المقالات
السياسة
القمة العربية.. كلمة ونصف كلمة!!
القمة العربية.. كلمة ونصف كلمة!!
04-01-2019 05:58 PM

أيّ تكن المبررات الكثيرة التي أوردها المتابعون حول المغادرة المفاجئة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني القمة العربية في تونس، فإن الموقف القطري من عدد من الدول العربية المقاطعة لبلاده يظل ثابتاً من حيث أنه ظلم ومكر أحيك بليل. قطر الآن تقف وحيداً في وجه الريح تصارع في معركة (أن تكون أو لا تكون) ولا حليف لها في المنطقة سوى إيران وتركيا اللتان تنطلقان من منطلق الأيديولوجية الإسلامية فقط لا غير، فإن كان أبناء العمومة (السعودية، الإمارات والبحرين) واخوة العروبة والإسلام (مصر) قد أطبقوا الخناق على نظام آل ثاني، فإن مغادرة الشيخ تميم أثناء كلمة السيد أحمد أبو الغيط أمين عام الجامعة العربية -وإن كانت مستفزة -فإنها مبررة ولها ما يسوغها في خضم هذه الأزمة المتنامية والتي تكتوي بها قطر ومواطنيها.

الأمة العربية منقسمة على نفسها فسوريا لا زالت تحت النيران منذ ثماني سنوات واليمن السعيد ما عاد سعيداً وجميلاً وليبيا تنزلق إلى مرحلة اللا دولة وفلسطين في مهب الريح، أما السودان والجزائر فـ(ما يحدثك مثل خبير)!!

الموقف (التميمي) من القمة الثلاثين للعرب في تونس، هو موقف عزة (للحلفاء) وخزي وعار على (المقاطعين) من ذوي القربى، وهو بمثابة رسالة صيغت بعناية وذكاء - لا يخلو من دهاء- ليعلم كل من لا يعلم بعد، أي مصير مظلم ينتظر الأمة العربية ومحيطها في المستقبل القريب.

المشهد السياسي العربي مهترئ داخلياً ويكتنفه السواد خارجياً في وقت آثرت فيه منظمة التعاون الإسلامي الصمت المطبق!!

العرب بحاجة إلى صيانة بيتهم أولاً قبل مطالبة المجتمع الدولي بوضع حد لأطماع الآخرين في أراضيهم.. العرب بحاجة إلى التوافق الداخلي قبل رمي بعضهم بتهمة العمالة والارتزاق والتطبيع مع الدولة الإسرائيلية.. العرب في الوقت الراهن أشد ما يكونوا متباعدين، مشتتين، ممزقين أكثر من أي وقت مضى!!

قمة تونس لم ولن تؤت أكلها سوى استهلاك المزيد من الخطب الرنانة وتأكيد الشجب والإدانة وعرض آخر صيحات (العقالات) والأزياء (ناصعة البياض) من أجود خامات القطن الإنجليزي.

أقول هذا، واستغفر الله لي ولكم.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 399

خدمات المحتوى


إستيفن شانج
إستيفن شانج

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة