جثمان المؤتمر الوطني في مقابر المجوس!

* لا تسلني: أين يتم دفن جثمان المؤتمر الوطني بعد وفاته؟ لا بد من أن يكون الدفن بعيداً.. بعيداً في مقابر المجوس!

* نُسَّاك الحزب في صراع دؤوب مع ما يحيط بالحزب من نكبات و صراع عنيف مع الزمن الجاري بهم نحو مصير شديد الغموض.. و يستبسلون في مقاومتهم اليائسة..

* و أتساءل: هل نحن نقاوم نظام (الإنقاذ) أم النظام هو من يقاومنا؟ ثم أستدرك أن لا شك في أن النظام، بجميع مكوناته، هو الذي يقاومنا..

* إنه الآن في أكثر حالاته بؤسا و ضياع حيلة.. و نُسَّاكه لا يدرون إلى أي نهاية تسوقهم ثورة الشباب العنيدة.. و تصرفاتهم يسودها عدم الاتساق مع الواقع المعاش.. و أيما تخطيط يخططونه يتقدم الشباب و يربكون مخططاتهم..

* إتفق مجلس شوراهم على رئاسة أحمد هارون للمؤتمر الوطني.. لكن هل سيكون هو مرشحهم في إنتخابات رئاسة الجمهورية الافتراضية..؟

* أحمد هارون لن يكون مرشحهم في تلك الإنتخابات الافتراضية لأسباب أقلها أنه مطلوب، كما البشير، للمثول أمام محكمة الجنايات الدولية..

* * و ما زال البشير هو رئيس حزب المؤتمر الوطني.. و ما أحمد هارون هذا سوى (دوبلير)..
و أفعالهم كلها أفعال ناتجة عن إرتباكات تسبب فيها شبابنا الثائر..

* و يتردد إخوة السوء ما بين التخلص من البشير نهائياً و بين تمديد فترة حكمه لفترة إنتقالية يترأسها لترتيب أوضاعهم السياسية و الدفاع عن منهوباتهم..

* إنهم يترددون و يختلفون في الكثير و يتفقون على أقل القليل.. و المتفق عليه، و بالإجماع، هو التخلص من اسم المؤتمر الوطني الموبوء بجراثيم و فيروسات الفساد و الإفساد.. و لكونه قرين الفحش و النجاسة و الرجس.. و ساحاته ملطخة بدماء السودانيين من جميع المشارب.. و على هذا فهو سبة لن تساعدهم في مشوارهم السياسي..

* و هناك إعترافات و شبه إعترافات من قبل بعض أنسباء الحزب بفساده و رجسه و نجاسته.. فقد أدلى أحمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني، بما يشبه اعترافا ضمنيا بذلك قائلاً: "لسنا ملائكة.. و لكن لسنا أبالسة.."

* نعم، إنهم ليسوا ملائكة، و لا أحد يرى غير ذلك.. أما كونهم ليسوا أبالسة، فالكل مجمع على غير ذلك.. و هذا ما يدفعهم لتغيير إسم الحزب هروبا من الحقيقة المخيفة..

* إن أباليس المؤتمر الوطني هم نفس أباليس الحركة الإسلامية و مجلس شوراها.. و عقب اجتماع المجلس و الموافقة على رئاسة أحمد هارون للحزب، قال د. نافع علي نافع، أحد الأبالسة: (الليلة عندنا عريس واحد عقدنا ليهو).. و لحديث نافع دلالاته التي يمكن قراءتها في ما بين السطور..

* و يا لها من ليلة عرس بالإجبار حتمته ثورة الشباب العنيد!

* و الخوف من الإقصاء يسكن الأبالسة و جملة " أي كوز ندوسو دوس.." تهز كيانهم و الشعور باقتراب المأساة من ديارهم تجعلهم يتخبطون و يتحدثون في كل شيئ عن كل شيئ بدءا بالانتخابات الافتراضية مروراً بالحوار مع الشباب و التأكيد على وجوب الاتفاق من أجل الوطن.. و المطالبة بعدم إقصاء الآخرين.. متناسين كامل النسيان ماضيهم القميئ في التمكين الاقتصادي و السياسي والاجتماعي والثقافي.. و في كل شيئ ذي قيمة..

* تداولوا كثيرا حول المستقبل السياسي الذي ينتظر حزب المؤتمر الوطني بإسمه الجديد وكيفية تقديمه للجماهير..

* و يخططون لتحسين علاقاتهم مع القوى السياسية ذات المرجعيات الدينية و إنشاء تحالفات سياسية مع الأحزاب ذات الأفكار المشابهة في التوجهات الوطنية لمواجهة قوى اليسار..

* إنه الهروب إلى الشكل الجديد (نيولوك) للحزب مع الاحتفاظ بالمضمون القديم! و هو محاولة لاقتباس الماضي الذي أطاحوا فيه بالحزب الشيوعي السوداني عقب حادثة معهد المعلمين العالي في ستينيات القرن الماضي..

* "خلاص الماضي ولى و راح" يا هؤلاء!

* لم تعد الشيوعية مشكلة في عرف الجيل الجديد.. و لا العلمانية عادت موضوعاً يقض مضاجع الشباب بقدر ما يقض مضاجعهم التجارة بالدين.. و النهب و السرقة باسم الدين و التحلل باسم الدين.. و الرقص على جثث الشهداء باسم الدين..

* لقد جعلتم الاسلام السياسي صنوا لكل الموبقات أمام الشباب، بل تسيدتم "العالم أجمع" في الإفك و الضلال و اللصوصية..

* أما سمعتم الشباب يهتفون: "سلمية سلمية.. ضد الحرامية.!" إنهم يعنونكم أنتم.. و لن يقبلوا بالحرامية لتقرير مستقبلهم مهما كانت التضحيات.. و مهما تغير شكل حزب الحرامية..

* ثم، أي حزب من الأحزاب ذات المرجعيات الدينية سوف يقبل أن يلوث اسمه بالتناغم مع حزبكم، حزب الحرامية هذا؟

* إن الحنين إلى الماضي ربما (تاور) بعض شيوخ الأحزاب المعنية ليندفعوا للتناغم مع حزب المؤتمر الوطني في شكله الجديد.. ربما، فقط ربما، و سوف يكون مصير أولئك الشيوخ في كف عفريت حينئذ.. و سوف يدوسهم الشباب دوس.. أيا كان شكل الدوس!

* " و الشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم.."

عثمان محمد حسن
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1170

خدمات المحتوى


التعليقات
#1820174 [impartial spectator]
5.00/5 (1 صوت)

04-01-2019 11:03 AM
جميل جميل يا أستاذ عثمان ولكن الإجابة على النقطة الثالثة قبل الأخيرة(أي حزب من الأحزاب ذات المرجعيات الدينية سوف يقبل أن يلوث اسمه بالتناغم مع حزبكم، حزب الحرامية هذا؟). حزب محمد عثمان الميرغني "لا اقول الاتحادي" وحزب الصادق المهدي "ولا اقول حزب الأمة" هما اللذان يرضيان بالتلويث وقد فعلاها ومستعدان إذا وجدا الفرصة أن يتلوثا.


#1820106 [one of the good old days teachers]
5.00/5 (3 صوت)

04-01-2019 04:44 AM
شيخ احمد قال ليهم "سردبو" هل قصد يحنو ظهورهم الى ان تمر العاصفه؟ ولا يدخلو السرداب؟ بس ينبغى على شيخ احمد ان يبيّن لهم اى السراديب يدخلون..فهى كُثرُ وقد تشابهت عليهم


ردود على one of the good old days teachers
Sudan [البخاري] 04-01-2019 12:13 PM
ربما كان يقصد أن يهربوا إلى منطقة "أم سردبة" بجنوب كردفان، فقد ضاقت عليهم الأرض بما وسعت.


عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة