المقالات
السياسة
أبو هريرة وزيراً!! الرد في 6 أبريل
أبو هريرة وزيراً!! الرد في 6 أبريل
04-04-2019 04:00 AM

أبو هريرة حسين طريد الأمس صار وزيراً للشباب والرياضة اليوم.
والأمر ليس صدفة، بل هو عمل خُطط له بعناية.
ولو تذكرون فقد كان أبوهريرة رفيقاً دائماً للبشير على أيام افتتاح ملاعب الناشئين.
وقتذاك كان الرجل يرأس هيئة الناشئين.
وقد تم توظيفه لكسب فئات كبيرة من الشباب بما فيهم بعض المطربين عديمي المواقف الذين انضم بعضهم للمؤتمر اللا وطني حتى يحافظوا على مكتسباتهم.
رأيناه يكثر من التهليل والتكبير بجوار الرئيس ومن خلفهم تلك الجوقة مع كل افتتاح لملعب جديد.
وقد جف قلمي وقتها وأنا أردد أن العبرة ليست بكثرة المنشآت التي يفتتحونها والوعود السراب التي يقدمونها مثل قول البشير آنذاك " بدلاً من جلب اللاعبين الأفارقة سوف يصدر السودان لاعبين لمانشيستر وريال مدريد وشيلسي".
وكان رأينا هو أنه طالما ظلت منظومتهم الفاسدة على حالها، فلن ينصلح حال الرياضة بكثرة الملاعب، وكل ما في الأمر أن البعض سيحققون الثروات من بنود إنشاء تلك الملاعب.
وقد كان، حيث تحولت كل تلك الملاعب لمرتع للأغنام وظلت رياضتنا على تخلفها، بل ازدادت تردياً.
ثم طرد القوم أبي هريرة (شر طردة) وقيل أنه بدأ رحلة البحث عن وظيفة في دولة قطر.
والآن يبدو واضحاً أن البشير قد حن لتلك الأيام التي لعب فيها أبو هريرة دوره المرسوم لإلهاء الشباب بفارغ الأمور وإلباس الكثير من المطربين والمطربات زي الدفاع الشعبي.
لذلك أعادوه للخدمة ونصبوه هذه المرة وزيراً للشباب.
لكن بعد إيه!
فقد فاتكم القطار.
ولم يعد شباب السودان على غفلته تلك.
بل سادت وسطهم حالة وعي غير مسبوقة.
وما أتوقعه هو أن يكون رد الشباب على خطوة مثل تعيين أبي هريرة وزيراً للشباب والرياضة قوياً جداً في السادس من أبريل.
أبلغوهم رسالتكم بوضوح لا لبس فيه يا شباب الوطن.
قولوا لهم لقد ندمنا كثيراً على صمتنا في السنوات الفائتة، ولم نعد أولئك الغافلين الذين تخدعونهم بإفتتاح ملاعب أو حشد مطربين ومطربات لا هم لهم سوى اكتناز الأموال وتأسيس الشركات.
هؤلاء الشباب الذين ضحوا بأرواحهم وواجهوا الرصاص الحي بصدورهم العارية يستحيل أن تنفع معهم أساليبكم القديمة.
وسوف يتعلم أبو هريرة ومن أتوا به درساً جديداً في السادس من أبريل يضاف لدروس ظل يقدمها هؤلاء الشباب منذ التاسع عشر من ديسمبر الماضي.
قوموا إلى مواكبكم ومسيراتكم الظافرة يا شباب الوطن ودعكم من أبي هريرة ومن يتحلقن حوله بمكتبه ظناً منهن أن سودان ما بعد ديسمبر 19 هو ذلك البلد الذي كان قبل ذلك التاريخ.

المدارية وضرورة احترام العقول
كصاحب عقل حر لم يرق لي الكلام الكثير الذي قاله الأخ خالد الإعيسر مؤسس قناة المدارية خلال لايف استضافهم فيه ذو النون.
فقد تحدثا كثيراً عن السهر في الأستديو والعمل المتواصل الذي سبق انطلاق القناة، لكنهما أغفلا عن عمد أهم سؤال يدور في أذهان الكثيرين بما فيهم كاتب هذا المقال.
من أين لهم بالمال الذي مكنهم من تأسيس قناة خلال أسبوعين أو أكثر بقليل!!
لم يرق لي أيضاً حديثهما عن عدم التطرق لبعض من وفروا المال بحجة أنهم لا يحبون أن تُذكر أسماؤهم.
هذا كلام غير مقنع اطلاقاً.
فنحن لا نتحدث عن عمل خيري بمعنى مساعدة أسرة فقيرة أو علاج مريض حتى نقول للناس أن الممولين لا يرغبون في الظهور.
هذه قناة فضائية يهم أمرها الجميع.
وطالما أننا متفقون على أن الافتقار للشفافية والخداع والتضليل والفساد كانت وراء الكوارث العديدة التي أصابت بلدنا ومواطنه في العقود الماضية، فلا يمكن أن نقبل (بضرب طناش) عن الإجابة على الأسئلة التي تقفز إلى أذهاننا.
اللايف الذي تابعته بالأمس يصب في خانة شغل العلاقات العامة وهذا أمر أرى أن وقته لم يحن بعد.
وإن مضينا في مثل هذا الطريق واتبعنا ذات الأساليب القديمة تكون كأنك ما غزيت يا أبو زيد.
ما يريده الشباب الثائر وكل سوداني داعم لحراكنا الحالي هو الشفافية الكاملة في كل شأن يخص البلد.
إن قبلنا بالسكوت على عدم إعلان عضوية تجمع المهنيين فذلك يحدث لإعتبارات أمنية مفهومة.
أما أن يخرج علينا بعض من يقيمون خارج السودان بكلام غامض فهذا أمر غير مقبول ولا يدعم الحراك الحالي كما يجب.
ليس منطقياً أن يأتي خالد الإعيسر في اللايف باشخاص يعيشون ما بين أمريكا وباريس وبريطانيا ويريد أن يقنعنا بأنهم متطوعون للعمل في القناة!
إن اقتنعنا بأنهم تطوعوا لخدمة القناة فلابد من أسئلة من شاكلة: أين سيقيمون، وكيف سيتنقلون، وماذا سيأكلون!!
لا تنسوا أن هناك الكثير من الناس ما زالوا وقوفاً على الرصيف.
وحتى نعين هؤلاء في اتخاذ قرارهم السريع بالخروج ودعم الحراك لابد أن نحترم عقولهم ونجيب على الأسئلة التي تدور في أذهانهم.
فقليلاً من التواضع الحقيقي لا اللفظي حتى ينخرط الجميع في هذا الحراك.
كلام بعض القائمين على القناة مع ذي النون وتبليغه بأنه سيكون ضيفاً دائماً على القناة وأنه أول من سوف يلتقونه يجعلنا نتساءل: هل يظن هؤلاء أن ذي النون هو قائد هذا الحراك!!
بالطبع لا.
فهو واحد من الآلاف الذين يسعون لإسقاط هذه الحكومة.
فأرجو ألا يدفع البعض الناس دفعاً للإنقسام بمثل هذه الخطوات غير الموفقة والأحاديث غير المحسوبة ربما.
مع بداية هذا الحراك قلت أن نجاحه سيظل رهيناً بأن تكون النجومية والقيادة فيه جماعية.
والجماعية لا تكون بمجرد كلمات تطلق هنا وهناك، بل بالأفعال.
وأول فعل يعكس هذه الجماعية هو أن تتصرف بشفافية مع هذه الجموع الهائلة الداعمة للحراك، لا أن نُسمعهم كلاماً معسولاً غير منطقي ولا يقبله العقل.
عموماً لا يزال الطريق طويلاً وشائكاً ولا أتوقع أن ينشغل الناس بأمور لم يحن وقتها عن حراكهم لأنه يظل الطريقة الوحيدة لاسقاط حكومة الذل والهوان.
نتعشم في يوم تتحدث به الركبان في 6 أبريل، حتى نلحق بأخوتنا الجزائريين الذين سبقناهم في الحراك لكنهم حققوا مرادهم قبلنا ولهم منا ألف تحية.

كمال الهِدي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1736

خدمات المحتوى


كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة