المقالات
السياسة
الهندي وعقدة الأطباء
الهندي وعقدة الأطباء
04-04-2019 02:09 PM

تأمُلات

نفسي أعرف سبب عقدة الهندي عز الدين من الطب والأطباء.
وكل خوفي أن يكون قد فكر يوماً أن يصبح طبيباً.
فهو بكل تأكيد لا يملك ولا ذرة من الموهبة والذكاء والقدرات التي تقود صاحبها لأن يصبح طبيباً.
سبب تساؤلي أنه ما وجد ولا حتى شبه فرصة إلا وسن قلمه غير النظيف لتهييج مشاعر البسطاء ضد أطباء بلدي.
ضمن هذه السلسلة الطويلة من مقالاته في هجاء الأطباء ، وبسذاجته وأدعائه الدائم للمعرفة ملأ زاويته القميئة اليوم بإفتراءات جديدة ضدهم.
كما حشد كل مافي جعبته من مفردات قبيحة لتحريض الدولة ومسئوليها ضد الأطباء.
مشكلة الهندي وأمثاله أنهم حين ينكبون على الورق أو الكي بورد يظنون أن البلد فاضية بالدرجة التي تسمح لنعيق البوم دون اعتراض من أحد أو رفع نقطة نظام.
قال الهندي أن أطباء مستشفى بحري رفضوا التعامل مع أصحاب حالات حرجة مثل الحروق الملتهبة.
ظن واهماَ كعادته أنه أفحم الأطباء وعراهم أمام بعض قراء اعتادوا أن يبدأوا يومهم بغثاء مثل الذي يسود به أمثال الهندي صحف لا تصلح سوي كقراطيس للتسالي.
الهندي مدعي المعرفة والفهم يُذكر أطباء السودان بقسم أبقراط وينسى تكليف رب العباد لنا جميعاً وحقيقة أن الكلمة أمانة.
دعنا من الأطباء الذين سهروا الليالي وكدوا على مدى سنوات طوال قبل أن يحملوا هذا اللقب ويمتهنوا مهنة تقربهم للرسل، وحدثنا عن عدد الفاقد التربوي الذين حملوا أقلاماً وصاروا رموزاً في مجال الإعلام في هذا الزمن الأشتر.
كم ناشر ورئيس تحرير انتفخت جضومه وركب الفارهات وسكن العمارات الشاهقات وأمتلك الشركات في زمن وجيز؟
هل يرى أهل السودان -الذين تخاطبهم أطباء- يعيشون ذات البذخ والحياة المترفة التي يحياها بعض زملاء مهنتك؟
وحين تجد الصحفيين من أثرياء بلد فتأكد أن هذا البلد يعيش انحطاطاً غير مسبوق.
ثق وقتها أن من حق أطباء ومهنيي مثل هذا البلد (المنحط) أن يمتهنوا السياسة لا لشيء سوى توفير البيئة التي تساعدهم على أداء مهامهم المقدسة.
أطباء السودان الذين تحاول التشكيك فيهم قدموا شهداء لهذا الوطن.
لم ولن ينسى من تخاطبهم أن الشهيد بابكر ظل يحمل معينات يبتاعها من جيبه الخاص لمداواة الجرحى تحت زخات الرصاص إلى أن لاقى ربه نظيفاً عفيفاً ومقبولاً بإذن الكريم.
هؤلاء الذين تكتب لهم لم تجف مآقيهم حزناً على طالب الطب الشهيد محجوب التاج الذي قتله بعض المجرمين لأنهم وجدوا فيه نخوة افتقدوها حين شكل ساتراً بجسده حتى لا تُضرب زميلاته.
فكيف تريدنا أن نصدق أن شباباً بهذه الأخلاق والتربية وهذا الفهم يرفضون معالجة المرضى في أقسام الطوارئ؟
حدثناك عن مثالين فقط من نماذج لا تحصى ولا تعد لأطباء حملوا الوطن ومواطنه في حدقات العيون، فحدثنا أنت عن مجاهداتكم كرؤساء تحرير صحف!
فنحن لا نعرف لكم أكثر من مرافقة الرئيس في طائراته الخاصة وتزلف ومداهنة المسئولين.
وعليك أن تتذكر أن حميدة الذي تناشده لاستجلاب لأطباء من خارج حدود الوطن هو ذات الوزير الذي هاجمت الأطباء لأجله فيما مضى.
يومذاك انفجرت غضباً بسبب الجهود المخلصة لفتية وشابات شارع الحوادث الذين دأبوا على مساعدة المرضى المحتاجين بدعم مقدر من الأطباء والصيادلة.
وحين يقارن القاريء- الذي تحسبه غبياً ومغفلاً - بين سياقي هجومك على الأطباء سيكتشف أنك بحاجة للعلاج من مرض عضال.
وسيتأكد هذا القاريء أن صحافتكم لا يهمها الوطن ومواطنه في شيء، مهما حشدتم من عبارات تضليلية.
ففي ذلك الوقت أغضبك أن يقوم شباب وأطباء بلدي بما يفترض أن يقوم به الوزير حميدة، واليوم تدعوا هذا الحميدة لأن يطرد الأطباء عن الخدمة لأنهم لا يؤدون واجبهم!!
هل تأكدتكم أعزائي القراء أنني عندما أقول أن إعلامهم غبي لم أكن أتجنى على أحد!!
والغريب أننا لم نسمع لك يا هندي صوتاً دفاعاً عن المرضى يوم أن ضُربت المستشفيات بالبمبان، ويوم أن أُطلق الرصاص على أقسام الحوادث بأطبائها ومرضاها ومرافقيهم!!
ولم نسمع لك صوتاً منذ عشرات السنين والمستشفيات العامة تُباع وتُشترى وتُفرغ من كل المعينات التي تمكن الأطباء من أداء واجباتهم تجاه مرضاهم!
ولم نراك (ساناً) قلمك مُطالباً بأن يكون العلاج مجانياً كما استمتع به وزيرك الذي تخاطبه الآن وكل رفاقه في حكومة الهوان!
أعلم أن الوقت وقت حشد ودعوات للخروج في ٦أبريل، لكن لأن طبيبات وأطباء وطني يمثلون خطاً أمامياً في الثورة ضد الطغيان والفساد والظلم واكتناز أموال الشعب بغير وجه حق كان لابد من الرد علي الهندي الدعي.
وشكراً للدكتورة داليا كباشي التي سبقتنا وألقمته حجراً وأسهبت في توضيح الصورة.
تأكد يا هندي أنه سوف يأتي يوم يلقي بك فيه هؤلاء الذين نعتهم بـ (المواهيم ) وأخوتهم في مزبلة التاريخ.
وحينها عليك أن تكتب زاويتك اليومية لتزين بها غرفة نومك لأن سوداننا الجديد لن يقبل بتسويق الأكاذيب وحديث الإفك والضلال.
هو يوم ترونه بعيداً ونراه قريباً جداً.

كمال الهِدي
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1205

خدمات المحتوى


التعليقات
#1820998 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2019 06:15 PM
حتى لا ننسى ألكاتب الهمام الذى كان يستأسد على بعض الفتيات السودانيات بسلطنة عمان عندما ضاقت بهم البلاد زرعا وفجوا فى ارض الله يبتغون الرزق فما كان من هذا الكاتب الهمام الا وان طالب بأرجاعهم متوهما شرفا سودانيا سيراق وهاج وماج وتسبب فى قطع رزق الفتيات وتدميرهم معنويا لا زالت عقليات كثيرة من المثقفين حبيسة الجهل والوعى الذكورى القادم من القرون الوسطى فهو و الإنقاذ ونظامها العام سيانان فى التفكير والمنهج من غير أن يدرى هو نفسه! لا أدرى أن تغيرت عقليته بعد الثورة ام ما زالت هى نفسها وانظر إلى كنداكات بلادى ومواقفهن المشرفة اننى أظن أن الثورة يجب أن تكون ثورة وعى لانصاف المثقفين هولاء وان ينظروا إلى الضحايا اولا قبل نظرتهم لمكانة السودانى بين العربان فحكومتنا لم تترك لنا أنملة احترام واصبح السودان شحاذا للخبز متلقى للعطايا أن أزمة السودان مثل هذه العقلية التى تتدعى تمام الصفات وهى عقلية بدائية مستمرة لن تصل للرقى وتعيش ابدا فى العصور المتحجرة


#1820974 [عبد الله عبيد]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2019 04:28 PM
عذرآ .. الحصة وطن و لا وقت لتضيعه علي هذا المأفون الذي تسلق سلم الصحافة في غفلة من الزمان


كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة