المقالات
السياسة
حميدتي كرت لا يمكن تجاوزه اذا حاول برهاني مراوغة الثورة
حميدتي كرت لا يمكن تجاوزه اذا حاول برهاني مراوغة الثورة
04-13-2019 02:38 AM

حميدتي كرت لا يمكن ان تتجاوزه الثورة اذا حاول برهاني مراوغة الشعب
السلمية مستمرة يجب علي الفريق عبد الفتاح البرهاني تحقيق كل مطالب الثورة وهي تفكيك نظام الانقاذ
لست بصدد سرد سيرة ذاتية لشخصية حميدتي ولكن لقراءة واقع الثورة السودانية والمرحلة التي وصلت اليها في توحد كل الجبهة الداخلية بمختلف انتماءاتها حول مطلب واحد وهو التفكيك الكامل لمنظومة الانقاذ واذرع بقائها في السلطة مع عبثية رموز نظام الانقاذ من كبار ضباط الجيش والامن كمليشيات خلفها النظام الفاسد ندكر حقائق من ارض الواقع السوداني ككل قبل وأثناء وبعد الثورة
في بداية يناير من العام 2018 اعلنت قوات الدعم السريع في السودان انتشارها في جميع الولايات لحفظ الأمن بقرار من الرئيس المخلوع عمر البشير
وقال المتحدث باسمها العقيد عبد الرحمن الجعلي في مؤتمر صحفي بالخرطوم إن الدعم السريع ستكون منتشرة في كافة الحدود والولايات بما فيها الخرطوم تنفيذا لقرار رئاسة الجمهورية الخاص بحملة جمع السلاح وكان ذلك بعد سيطرتها علي مناطق الذهب في منطقة جبل عامر عقب دحرها لميليشيا يقودها القبلي موسى هلال في شمال دارفور وتجريدها من سلاحها وكان ذلك في نوفمبر2017م
وفي بداية الثورة في 19 ديسمبر 2018 قام عمر البشير بتكليف قوات الدعم بحراسة ومراقبة المناطق الحساسة في الخرطوم بما فيها القصر الجمهوري و الاذاعة والتلفزيون و سلاح الاشارة ومخازن الذخيرة وحتي القيادة العامة علي ان يتلقى قائدها الاوامر مباشرة من رئاسة الجمهورية في شخص الرئيس المخلوع البشير
ونسبة لطبيعة تنظيم البشير كان ضباط الجيش والامن والشرطة لا يعلمون شيء عن حرية الحركة التي تتمتع بها قوات الدعم السريع وكان كبار الضباط يعلمون فقط ان هذه القوات تتلقي مباشرة اوامرها من رئاسة الدولة متمثلا في شخص البشير بصورة منفردة علي الرغم من تبعيتها المباشرة لوزارة الدفاع السودانية
هناك اشياء مهمة جدا يجب معرفتها عن قوات الدعم السريع بغض النظر عن مدي جرم او صدق ما قامت به هذه القوات منذ تأسيسها ونجاح العمليات العسكرية التي أوكلت اليها واداءها الجيد للمهمة الامنية التي كلفت بها :-
1/ قوات الدعم السريع تحت قيادة محمد حمدان دقلو الملقب بحميدتي تتحرك بصورة مستقلة بعيدا عن الحكومة وبالتالي تتمتع بحرية التصرف في ممتلكات الدولة من عربات وكر وزرات ووقود و دعم لوجستي
2/ استطاعت قوات الدعم السريع تنويع ومضاعفة مصادر تمويلها لمجابهة تكاليف صرفها المتزايدة من تسليح ومصروفات إدارية وخلافه دون أي رقابة أو اشراف من أجهزة الدولة من خلال الاستثمارات والانشطة في البلاد لتمويل نفسها واستغلت حالة الانفلات الاقتصادي والسياسي في البلاد لتنويع مصادر دخلها وسيطرت على مناجم الذهب في جبل عامر وغيره من مناطق التعدين في دارفور
3/ كانت تعرف بتلقيها أموالا مباشرة من الحكومة باعتبار تبعيتها المفترضة لوزارة الدفاع ورئاسة الجمهورية
4/ تلقيها اموال نتيجة شراكات مع دول الاتحاد الأفريقي وشراكات بين أفريقيا وأوروبا في مجال الهجرة ومحاربة الاتجار بالبشر فيما سمي بعملية الخرطوم التي تشرف على محاربة الهجرة غير الشرعية من شرق أفريقيا والقرن الأفريقي مكافحة الهجرة غير الشرعية التي تباشر مهامها على الحدود الشمالية الغربية للبلاد بجانب الحدود السودانية الليبية التي تعد المعبر الأساسي للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من السودان ودول القرن الأفريقي
5/ انخراطها في حرب اليمن وحصول أفرادها علي الأموال بصورة مباشرة نقدا دون المرور بوزارة الدفاع أو القوات المسلحة أو وزارة المالية الأمر الذي يضفي حالة من الاستقلالية لقوات الدعم السريع
6/ كانت تعمل تحت إمرة الرئيس السابق مباشرة دون إشراف من أي جهة حكومية أخري مما يجعلها الآن بعد ذهابه تتحرك وفق مصالحها
وكان في الفترة الاخيرة للبشير من نهاية 2017 اصبحت القوي التي يعتمد عليها هي قوات الحرص 1/ الخاص الجمهوري 2/ جهاز الامن 3/ وقوات الدعم السريع
فيما بقي محتفظا بحركة تنظيم الحركة الاسلامية والكيزان وعلاقاتهم بكبار ضباط الجيش في القيادة العامة وضباط الشرطة
ولذلك عندما شعر احمد هارون بتكتيكات البشير مع (حميدتي) وقواته وحتي يكون فاعلا قام بإنشاء و تدريب مليشيا لتكون بديلة لقوات الدعم السريع وهي القوات التي قام بتحريكها من الابيض الي الخرطوم قبل ان يتم اعتقاله بواسطة معاوني عوض بن عوف بعد اعلان بيانه بتكوين مجلس انتقالي عسكري في معادلة ربما الهدف منها حسابات لترضية حميدتي وبذلك تفرق امر هذه المليشيا كأفراد بدون قائد ولا تمويل ولكنهم يمتلكون اسلحة وعتاد وموجودين الآن بالخرطوم
اما تكتيك البشير في اعتماده علي حركة قيادات الاتجاه الاسلامي ناس علي عثمان ونافع كانت قد افرزت كتائب الظل التي توزع تدريبها بين نافع علي نافع وصلاح عبد الله قوش وانتهي مصيرها بعد ان تعامل معها شرفاء القوات المسلحة الذين يحرسون الثوار امام القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية بعد ان احتسبت شهداء لصالح الثورة
من خلال تلك الوقائع اصبح المشهد الذي خلفه البشير مهددا بواسطة قوتين اثتنين
1/ الاولي هي جهاز الامن الذي يضم كل عناصر الحركة الاسلامية بعد التشظي تحت امرة قوش وهي القوة التي يعتمد عليها بن عوف وعبد المعروف و كبار ضباط التنظيم الاسلامي
2/ اما القوة الثانية فهي قوات الدعم السريع وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) وهذه هي القوي الاكثر تماسكا واكثر تنظيما وتمويلها مستقر باعتمادها علي مصادر التمويل الذاتية التي خلقتها لنفسها فيما تعتمد القوي الاولي علي مصادر تمويلية في الاساس علي الدولة وجيوب افراد وبعض شركات تنظيمات الكيزان التي لا زالت تحلم ع بالسيطرة من جديد علي الوضع السياسي ومن ثم الاقتصادي
ومن خلال ذلك نستطيع قراءة الاتي
1/ مجموعة الكيزان عوض بن عوف وكمال عبد المعروف وعمر زين العابدين وقوش ومن خلفهم عناصر المؤتمر الوطني ليس بإمكانهم تحمل اعباء الدولة والصرف علي اجهزتها الامنية والعسكرية وتسيير امور الحكم ناهيك عن شؤون الدولة الأخرى ولذلك لم يستمر حكم عوض بن عوف وكمال عبد المعروف اكثر من 24 ساعة اسقطته الثورة فهل لا زال هناك من يغامر ضد هذه الجماهير بالمراوغة دون تحقيق مطالب الثورة في تفكيك نظام البشير بحل جهاز الامن وحل المؤتمر الوطني ومؤسساته والاعلان عن حكومة انتقالية يشارك فيها الشعب ومن يمثله
2/ قوات الدعم السريع ليس عليها اي اعباء وتكاليف او اي التزام فيما يخص الدولة بالرغم من انها تستغل الموارد المتاحة ومتوفرة منها لذلك هي الآن تراقب وتشاهد بارتياح شديد الأحداث والحالة الامنية لمجريات الامور وما سوف تسفر عنه ولان قائدها (حميدتي) تاجر بكل ما تحمل الكلمة من معني أظنه سوف يقرأ الواقع بصورة حصيفة ذكية جدا لذلك جاءت كل تسجيلاته منذ بداية الثورة والحراك الشعبي وكذلك المنشورات التي نطالعها من خلال صفحة قوات الدعم السريع الرسمية علي الفيس بوك فيها ايجابية كبيرة أرسل فيها اشارات ايجابية لصالح الشعب وتضامنه معه فهل بعد تنحي ابن عوف هو الآخر سوف تتغير موازين القوي والحسابات لديه لصالح مجلس عبد الوهاب البرهاني
وبما اني من خلال كل ذكرته من وقائع وتحليلات أصل الي ان قوات الدعم السريع ليس جزءا من نظام البشير والمؤتمر الوطني ولم تكن حليفا دائما لعناصر الكيزان ولكنها بالفعل ولضعف الدولة ممثلة في شخص البشير الذي لجأ اليها لتكون له ذراع استند عليه بالفعل لإنجاز مهام ما كانت حكومة الانقاذ تستطيع القيام بها وبالتالي استطاع قايد الدعم السريع ان يقايض الحكومة ويستغلها كنفوذ وسلطة لتمرير تجارته التي يمول منها قواته كمقابل لما يقوم به من اعمال ما كان يستطيع ان يقوم بها البشير ونظامه
تجمع المهنيين السودانيين وقوي الثورة الاخري مطالبة بالجلوس للحوار مع حميدتي خصوصا بعد دعوته المباشرة لقوي الثورة والتغيير وبعد اعلانه الصريح لعدم مشاركته في المجلس الصوري الهزيل الذي انشأه صلاح قوش وبن عوف لاستنساخ انقاذ جديدة وفتح مخارج آمنة لعناصر الفساد في حكومة البشير وننوه الي ان ذلك سوف يحقن دماء كثيرة سوف تسيل اذا أصر عناصر الكيزان علي فرض عملية التغيير متجاوزين كل قوي الثورة
من ملاحظتي لما يجري فان معظم الثوار لا يرفضون حميدتي في أن يكون منقذ للثورة بالحفاظ علي سلميتها من خلاله كقوة رادعة لعناصر الأمن وبقايا الكيزان الدمويين الذين يعوسون في الارض قتلا في المواطنين العزل بعد أن وضح جليا عجز القوات المسلحة من صغار الضباط في القدرة علي الحركة والتنظيم لتجنيب البلد من خيارات الكيزان 1/ اما عودتهم من جديد الأمر الذي لا يقبله الشعب او
2/ الدماء التي يسعي الي اراقتها بقايا النظام الدموي
شخصية حميدتي شخصية التاجر الذي يفتح صدره للحوار من دون شروط ولكن لابد من المكاسب حاوروه علي هذا الاساس يا قيادة الثورة لنضمن الثورة في تحقيق أهدافها

عبد الواحد احمد ابراهيم
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 853

خدمات المحتوى


عبد الواحد أحمد إبراهيم
عبد الواحد أحمد إبراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة