المقالات
السياسة
ساعات قليلة تفصل بين المواجهة الفاصلة بين الشعب السوداني والاقلية الاخوانية المسلحة
ساعات قليلة تفصل بين المواجهة الفاصلة بين الشعب السوداني والاقلية الاخوانية المسلحة
04-02-2019 10:42 PM

محمد فضل علي

اشهر عديدة مضت علي نجاح الاغلبية الصامتة من ابناء وبنين وبنات الشعب السوداني في اشعال شرارة الثورة في شوارع وطرقات واحياء الخرطوم ومدن البلاد الاخري تركزت فيها الانظار علي هذا العرض البديع الممهور بالدم والتعاضد ووحدة الصف والضمير والوجدان السوداني.

حققت ثورة الاغلبية الصامتة الحلم الذي فشلت في تحقيقة النخب والاحزاب والمنظمات التقليدية علي مدي ثلاثين عام ظلت فيها اغلبية الشعب السوداني تواجه تسلط وظلم واستبداد الاسلاميين والمتعاونين معهم وهي مكشوفة الظهر تماما علي كل الاصعدة في واقع تميز بغياب من ينوب او يعبر عنهم وعن الواقع الذي تعيشه الامة السودانية في ظل فراغ سياسي وحالة من اليأس والاحباط لم يخرج منها الناس الا بعد اندلاع هذه الثورة المباركة علي وقع خطوات شبابها الواثق المتوثب وهو يتحدي المستحيلات ويواجه ماكينة القمع الاخواني ببسالة وشجاعة منقطعة النظير ويقدم الشهيد يلو الشهيد.

تفجرت ثورة الاغلبية الصامتة من السودانيين في وقت عز فيه النصير الرسمي من حكومات العالم والاقليم من العرب والافارقة الا من جهد اعلامي ومنظماتي متقطع ودعم ادبي مصحوب بالامنيات الطيبة للثورة وشعب السودان من بعض النخب الشقيقة والصديقة في بعض البلاد وبغير ذلك سيسجل التاريخ ان شعب السودان كان مثل السيف وحده في مواجهة النظام الاخواني العقائدي في ظل واقع اقليمي ودولي يكبلة الفشل الاخلاقي الذي لايتطرق اليه الشك في موقفه من السودان وازمات تعرضت لها بلاد اخري.

القيادة الجماعية للثورة السودانية انجزت حتي هذه اللحظات واجباتها الوطنية من خلال وحدة الهدف والمصير والتعبئة السياسية بتفوق منقطع النظير حتي الوصول الي محطة الحشد والاستعداد لمعركة المصير الفاصلة في السادس من ابريل الحدث الكبير الذي تفصلنا عنه ساعات قليلة.

اخر تقدير للموقف في هذا الصدد خرج قبل ساعات قليلة علي شكل تصريحات واقعية علي لسان د. قطبي المهدي احد الشخصيات الاسلامية القيادية التي يتميز تاريخها بالاشراف علي العمل الامني للحركة الاسلامية اثناء عملها السري وهو احد الذين شغلوا منصب مدير جهاز الامن والمخابرات في بدايات حكم الانقاذ.

القيادي الاخواني المشار اليه اقر في تصريحات له قبل ساعات قليلة بان الشارع لم يعد بيد الاسلاميين واعترف بقدرات الشباب الثوري علي التنظيم والحشد وقال ان المبادرة اصبحت بيدهم مقابل عجز الاسلاميين عن الدفاع عن انفسهم واجري المهدي مقارنة بين الواقع الراهن ومقدرات اجهزة التعبئة الاخوانية السابقة في حشد الملايين لدعم اجندتها وقال المهدي ان الشارع الان في يد المعارضة وعضوية الحزب الحاكم في حيرة.

وامام هذا الواقع تبدو الفرصة سانحة امام القيادة الجماعية لثورة الاغلبية الصامتة السودانية للنجاح في الوصول لاهدافها وفرض واقع جديد في اليوم المحدد للمواجهة الفاصلة مع الاقلية الاخوانية المسلحة في السادس من ابريل ولكن شتان مابين ابريل الذي مضي وماهو قادم لايزال في رحم الغيب والمجهول وفي ابريل الاولي وعلي الرغم من وجود مؤسسات دولة قومية ولكن عدم الواقعية والاندفاع وراء الشعارات قدم الثورة هدية خالصة لجماعة الاخوان وما كانت تعرف بالجبهة القومية الاسلامية والتي هي اليوم عبارة عن حطام تنظيمي مجرد من الحول والقوة الا من الاسلحة الطائشة التي من الممكن ان ترتد الي صدورهم في ساعة معينة.

يبدو ان الخرطوم ستحدث اخبارها خلال الساعات القادمة والامور تسير نحو نهاياتها و المتبقي من كيان الدولة السودانية يواجه امتحان عسير في ظل وضع بالغ الخطورة والتعقيد وتركة مثقلة من الازمات والمشكلات السياسية والاقتصادية والقانونية والامنية التي تفوق قدرة وطاقة كل كيانات الامر الواقع التي تطرح نفسها كبديل لهذا النظام حتي اشعار اخر.





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 966

خدمات المحتوى


التعليقات
#1820591 [Tag.]
5.00/5 (1 صوت)

04-03-2019 08:18 AM
أكاد أن أتقيأ عندما اسمع كلمة قيادى اسلامى - هذا شرف لا يستحقونه- لأن المسلم كما ذكر الحبيب صلى الله عليه وسلم : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده - فهل هذا الحديث ينطبق عليهم حتى نصفهم بتلك الصفة حيث سلوكهم يشهد على عكس قوله صلى الله علية وسلم - بالله يا كتاب الراكوبة المحترمين حافظوا على حقوق المسلمين
و وصفوا هؤلاء الجماعة بأي صفة سوى نعتهم بالانتماء للإسلام لأنهم اتخذوا الإسلام تجارة دنيا وليس تخلق ومنهج رباني.


#1820542 [محمد فضل علي]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2019 03:20 AM
عموما القصة انتهت وسيقول الشعب السوداني كلمته ويفرض ارادته في التغيير ولابد من العدالة الانتقالية الحذرة التي ستطال كل افاك اثيم من سارقي قوت الشعب والقتلة المتخفيين من الهاكرز وجواسيس الانترنت الذين وصلت اثارهم الاجرامية الي كهوف جبال النوبة ومعكسرات الهاربين من جحيم دارفور وانتهكت حرمات الناس علي مدي سنين طويلة .
لقد انتهت اللعبة معشر الاغبياء واعداء الحياة وستنتهي معها الاذدواجية والتخفي وايذاء الناس وامبراطورية الاسماء الوهمية
لقد طوقتموني بجميل لن انساه لكم عبر الاستهداف الطويل المدي والذي قبضتم ثمنه تذاكر السفر المجانية وقضاء العطلات في ماليزيا وقطع الاراضي المعافاة من الرسوم وشرفتموني بحمل ملف الانتهاكات المنهجية السرية المريعة التي ارتكبتوموها في حق الناس وانتم تتسترون خلف محاربة الارهاب وتستخدمون برامج التجسس المتطورة ضد السودانيين ..
تتعدد الاسماء واسلوب التحرش واحد لايتغيير ..
شكرا للاضافة الجديدة للارشيف التي ستعين المحقيين في اداء واجبهم وتحليل الاسلوب الجديد في جرائم وانتهاكات حقوق الانسان ولست وحدي والقائمة تطول والصبح موعده قريب ومجددا يحلكم الحلا بله ... لقد انتهي مفعول " العطرون الاليكتروني " السام والتحية ممتدة ل " العطرون " الكبير الذي ظل يشرف كل هذه السنين علي تسويق نشاطكم وتفريغ اشرطة التصنت علي الاف السودانين داخل امريكا وبلاد اخري
mugshotsonline.com


#1820534 [أحمد علي]
5.00/5 (1 صوت)

04-03-2019 01:54 AM
محمد فضل علي
يا تري ماذا سيكون ردك علي تعليقي إذا إختلفت معك في الرأي !! هائنذا أعقب علي مقالك مستخدماً إسمي الحقيقي وليس تحت إسم متسائل الذي أثار حفيظتك كثيراً رغم أن الغالبية العظمي تعلق تحت أسماء حركية !
إقتباس
- كيان الدولة السودانية يواجه امتحان عسير في ظل وضع بالغ الخطورة والتعقيد وتركة مثقلة من الازمات والمشكلات السياسية والاقتصادية والقانونية والامنية -
من هذا الإقتباس صورت الأمر و كإنه إمتحان لحكومة الكيزان مما يعني أنها قد تنجح أو تفشل في هذا الإمتحان ؟؟؟؟
وفي نفس السطر واصلت قائلاً ،
- الازمات والمشكلات السياسية والاقتصادية والقانونية والامنية التي تفوق قدرة وطاقة كل كيانات الامر الواقع التي تطرح نفسها كبديل لهذا النظام -
فنجدك هنا أنك تجزم بعدم مقدرة الثورين علي وضع حلول لكل الأزمات ،و إنهم سيقفون عاجزين أمامها ، و رسالتك المشفرة وضحت هنا تماماً ،فأنت تصرخ لماذا تخرجون في مظاهرات و أنتم لا تستطيعون حل مشكلات البلاد !!!!
وفي نفس مقالك البائس هذا نجد أنك تحاول جاهداَ أن تقسم المعارضة و تفصل الأحزاب عن الشباب فقلت
- حققت ثورة الاغلبية الصامتة الحلم الذي فشلت في تحقيقة النخب والاحزاب والمنظمات التقليدية -
و نقول لك كل شباب الأحزاب من المهنيين و ليس كل المهنيين منظمين حزبياً ، و الهدف إسقاط النظام .
و أخيراً لقد ذكرت أن اللحظات القادمة ستتم فيها مواجهة بين الثوار ومليشيات الكيزان المسلحة فقلت ،
- للمواجهة الفاصلة مع الاقلية الاخوانية المسلحة في السادس من ابريل -
و نقول لك و منذ متي قابل النظام المتظاهرين بالورود ؟؟ هتافنا - نحن مرقنا و ما بنخاف -
حكمة اليوم
من السهل أن تندس وسط الثوار و لكن من المستحيل أن تتصرف كثائر


ردود على أحمد علي
Canada [محمد فضل علي] 04-03-2019 03:31 AM
لن اقول اي شئ ولاتعليق علي هذا التحليل العبقري الرائع لهذا المقال مستر " احمد علي " ادامك الله ذخرا للامة والشعب السوداني ولدافع الضريبة الامريكي
بس الزول يندس وسط الثوار وهو يكتب ثلاثين عام باسمه الحقيقي وليس باسم وهمي متطوعا وعلي حساب وقته وعمله ورزقة الحلال اليست كل هذه صفات الثوار الذين يراهم الناس يذودون عن وطنهم في شوارع وطرقات الخرطوم ..


محمد فضل علي
محمد فضل علي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة