المقالات
السياسة
دفاعكم لصندوق الشرق فيه إنّ و(إنن ) كمان
دفاعكم لصندوق الشرق فيه إنّ و(إنن ) كمان
04-02-2019 03:59 PM


قرأت بيان غير مسبوق فيه العجب العجاب منسوب لحزب مؤتمر البجا جناح القصر يرفض فيه حل صندوق إعادة إعمار شرق السودان وتسريح موظفيه حيث أصدر رئيس مجلس الوزراء محمد طاهر إيلا يوم الأحد الماضى فى إطار حملة عزل وإعفاء بعض مدراء المؤسسات القومية بالخرطوم التى يقوم بها منذ أن تولى منصبه قراراً قضى بحل ما يسمى صندوق إعادة إعمار وتنمية شرق السودان وإعفاء مديره ونائبه .
ومصدر إستغرابنا الشديد ودهشتنا الكبيرة أن مؤتمر البجا هذا الذى يعترض لحل صندوق إعمار الشرق وتسريح موظفيه ببيان مختوم ، لم نرى أو نسمع له أى موقف أو إصدار بيان كهذا فى أى حدث سياسى يشهده السودان منذ زمن طويل ، وآخرها ثورة ديسمبر المستمرة زهاء الثلاث أشهر ، تمر الأحداث وتستجد التطورات فى طول السودان وعرضه وهو صامت وصائم عن الكلام حتى ظننا أن من يمثل البجا فى القصر الجهورى ( أطرش ) لا يجيد الكلام ؛ ولا يحسن إستخدام حتى لغة الإشارة لغة ( الطرش ) ، الى أن فاجأنا اليوم بالفطور على بيان فطير يعترض فيه لحل ما يسمى صندوق إعمار شرق السودان ، بعد أن سكت دهراً ، وصام فترة طويلة جدا عن الحديث والكلام فى عموم قضايا السودان ، وخاصة قضايا شرق السودان الذى يمثله هذا الحزب فى القصر الجمهورى بموجب إتفاقية ( سلام شرق السودان ) الميتة . .
ومعظم مواطنى شرق السودان رحبوا بشكل عفوى بقرار حل الصندوق المسمى لمنطقتهم لفشل وعجز هذا الصندوق للقيام بأى إعمار وتنمية فى شرق السودان رغم ضخامة المبالغ الكبيرة التى حصل عليها من المانحين ، فميزانيته المعروفة بضع مليارات من الدولارات ولا يعلم أحد من مواطنى شرق السودان الى أين ذهبت هذه المليارات من الدولارات ؟! فالناس لم ترى تنمية بضخامة وحجم هذا المبلغ فى مناطق شرق السودان التى تغيب عنها أبسط الخدمات وكل ما يعلمه الناس أن الصندوق قام بإنشاء مبانى متفرقة لا يعلم أحد جدواها الإقتصادية والإجتماعية هنا وهناك علاوة على رصف طرق بين هذه المدينة وتلك ومحاولة توصيل كهرباء مروى لبعض مناطق شرق السودان وتوقف من (النص ) هذا المشروع ولم يكتمل الى الآن ، فهل كلفت هذه ( المشاريع ) المتفرقة المشتتة كل تلك المبالغ المليارية الدولارية الطائلة ؟!
وإنطباع كل مواطنى شرق السودان عن صندوق إعمار شرق السودان أنه فشل فشلا تاريخيا ذريعا ولم يقم بإنجاز أقل القليل من مشاريع ما يسمى ( إعادة الإعمار والتنمية ) لشرق السودان ، وقيادة مؤتمر البجا الخرطومية البعيدة عن الشرق والمبتعدة المبعدة عن قضايا مواطنى شرق السودان تتمسك بالصندوق وبل تستميت لبقائه وتخرج فجأة لسانا طويلا ما كنا نحسبها أنها عندها مثله لتدافع عن بقاء الصندوق بالباطل وتعترض لحله بغضب شديد ، وإستنكار قوى ، وبإسلوب لم نعهد منها من قبل ، وبنبرة حادة متحسرة على سير وتنفيذ ما يسمى إتفاقية سلام شرق السودان المنسية ، وكأن حل الصندوق هو ضربة البداية لحل هذه الإتفاقية إن بقى فيها شيء التى إنتهت بالتقادم وتسريح من جاءت بهم الى الخرطوم وهذه هى الطامة الكبرى التى يخافون منها ، فالشرق ومواطنوه لم يستفيدوا شيئاً من الإتفاقية كما لم يستفيدوا من صندوق إعمار شرق السودان .
وإعتراض مؤتمر البجا لحل صندوق الشرق وجد إعتراضاَ واسع النطاق من مواطنى شرق السودان واستنكروا إعتراضه وضحكوا فى شكلية إعتراضه كلاً بطريقته الخاصة وسخروا من بيانه ليس لشئ سوى أن الصندوق العائم والغاطس فى بحر المليارات لم يقدم لهم إن قدم شئ قدر ملياراته ولا يشرفهم أن يكون موجودا بإسمهم وبإسم إقليمهم , وعدم وجوده أفضل لهم من وجوده . ولكن لم يفهم أحد سر دفاع مؤتمر البجا جناح القصر عن الصندوق ووجوب وجوده وهو الذى بوجهة نظر الجميع فاشل وفاشل وفاشل ، وانتفت أسباب وجوده لإخفاقه للقيام بمهمة إعمار وتنمية شرق السودان الموكلة له ، وقد يكون إعتراضهم نابع من خوفهم من أن تلحق إتفاقيتهم التى يتكئون عليها موجات الحل المستمرة ، ويكونوا بعدها قوما خالين من المناصب والوظائف الديكورية التى يشاركون بها النظام الحاكم فى الحكم أو كما يعتقدون ! وحرصهم الشديد على مناصبهم وخوفهم الكبير على فقدها يكون الدافع الحقيقى لإعتراضهم لحل الصندوق ودخولهم فى سبيل ذلك فى جدل عبثى أن هذا ليس من صلاحيات رئيس الوزراء وليس من إختصاصاته وإنه قرار غير مدروس وإيه ما عارف وكأننا فى دولة مؤسسات يعرف فيه كل مسؤول حدود صلاحياته بالتفصيل ولسنا فى ظل حكم الإنقاذ الشمولى !، والعجيب أنهم مغيبون من الصندوق ولا يدرون ما يجرى فيه والمفارقة الأعجب يدافعون عن إستمراريته وغالبية أعضائه من المؤتمر الوطنى ولس من مؤتمر البجا غير عضو او عضوين فى الصندوق ، وأتمنى من مؤتمر البجا أن يصدر بيان كهذا يعترض فيه لخصخصة الميناء الجنوبى كما أصدر بيان معترض لحل صندوق إعمار شرق السودان ، لو كان صادقاً فى جدوى بيناته مع انها فى النهاية لا تقدم ولا تؤخر فالقضية الأولى أكبر وأهم لمواطنى شرق السودان ولكل مواطنى السودان بما لها وعليها لو كانوا جادين للدفاع عن حقوق مواطنى شرق السودان وإلا فإن موضوع دفاعهم لصندوق إعمار شرق السودان فيه ( إنّ ) وكمان ( إنن ).





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 719

خدمات المحتوى


التعليقات
#1820433 [هاشم الهادي]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2019 05:06 PM
صدقت ولا فض فوك
مندك مثال للفساد كانوا يصدقوا على مبالغ مه لة لبناء مدارس وفصول في المناطق النائية وهم عارفين انو ما ح يكون فيها زول ولا مدرس ح يمشي ليها من نفسه
ولمان بطلبو منهم تخصيص مبالغ بسيطة لتشجيع المعلمين للذهاب الى تلك المناطق يتم الرفض
السبب ان الاولى تدخل جيوبهم مباشرة
والثانية ما عندهم فيها طريقة


عمر طاهر ابوآمنه
عمر طاهر ابوآمنه

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة