لسنا ملائكة ولسنا أبالسة: من أنتم؟!
04-03-2019 01:58 AM

* طالب رئيس المؤتمر الوطني المفوض أحمد هارون بتحقيق ما اسماه بالتوازن في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد وقال في اجتماع الشورى الوطني (لسنا ملائكة ولكن لسنا ابالسة وتساءل: هل نستطيع إعداد أنفسنا لاستيعاب الواقع؟ وهل رؤيتنا وادواتنا وسياستنا سليمة وموقفنا اليوم وغداً؟ واستدرك هارون كيف نحافظ على المشروع في ظل الهجمة التي وصفها بالشرسة والمرتبة بذكاء شديد) السيد رئيس المؤتمر الوطني المفوض يتحدث قائلاً: (لسنا ملائكة، ولكن لسنا أبالسة) إذن المؤكد أن أحمد هارون يعلم أنهم ليسوا ملائكة ونحن نتفق معه تماماً في ذلك، فقط نسأله: بنظرة عامة للواقع السوداني المعاصر من الذي أكل أموال الناس بالباطل؟! ومن الذي نهب ثروات أهل السودان وفصل جنوب السودان عن شماله وقعد ببلادنا حتى جعلها تتبوأ موقعاً متقدماً بين الدول الفاشلة من الذي فعل كل ذلك وأكثر مما يذكره سنوياً المراجع العام في تقريره عن النهب المقنن للمال العام الحرام؟! الذين يقومون بكل ذلك بالتأكيد إنهم ليسوا ملائكة، لكن ما فعلوه يعجز عنه الأبالسة.

* وبالأمس أعلنت الحكومة الحرب على الفساد وطالبت المواطنين والبرلمان بإسناد القانون ولعب دور رقابي في الحملة على الفساد مجددا التزام الدولة الثابت والجاد على حد وصفه بمحاربة الفساد والمفسدين طبقاً لتدابير قانونية تتسم بالفعالية والنزاهة وسيادة حكم القانون، كل هذه الكلمات مقبولة ومحاربة الفساد مطلوب الساعة وإن جاءت بعد ثلاثين عاماً ففي الوقت الذي يقول فيه الحراك انها سلمية وضد الحرامية والحرامية في تقديرنا فصيل عريض من الجماعة الاسلامية التي عاثت في هذا البلد فساداً حتى احتاجت هذا الحراك واحتاجت هذه الدعوة من الحكومة فمن الذي يحتاج للمكافحة الحقيقية حتى يقتلع من الجذور؟! وآخر الكوارث ما كشفه السيد المراجع العام عن ثمانية عشر موظفاً ودبلوماسياً استولوا على ۲۳۳ ألف دولار وهذا ما نقلته الصحف صبيحة أول من أمس.

* الذي يحدث في هذا البلد هو ثمرة طبيعية للخلل الذي تم باسم الدين فشوه الدين وأساء إلى دولتنا وقيمنا بل وحتى أخلاقنا، وهذه المسيرة لم تكن شراً كلها بل إنها قد أهدت أهل السودان هدية كبيرة عندما ميزت هذه التجربة التي تمت باسم الله وبين الدين الحق من المؤكد أنه بفضل الله وبفضل هذه التجربة لن يخرج علينا مرة أخرى من يخدعنا باسم الدولة الدينية وهذه قيمة من اعلى القيم التي جنيناها من هذه التجربة الأليمة، وكانت النتيجة الطبيعية أن الثورة على الإنقاذ قامت من الجيل الذي ولد فيها فإنه لم يتأثر بالتجارب الفاشلة السابقة لذا نجده اليوم يواجه الفشل بصمامة تدعو إلى الإعجاب، نقول لمولانا أحمد هارون: نعم لستم ملائكة وعليك أن تكمل النص.. وسلام ياااااااااااوطن..

سلام يا

وزير الداخلية: قوانين الطوارئ لا تعيق العمل السياسي، الأستاذ بشارة جمعة أرور وزير الداخلية هل يقصد تعيق من إعاقة أم عياقة أم لياقة.. وسلام يا..

الجريدة





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 766

خدمات المحتوى


التعليقات
#1820771 [Hashim aleheimir]
4.07/5 (5 صوت)

04-03-2019 06:06 PM
هم ملوك المصطلحات الغامضة كالتوالى
وأحسب أن والحراك وفعاليات الخ..
تحقيق التوازن ولا يعيق العمل
السياسى؛ كلام الطير فى الباقير.
المؤسف حقيقة هو تشويههم للدين.


#1820581 [كافور]
4.07/5 (5 صوت)

04-03-2019 07:58 AM
ديل اولاد وبنات إبليس 😁


حيدر أحمد خير الله
حيدر أحمد خير الله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة