المقالات
السياسة
هذا أو الطوفان
هذا أو الطوفان
04-08-2019 11:58 PM

صلاح الباشا

مع تزايد المعتصمين الثوار امام القيادة العامة للجيش بالخرطوم منذ صباح ٦ ابريل ٢٠١٩ فقد جرت عدة محاولات بئيسة لفركشة هذه الملايين من شباب وكنداكات اهل السودان ومن عدة كتائب مجرمة ويقودها مجرمون دمويون من حركة الاسلام السياسي التي فشلت في ادارة كل شيء بدءا من مرافق الدولة ومشروعاتها وانتهاء بنهب الثروة الضخمة التي كانت ستحيل بلادنا الي جنة افريقيا ... وتحقيق كل ذلك بالقتل والتعذيب والسجن وبث ارهاب الاسلام السياسي طوال فترة الثلاث عقود الماضية.

والان وحين اشتد بأس الجماهير وطغي علي بأسهم المعروف .. فقد اختلف القوم داخل هيئة قيادات الجيش لعدم وجود الشخصية العسكرية التي يمكن ان تثق فيها قيادات الجيش بمختلف الرتب وايضا قيادات حركة التغيير وملايين الثوار من الشباب من جانب آخر.

صحيح ان قرار عزل قيادة البلاد الحالية بات امرا مهما وسهل التنفيذ بسبب هذه الحشود الضخمة التي تحيط برئاسة الجيش إحاطة السوار بالمعصم إلا ان امر التغيير الذي لايستهدف قيام حكم انتقالي حسب بيانات ومذكرات تجمع حركة التغيير الذي يضم المهنيين والقوي الاخري .. فان عزل الرئيس يصبح لافائدة منه لانه سيبقي كل اجهزة الانقاذ كماهي سواء من قطاعات امنية او دعم سريع او كتائب ظل امنية بسبب انها جميعها قد اصبح شعبنا عدوا لها ... وهي لاتمانع من تنفيذ جرائم مذابح وابادة علي غرار ما حدث لاهل دارفور بمئات الالاف ولشباب هبة سبتنمبر ٢٠١٣ م بالخرطوم .. ومؤخرا انتفاضة ١٩ ديسمبر ٢٠١٨م وصولا الي مذبحة شارع القيادة في امسية ٦ ابريل ٢٠١٩م حيث لم ينجح قرار قتل مائة من الثوار في اطراف شارع القيادة حيث فشل المقترح البئيس هذا ... فتأمل من يريد ان يحكمنا كبديل للظالم الاول.

وحتي لاتضيع ثورة الشعب السوداني بكل فئاته هدرا فلابد من الصمود والتكاتف والالتحام الوطني مع الشرفاء من القوات المسلحة ضباطا وجنودا ومع الشرفاء من الشرطة ضباطا وجنودا ايضا.

وهنا يستوجب الامر ان يقف الشرفاء الوطنيين من جهاز الامن ومن قوات الدعم السريع مع ابناء هذا الشعب المناضل المكافح من اجل إعادة هذا الوطن الجميل المليء بثرواته الطبيعية التي تعلمونها تماما حيث تواجه بلادنا هجمة من عدة اجانب يحتلون اراضي بلادنا الخصبة ومشروعاتها التي كانت منتجة .. وصولا الي التضحية حتي بالموانيء البحرية وخطوط الطيران والسفن البحرية التي بيعت بالكامل وقد قبض السماسرة من اهل السلطة عمولاتهم وخزنوها بالخارج مع عائدات النفط والذهب.

ان هذا الاعتصام الباهر هو الفرصة الاخيرة لشعبنا كي يحقق المستحيل وكي يستعيد عافيته وحرياته من الطبقة الظالمة علي مدي ثلاثين عاما ظلت تسيطر علينا دون رحمة.

اذن لابد من ان تصمدوا لتحقيق مكتسباتكم ولطرد الجبابرة من سدة الحكم .. ويدعمكم في ذلك الشرفاء من قواتكم المسلحة التي وجدناها دائما تنحاز الي قضايا الشعب وثوراته السابقة.

كما ان زمان الديمقراطية القادم لن يضار فيه حاكم كان مستبدا او قاتلا .. كان غائيا عن الوعي الايماني حين ظل يقتل ابناء شعبه العزل بالرصاص في كافة اجزاء السودان .. ومثل هؤلاء المجرمين من الكتائب الحاقدة يجب عدم صرف اي ذخيرة لهم لان الحقد والتعقيدات النفسية تملأ جوانحهم فيرتكبون الفظائع بدم بارد ثم يهربوا من حيث اتوا لان قياداتهم تعاني من نفس الاشكاليات النفسية .

ولان القضاء العادل الاصيل هو الذي سيكون المرجعية لبسط العدالة السمحاء عند عودة الديمقراطية .. فان ابناء شعبنا سيواصلون صمودهم لتحقيقها مهما طالما الزمن.
وان غدا لناظره قريب.

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 808

خدمات المحتوى


التعليقات
#1821883 [متسائل]
5.00/5 (1 صوت)

04-09-2019 02:48 AM
صلاح الباشا
تحياتي ، مقال جميل و يحمل عبق الحرية التي نسعي لها جميعاً .
و لكن وردت جزئية صغيرة في المقال أود التعقيب عليها ،
إقتباس
ان هذا الاعتصام الباهر هو الفرصة الاخيرة لشعبنا .
لا يا صلاح الباشا إنها ليست الفرصة الأخيرة ، فلو تم فض الإعتصام سنعتصم مرة أخري . سنعتصم حتي يعرف العالم إننا معتصمون ضد البشير و كلابه ، و سنعتصم حتي يعرف البشير أن كل الشعب ضده ، و سنظل معتصمين حتي تسقط بس .


صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة