المقالات
السياسة
ثورة حتى النصر
ثورة حتى النصر
04-07-2019 02:24 PM

تأمُلات

· سعدت بالأمس كسائر أهل السودان الشرفاء بالانجاز الكبير الذي تحقق بوصول جحافل الثائرات والثوار إلى القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة والاقتراب كثيراً من مقر الرئيس الطاغية الظالم الأشر.

· لقد تفاجأ القوم بأعداد لا قبل لهم بها.

· كان نافعهم الما نافع يردد قبل يومين من السبت الأخضر متهكماً أن عليهم الانتظار وسيرون عدد من سيخرجون في موكب قيادة الجيش.

· كما مارس (هارونهم) الدموي خبثه المعهود بالإعلان عن حملة النظافة التي دعا لها شباب مؤتمرهم اللا وطني.

· وحاول رئيسهم الاستمرار في أكاذيبه وسعى لرشوة شباب حزبهم بالإعلان عن رغبتهم في نقل القيادة لجيل شباب الحركة الإسلامية المزعومة.

· لكن كل محاولاتهم البائسة باءت بالفشل.

· ورأينا ورأوا معنا أرتالاً من الثوار تحدوا كل الظروف القاسية من إغلاق للكباري وضرب وبمبان ورصاص وبطش حتى وصلوا لقيادة الجيش في الموعد المضروب.

· ما تقدم يدحض افتراءات بعض إعلامييهم المرتزقين المتكسبينز

· ما رأه الكل بالأمس يؤكد أن غالبية أهل البلد كارهين لهؤلاء الأوغاد الذين أحالوا حياة السودانيين إلى جحيم لا يُطاق.

· ما تابعناه مساء الأمس عكس حس الوطنية العالي للسواد الأعظم من شابات وشباب وشيب وأطفال هذا البلد رغم الخراب والدمار المتعمد الذي مارسته هذه الفئة الباغية المسماة مجازاً بـ (الإسلاميين).

· فهؤلاء البشر أشد كفراً ونفاقاً وظلاماً من الكفر نفسه.

· قدم لهم شباب الوطن الأوفياء درساً جديداً.

· وقد كان الدرس هذه المرة أكثر قسوة مما سبقه من دروس لم يستفد منها الساعون دوماً للمادة على حساب القيم والمباديء والأخلاق.

· ليس غريباً أن يخرج عليكم بعد كل ما شاهدتموه بوقاً بغيضاً مثل الطاهر التوم بمثل هرطقاته التي أطلقها بالأمس.

· فأمثاله لا يعون الدروس.

· وسيظلون على عماهم إلى أن تدق ساعة النصر النهائي ووقتها ستضيق عليهم الأرض بما رحبت.

· وليس عجيباً أن يخرج عليكم (أهبل) لا أعرف له أسماً ليحاول السخرية من الثوار ويقول أن الحكومة وقواتها فتحوا الطريق للثوار حتى يصلوا إلى القيادة لأنهم كانوا يعرفون أن الثوار لن يفعلوا شيئاً إن وصلوا إلى هناك، قبل أن يضيف في كذب تعودناه من هؤلاء القوم قائلاً " لقد قلتم أن 6 أبريل هو آخر أيام ثورتكم فماذا فعلتم فيه؟!"

· لو كان الأمر كذلك أيها الكاذب الأشر فلما لم تفتح حكومتك الطريق للثوار إلى القصر وقابلتهم بالرصاص والبمبان والعصي في أكثر من مرة!!

· كل ما في الأمر أن حكومتك (البليدة) لم تتوقع وصول أعداد بهذه الكثافة بعد أن قاموا ببعض التحوطات.

· ونسألك أنت والمجرم هارون: أين شباب مؤتمركم اللاوطني الذين دعاهم لحملة النظافة بالأمس!!

· وهل يعتقد رئيسكم الذي استمرأ الكذب حتى صار له عادة أن شباب حركتكم ما زالوا على عهدهم القديم رغم انكشاف اللعبة بالنسبة لهم!!

· لقد أدركت غالبية هؤلاء الشباب أن القصة لم تكن إسلام ولا دين ولا جهاد، بل هي سرقات ونهب واستغلال لموارد البشر وتجارة بدماء هؤلاء الشباب أنفسهم، لذلك انفض سامرهم.

· هل تصدق يا هذا (العبيط) أنت وبوقكم الطاهر التوم أن الأمن بالأمس اعتقل أبناء محمد مصطفى شقيق الطيب مصطفى!!

· تعلمون من هو الطيب مصطفى، ومحمد هذا شقيقه ابن أمه وأبيه وهو أيضاً ينتمي لذات الحركة التدميرية، ورغماً عن ذلك اصطف أولاده مع الثوار.

· يعني حتى في مثل هذا اليوم الاستثنائي يخرج برفقة الثوار أبناء أقرب الناس لرئيس حكومتكم الفاشلة وما زلتم منجرين وراء خزعبلات بعض إعلاميي النظام المتكسبين من وراء ما يقولونه، فيما تحرس أنت يا صاحب تسجيل الأمس وأمثالك النعمة لآخرين!!

· فكفاكم هبلاً وعبطاً وعودوا إلى رشدكم فقد دقت ساعة الجد.

· أعود لثورتنا وأفراحها التي أتمنى أن تتوقف لتُستأنف بعد انجاز المهمة كاملة.

· أعلم أن الثوار يريدون أن يفرحوا بعد هذه السنوات العجاف التي عانوا فيها ما عانوا.

· وهذا حقهم المشروع.

· لكن إن انسقنا وراء الأفراح فقد ندفع غيرنا لخطوات غير محسوبة.

· نعلم جميعاً أن الفرح الغامر يحجب رؤية بعض الأشياء على حقيقتها.

· فليتنا نفرح بحذر في هذا الوقت العصيب.

· أي انجراف وراء الأفراح الزائدة يمكن أن يرتد علينا ويؤدي لقتل المزيد من شبابنا.

· ما نريده هو أن تكون اليقظة والثبات والوعي الراسخ ديدننا إلى حين الانتهاء من مهمتنا كاملة.

· وانجازها ليس بالأمر الهين ، فالثورة كما ندرك جميعاً عمل بالغ الدقة والصعوبة.

· وأخصب الأوقات التي يتصيدها لصوص الثورات هي لحظات الفرح الغامر.

· حتى إن أعلن الجيش اليوم أو غداً بيانه المرتقب وتنازل البشير أو غيره عن سلطتهم غير الشرعية لا يفترض أن نعود لنغمة الأفراح بهذه السرعة.

· لقد صبرنا لثلاثين عاماً من البؤس والقتل والتشريد والتجويع والتجهيل وكل سيء، فلن يستعصي علينا أن نصبر لأيام أو ربما أسابيع أخرى في أسوأ الأحوال حتى نخلص من هذا الكابوس الجاثم على صدورنا.

· إن أعلن الجيش بيانا انحاز فيه للثوار تماماً فخير وبركة.

· لكن ذلك لن يعني أيضاً انتهاء المهمة، بل سيشكل ذلك نقطة البداية.

· فما ينتظر الثوار بعد ذلك هو الأصعب.

· سيكون إعلان الجيش المنحاز للشعب، إن حدث ، نقطة بداية رحلة محفوفة بالمخاطر والتعقيدات تتمثل في المحافظة على الثورة وصونها من المتربصين.

· تلك مرحلة ستظهر فيها قيادة الحراك وتعلن عن خططها وبرامجها للفترة الانتقالية، لكن على الشعب أن يظل حذراً ويقظاً طوال هذه الفترة حتى لا يتكرر معنا ما حدث بعد آخر ثوراتنا ( أبريل 85).

· ولنتذكر في كل لحظة أن ثورتنا ضد نظام متكامل ببشيره وابنعوفه وبقية المجرمين.

· لابد من السقوط الكامل لنظام الزيف والخداع والفساد برؤسه، أجهزته، مؤسساته وإعلامه وكل ما له به صلة.

· فالأرواح العزيزة التي فقدناها لم ترتق إلى بارئها من أجل حفنة خبز أو هبة يجود بها عليها أي من رموز هذا النظام البئيس الفاسد أو المتواطئين معهم.

· في نقاط:

· تكرار الحديث عن أن ابنعوف يقف حجر عثرة أمام بيان داعم للثوار تحصيل حاصل وأمر لا يفترض أن يعنينا كثيراً، فهو وزير الدفاع ونائب الرئيس الذي جاء به البشير في هذا الوقت تحديداً لأن مركبهما واحدة ومن الطبيعي أن يكون هذا هو موقفه.

· يبقى السؤال: ما الذي يريده الشعب!! وهذا ما سيفرض عليهم الحل الذي يرضي الثوار.

· تماسك الثوار وسياسة النفس الطويل أهم مفاتيح نجاح هذه الخطوة الأخيرة، ولابد من تزايد عدد المعتصمين أمام القيادة لا تناقصة إن أردنا اختصار الوقت.

· للمعتصمين احتياجات حياتية عديدة لابد من توفيرها على جناح السرعة بذات الطريقة التي اعتاد عليها الثوار، أعني الدعم المادي الخارجي السريع.

· حتى لا تتكرر عبارات من شاكلة " هناك حاجة ماسة للمياه والعصائر والسندوتشات" وتحل مكانها " الأكل والشرب فاض عن حاجة المعتصمين وما عرفوا يودوه وين"، نحتاج لابتكار وسائل أكثر سرعة في توفير الدعم بطريقة منظمة.

· توقع الأسوأ دائماً هو طريقنا لمباغتتهم بما لا يتوقعونه، فهذا أفضل لنا من الركون للأفراح ورسم الصور الزاهية قبل انجاز المهمة كاملة.

· كتبت قبل نحو شهر أنها سقطت موضوعاً وسوف تسقط شكلاً، ونحن نعيش هذه الأيام مرحلة السقوط الشكلي لكنه قد يكون صعباً بعض الشيء.

· وأي كوز ندوسه دوس.


كمال الهِدي
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 844

خدمات المحتوى


التعليقات
#1821769 [البخاري]
0.00/5 (0 صوت)

04-08-2019 04:03 PM
السهل الممتنع .. حياك الله يا مبدع


#1821582 [daldoum]
5.00/5 (1 صوت)

04-07-2019 07:58 PM
كفيت ووفيت


كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة